الرئيسية / أضواء على / لوحات دو شادارفيان تنتصر لشهرزاد المرأة الحرة التي تتمايل بخَفر وغوى

لوحات دو شادارفيان تنتصر لشهرزاد المرأة الحرة التي تتمايل بخَفر وغوى

لوحة الـ” ما دونا” الحاضنة للعائلة.128

فصول جديدة من ألف ليلة وليلة تتوالى في معرض فردي للفنانة التشكيلية رندة رهايل دو شادارفيان “يضج” بالروح الشرقية، بأصالتها وتقاليدها. في غاليري “إكزود” في الأشرفية، المرأة صلب الموضوع. في كل زاوية، تحولت الأنثى إلى شهرزاد تتوسط الحدث مع فارق مهم جداً أنها أثنى حرة، لا تخاف شهريارها، بل تنتقل من لوحة الى أخرى بجرأة تتأرجح بين الخَفر والغوى…

رندا دو شادارفيان تتوسط لوحاتها.

العودة إلى الماضي

عقارب الساعة في هذا المعرض (المستمر إلى الثلثاء 16منه) تعود الى الزمن الجميل، الى الاصالة في محاولة لترميم الذاكرة. ذاكرة تعيدنا الى كل ما هو مضيء في كل من الذات، الآخر، الأثنى، الطبيعة، حجر المنزل التقليدي… الرسالة واضحة في لوحاتها، من العام تنتقل ريشة دوشادارفيان الى الظل فالشجر وصولاً الى الطبيعة “المطعمة” بالألوان القوية، وألوان الفرح…

منظر عام للمعرض.

إذا، تطوي شهرزاد في لوحات دو شادارفيان زمن الخوف من بطش شهريار، وأضحت ملكة ذاتها، والمصدر الأساسي لتوازن الرجل، فهي هنا تحضنه وهو يتوسط مشهد وجود امرأتين في اللوحة الأولى واحدة على يمينه له فيها صلة القربى والثانية على شماله هي رفيقة دربه. وضعت دوشادارفيان في الاطار الصحيح علاقة المرأة ورفيق دربها مبنية على الشركة الحقيقية المبنية على السواسية….

الرجل في الوسط محاطاً بإمراتين واحدة في كل جهة وهذا دليل على اهمية المرأة بكل ادوارها في خلق توازن مهم في حياة الرجل .

لِمَ شهرزاد؟ هي بطلة الحكاية، بطلة أدمنت في كل لوحة ان تكون “حبكة” القصة و”لولب” اللوحة إذا صحت التسمية. تدفعك ان تكمل مراحل القصة من خلال متابعة بعض اللوحات المرسومة بتقنية أكريليك المفعمة بالبهجة، فيما بعض الأعمال بالحبر الأسود تضمن استمرار الحكاية الى حين مرور الف ليلة وليلة.الحديقة السرية.

الحياء وجمال الجسد

الأثنى في هذه اللوحات تنجح في أدوارها العامة والخاصة وما بينها. تعود هذه اللوحة بنا الى يوم آخر حيث تظهر المرأة في هذه اللوحة بلباس الرقص الشرقي وشعرها الطويل يلف صدرها بكثير من الجمال واللذة والنشوة. هي شهرزاد، التي خلعت عنها هاجس الخوف من حكم اعدامها وعادت الى اصالة حواء، التي لن تخرج نفسها من حلبة الحياة الا بتسديد الهدف في ” المرمى” اي بأن تنجح في لفت الأنظار لكل من حولها.

الرقص الشرقي الراقي.اصبحت القصص في كل لوحة رمزاً لذكاء امرأة تعيدنا الى العود، الى عزف العود، الى نوتة يرقص على وترها الجسد برومنسية كما الحال في هذه اللوحة….

الوحة للمادونا أو الأم تلبس تاجها وـأسراب الفراشات تحمل طرحة فستانها,

من عمق روح المرأة وكيانها، تتوالى اللوحات بريشة مرهفة جداً تعطي لمراحل حياة الأثنى استحقاقها من خلال رسم مراحل حياتنا، نحن النساء، من ربيعنا الى خريفنا المفعم بالجمال مع ما يسبقه من محطة مفصلية فيها مرحلة الأمومة الممثلة بلوحتين لـ” لا ما دونا”. في اللوحة الأولى، ترتدي المرأة تاجاً على رأسها وهي تطوف في الطبيعة، رمز الجمال الأنثوي المسؤول، والذي يعكس منزلة هذه المرأة ، التي تسكن الطبيعة في ظل مواكبة أسراب من الفراشات الجميلة لطرحة فستان الـ “لامادونا” من كل حدب وصوب لتطوف حرة بين أجواء الطبيعة الخلابة والجذابة.

أدوار المرأة

في اللوحة الثانية من المادونا، محطة إضافية لدور المرأة ” الخاضنة” بالفطرة، او حتى عند بلوغها مرحلة الأمومة لأولادها من خلال لم شمل عائلتها. هي لوحة تركز شعور المرأة الأم بالفطنة، شعور الحاضنة طوعاً من اجل الآخر صغيراً كان او راشداً…

امام مجموعة رائعة .

التسلسل في ادوار المرأة على خشبة الحياة في لوحة دو شادارفيان تشبهنا، لا بل أضحت مرآة حياتنا. نجد انفسنا في رغبة الى التحرر، الى كسر القيود، وما اصعبها.. لكن الأهم اننا خلال زيارة هذا المعرض امام قصة جدلية كبيرة تتناول فيها اللوحات اصول الحشمة وعلاقته بجمال المرأة وغوائها لنلمس الفرق كبير بين الاثارة والرغبة، صورة الأثنى بطلة المشهد ارادتها دو شادارفيان بريشتها صاحبة الشرق العاشقة للحرية حتى الثمالة …..

لم تنته الحكاية بعد، بل هي تستمر الى حين مرور الف ليلة وليلة. في كل لوحة تجدد  المرأة قرارها بأن  تكون قوية وحدها او متسلحة بشخصيتها عندما تعيش قصة حب جديدة… المرأة مزيج من الزمن الجميل تعيش جارة للطبيعة، الضاحكة بألوانها وازهارها، التي تشكل باقة تفوح من خلال اللوحة بعطر يلاصق الزائر، ولو شعر بها من خلال خياله الفضفاض…نساء يرقصن الرقص الشرقي.

نزعت دو شادارفيان فتيل الخوف، وتمكنت من التكامل مع الرجل في توق الأثنى الى الحرية، الى العيش بمركز قوة يضمن توازن مسار الحياة….اعطت لوحات دو شادارفيان فسحة للمرأة ان تختار حياتها، ومسارها التسلسلي ضمن ايقاع الحياة المليئة بالحب، بالعطاء دون اي تنازل او تغاضٍ عن الذات…

لعبة الطاولة.

rosette.fadel@annahar.com.lb

5 تعليقات

  1. تعقيبات: 2heartache

  2. تعقيبات: gay phone chat locker*

  3. تعقيبات: sado masocism dating gay site

  4. تعقيبات: gay bi texy chat

  5. تعقيبات: gay dating 70

اضف رد