جبرا لـ”النهار”: 40 مليون دولار مساعدات ومنح لطلابنا تفاجأت بتزوير الشهادات ونحضر ورقة لرابطة الجامعات

عندما تدخل مكتب رئيس الجامعة اللبنانية الأميركية الدكتور جوزف جبرا، تثير انتباهك مجموعة من الكتب المختلفة الاحجام تحيط مكان جلوسه. في حرم الجامعة في قريطم، كرر جبرا في حديث لـ”النهار” أنه يبذل وفريق عمل الجامعة جهوداً جبارة في بناء قدرات طلاب الطب وتطويرها على مستوى عالمي، إضافة الى سعيهم لزيادة مساحة كلية التمريض لاستيعاب المنتسبين اليها وصولاً الى توسيع اطر التعاون مع كبريات المؤسسات الاستشفائية في كندا والولايات المتحدة في تخصص الصيدلة”.

المهم وفقاً لجبرا، “تعزيز تخصص الطب من خلال تطوير المركز الطبي للجامعة اللبنانية الأميركية – مستشفى رزق في بيروت ووضع استراتيجيا لتوسيع مستشفى مار يوحنا التابع لجمعية المرسلين اللبنانيّين – الموارنة في جونيه”.

لكن اللافت في حديث جبرا أن “برامج علم الريادة وتطوير وسائل التعليم ومشاريع الإبتكار الـ”Start Up” تأخذ حيزاً من اولويات الجامعة الطامحة الى إعداد طلاب يملكون مهارات لمواكبة تطورات العصر الرقمي ومنها ان يتمتعوا بروح قيادية وشخصية نقدية وتحليلية وقادرة على اتقان فنون التواصل وتملك مهارات الكتابة وقادرة على العمل الجماعي”.

قبل الخوض في تطور الجامعة، حاولنا طرح شؤون ملف التعليم العالي في لبنان ورأيه في فضيحة الشهادات المزورة. “رغم انني لم اتفاجأ، لكنني شعرت بانزعاج كبير مما حصل، قال جبرا. وعن رأيه بما تم تسريبه اعلامياً عن مضمون هذا الملف قال: “تفاجأت بالمعنيين بالموضوع لأنه كان لديّ نظرة تقدير لهم”.

واختصر كلامه “عن تعليق عضوية كل من جامعة القديس يوسف والجامعة الأميركية في بيروت في رابطة جامعات بيروت”، مشيراً الى “أنه أعد ورئيس جامعة بيروت العربية الدكتور عمرو جلال العدوي جملة معايير داخلية للرابطة، وسنعرضها على الجامعات المشاركة فيها ليبنى على الشيء مقتضاه”.

الجامعة… وتوسعها

بالعودة الى تألق الجامعة و”إشعاعها”، تحدث جبرا بكثير من الاندفاع عن دور قدامى الجامعة و43 فرعاً لها تنتشر في العالم بدعم من “الجامعة الأم”. وشدد أيضاً “على العمل الدؤوب الرامي الى دعم برامج كليات الطب، التمريض والصيدلة بمواد تدريسية واخرى تطبيقية ومنها دراسة سنتين في كلية الطب في جبيل يتبعها تنسيق برنامج بين الدراسة والتطبيق في المركز الطبي للجامعة اللبنانية الأميركية -مستشفى رزق”.

لِم التركيز على تطوير هذه الكليات؟ الجواب واضح عند جبرا: الإقبال مشجع جداً ولا يتعدى الـ56 طالباً في الطب مثلاً لأننا نريد متابعتهم عن كثب”.

ولفت الى اننا “نقابل ذلك بخطة خمسية متلازمة من الإدارة وقائمة على أربعة بنود رئيسية هي، أولاً، بذل الجهود لتحضير الطلاب لدراسة الطب وتوفير الأرضية العلمية والتطبيقية اللازمة لمتابعة تخصصهم، وثانياً، تحسين السياسات تماشياً مع توجيهات الممارسة السريرية الجيدة، وثالثاً، تطوير المركز الطبي للجامعة اللبنانية الأميركية – مستشفى رزق بما يتناسب مع اتفاقية سان شارلز وتوسيعها من خلال ورشة توسيع بناء المستشفى التي تبدأ في خريف 2019 وتجهيزها وفقاً لما اقره مجلس أمناء الجامعة في الولايات المتحدة ويصل الى 128 مليون دولار ونصف المليون، ورابعاً، بدء التدريب في مستشفى مار يوحنا التابع لجمعية المرسلين اللبنانيّين – الموارنة في جونيه وتوسيع المشروع بموازنة تصل الى 20 مليون دولار أميركي مع اقرار تعاون وثيق مع كل من مستشفيات سان مارتين في جبيل ومستشفى رفيق الحريري الحكومي وسواها”.

وتوقف عند “المساعدات التي رصدتها الجامعة لدعم الطلاب”، مشيراً الى ان “الموازنة السنوية وصلت الى 40 مليون دولار أميركي وهي توزع كمساعدات او منح جامعية وغيرها لأننا نتوق الى توفير كل مساعدة للطلاب الراغبين بالعلم”.

اما التحدي، وفقاً لجبرا، فهو قرار الجامعة في مواكبة “التطوير والابتكار في التخصصات كلها لاسيما في مجال الروبوتات “Robotics” تقنية النانو أو نانو تكنولوجي، تقنية الذكاء الاصطناعي وسواها”.

وعرض لأهمية هذه القرارات التي تتماشى مع الثورة الأكاديمية، التي يقوم بها فريق الجامعة من خلال تحديث طرائق التعليم واتباع اسلوب التفاعل بين الأساتذة والطلاب، إضافة الى إطلاق مركز للريادة وتحديثه من خلال تطوير البرامج وتدريب الأساتذة على طرائق تعليم متطورة، إضافة الى إعداد طلاب على ريادة الأعمال”.

ما الغاية من كل ذلك؟ أجاب جبرا بثقة قائلاً: “نعد طلاباً يمتلكون مهارات لمواكبة سوق العمل ومتطلباته من اجل بناء مجتمع صالح. ومن المشاريع أيضاً، نتعاون مع كبريات شركات الهندسة الميكانيكية مثل شركة الـ Bmw وسواها ليوفروا لطلابنا الانفتاح على احدث ما توفره هذه المؤسسات العالمية الرائدة في الأسواق”.

rosette.fadel@annahar.com.lb

Twitter: @rosettefadel

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*