الرئيسية / أضواء على / 25 عاماً مسيرة لينا كيليكيان في الفن المقدس والرسم رفعت إسم لبنان عالياً في المتاحف العالمية ومعارض الفن

25 عاماً مسيرة لينا كيليكيان في الفن المقدس والرسم رفعت إسم لبنان عالياً في المتاحف العالمية ومعارض الفن

روزيت فاضل
النهار
16102018

إذا كانت الفنانة المتخصصة بالفن الديني لينا كيليكيان تحاكي الله عبر رسم أيقونات مقدسة وترمم القديم منها بنفض غبار الزمان عنها وإحيائها من الأثر الميكروبيولوجي على الأيقونات، فإنها ارادت أن تعطي من ذاتها الى أبعد حدود لتقحم نفسها في رسم لوحات تجريدية حظيت بتنويه عالمي.

كيف نجحت كيليكيان في عالم الرسم؟ الجواب بسيط لأن الريشة واللون ورسم الأيقونات هي لغة عالمية نجحت فيها كيليكيان بامتياز منذ 25 عاماً، وتمكنت من رفع اسم لبنان عالياً في أكبر المتاحف العالمية أو حتى خلال مشاركتها في معارض بينال الدولية للفن التجريدي.

ما سر كيليكيان؟ هي امرأة تعشق مهنتها، وهي تحمل رسالة حب وسلام تطوف بها العالم كله بإسم لبنان. هي لبنانية الجنسية أرمنية الجذور نشأت في كنف والدة تمرست العزف على البيانو بعد ما درسته بعمق في لندن. تطور الحس الفني عند لينا وشقيقتها هيلدا في طريق رسم الأيقونات وترميمها.

في رصيد كيليكيان الأكاديمي، سيرة ذاتية تمرست بها في دراسة الجيولوجيا، ونالت من خلالها ماجستير من الجامعة الأميركية في بيروت، لتسلك طريقها في دراسة معمقة لفن الأيقونات في المؤسسات الأكاديمية الملمة بهذا التخصص في 6 بلدان، هي اليونان، قبرص، إيطاليا، إسبانيا، البرتغال ولندن.

“حصاد هذه الجولة العالمية” وفقاً لها، “نتج عنه 14 محطة عالمية شاركت فيها، وشملت معارض دولية جماعية للأيقونات والآيات الإسلامية، على أن تشارك مع شقيقتها هيلدا في معرض خاص لهما في تشرين الثاني المقبل في إمارة أبو ظبي”.

أما في ما خص معارض الفن التجريدي، فقد أشارت الى أنها “تميزت بمشاركتها بإسم لبنان في معارض دولية جماعية في كل من مقاطعة بالي الدولية في إندونيسيا وعاصمتها جاكرتا، وجزيرة بينانج في ماليزيا وشيآن واحدة من السبع عواصم القديمة في الصين وعاصمتها بيجينغ، ومقاطعة نوفارا في إيطاليا ومدينة دكا العاصمة البنغلادشية، إضافة الى معرض فردي للوحاتها في مدينة كونستانتا في رومانيا”.

عن جديدها قالت: “أختتم سنتي بزخم كبير عبر مشاركتي في معرض دولي جماعي للفن التجريدي في متحف اللوفر في فرنسا في كانون الأول من السنة الجارية”.

لم يقتصر حضورها على مشاركتها في محطات فنية دولية، بل تمكنت من الفوز عام 2008 بالميدالية الذهبية وشعلة الأولمبياد الفنية عن لوحتها الفائزة والتي اختارت لها عنواناً “الكرة الأرضية في القرن الحادي والعشرين”.

وتوقفت عند عفوية التصميم، قائلة “كنت أحمل بيدي ورقة بيضاء صغيرة وبضع اقلام تلوين. رسمت كيف أن الحروب تغير معالم الكرة الأرضية وتؤذي الإنسان الى جانب الكوارث والتلوث اللاحق بالطبيعة، وهي لوحة تعكس معاناة الأرض والإنسان وتلوح من بينها بعض المساحات البيضاء التي تعبر عن الأمل…”.

كيف تعمل كيليكيان؟ الجواب بسيط، هي تعمل بشغف كبير، وتشجيع زوجها هاغوب سولاهيان في استوديو تحول “صومعة” من أقسام عدة، الأول لرسم الأيقونات، والثاني لترميمها، وقسم ثالث لرسم لوحات من الفن التجريدي”.

بالنسبة إليها، لا تكتمل مسيرتها في الفن المقدس، إلا في تخصيص محطة خاصة لمعرض وشقيقتها هيلدا من 200 قطعة مثل الأيقونات والصلبان ولوحات وآيات قرآنية إسلامية وآيات من الكتاب المقدس مرسومة على البرشمان في فيلا عودة رعاه الرئيس سعد الحريري”.

أما الحدث الأبرز في روزنامة كيليكيان، فهو ترميمها لمجموعة من 59 أيقونة من كنيسة السيدة كاترين في مدينة صيدا في القسم التابع للروم الكاثوليك، والذي بات متحفاً خاصاً للأيقونات، فيما القاطع المتبقي منها تابع للطائفة الأرثوذكسية” مشيرة الى أنها “عملت على أعمال ترميم هذه الأيقونات عن العذراء مريم ورسل المسيح والصليب ويسوع المسيح منذ 8 أعوام، وسيتم افتتاحها في احتفال رسمي في شباط 2019”. وللعامة حصة في مشاريع كيليكيان ومنها تزيين مقاعد عدة على كورنيش المنارة بمادة السيراميك في عام 2003، وهي فكرة راودتها بعد تأثرها بأسلوب المهندس الإسباني المعماري أنطوني غاودي، والذي اعتمد على السيراميك لتجميل الأماكن العامة.

وتتشارك كيليكيان وزوجها المهندس المعماري هاغوب سولاهيان شغفاً كبيراً في تجميل أماكن عامة بلمسة فنية عريقة وجميلة…

اضف رد