الرئيسية / أضواء على / الإهمال الرسمي يهدِّد العام الدراسي

الإهمال الرسمي يهدِّد العام الدراسي

النهار
28032018

 

اقرار سلسلة الرتب والرواتب الجديدة مع إعطاء المعلمين في القطاع الخاص ست درجات استثنائية، وربط ادارات المدارس تسديدها إياها بزيادة الأقساط المدرسية، الأمر الذي يعارضه الأهالي، جعل ثلاثي التربية، الادارات والمعلمين والأهالي، في مواجهة محتدمة وعد مجلس الوزراء بمعالجتها في جلسة خاصة بالملف التربوي لم تنعقد حتى تاريخه على رغم الوعود المتكررة ومضي أشهر على الخلاف.

وتزداد يوماً بعد آخر عناصر الانفجار في غياب رؤية واضحة وجلية لحلول ممكنة، واليوم تقفل إحدى أكبر مدارس لبنان الخاصة والعريقة أبوابها، وهي معهد القديس يوسف عينطورة بعدما تداعى أهالي التلامذة الى التجمع والاعتصام صباحاً أمام مدخل المدرسة رفضاً للزيادة التي أقرتها الادارة. واذ قررت الأخيرة “حفاظاً على سلامة تلامذتها” إقفال أبوابها، دعت في بيان “الى التروي والتحلي بروح المسؤولية والتقيد بأصول التخاطب واللياقات منعاً للتصعيد”.

وأفادت ادارة المدرسة انها سعت “جاهدة الى إدارة هذه المسألة بدقة علمية ووافية وبالتشاور مع لجنة الأهل وذوي الإختصاص بوضوح وشفافية بالفعل. وانها بموافقة لجنة الاهل، إستكملت الإجراءات القانونية بإرسال الموازنة الى مصلحة التعليم الخاص في وزارة التربية”، لكن عدداً من الاهالي تداعوا عبر وسائل التواصل الاجتماعي الى التجمع والاعتصام، وارفقوا دعوتهم بحملة تشهيرما دفع الادارة الى اتخاذ قرار الاقفال.

في المقابل، أكدت نقابة المعلمين في المدارس الخاصة أن أي مشروع لتعديل القانون 46 النافذ يدسّ خلسة ستكون نتائجه انهاء السنة الدراسية قبل نهايتها والنزول الى الشارع واتخاذ كل الاجراءات القانونية والسلمية التي تحفظ حقوق المعلمين. ولفتت أيضاً إلى أن وقف عمل صندوقي التعويضات والتقاعد والامتناع عن دفع تعويضات المعلمين وتقاعدهم منذ ستة أشهر مخالف للقوانين المرعية الاجراء حيث ينتظر أكثر من ألف معلم ومعلمة أنهوا خدماتهم ولا معيل لهم ولا راتب الا ما سيتقاضونه من تقاعد أو تعويض من الصندوقين.

وكانت لجنة المال والموازنة النيابية التي أنجزت مشروع قانون الموازنة العامة 2018 بكل بنوده، علقت النقاط المتعلقة بالمعلمين والمدارس الخاصة والقانون 46 والدرجات الست، ورحّلتها الى الهيئة العامة لبتّها. وأوضح رئيس اللجنة النائب ابراهيم كنعان، أننا “سعينا ضمن الوقت المتاح للوصول الى قواسم مشتركة وحل المعضلة التي لا تدخل في اختصاصنا أصلاً عند مناقشة مشروع الموازنة. وقد علّقنا هذه المادة، حيث سيتضمن التقرير النهائي وجهة نظر وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة في تقسيط للدرجات مع مفعول رجعي ابتداء من السنة 2021”.

وفيما كان النواب ينتظرون التعديلات الاخيرة التي ادخلتها لجنة المال والموازنة على موازنة 2018 قبيل الجلسة التي تنعقد اليوم وتستمر غداً، للبحث في المشروع واقراره، وصل الى بريد النواب، جدول أعمال للجلسة يضيف الى مشروع الموازنة، 21 بنداً جديداً، أكثرها اتفاقات هبات وقروض لمشاريع تنموية تسعى رئاسة المجلس الى اقرارها قبل انتهاء ولاية المجلس الحالي في أيار المقبل.

وبشر النائب كنعان اللبنانيين باننا ” ذاهبون الى مؤتمر سيدر 1 بموازنة مع إصلاحات ولو متواضعة، والتزمنا الخفوضات التي أقرتها الحكومة، على رغم المناقلات التي حصلت بطلب من بعض الوزارات، وعلى رغم بعض القرارات التي اتخذها مجلس الوزراء بعد مشروع الموازنة أو خارج هذا المشروع، وجرت تغطيتها من احتياط الموازنة ولم تنعكس على اجمالي ارقام الموازنة”.

وفيما تحدث وزير المال علي حسن خليل عن “رفع جديد للضرائب والرسوم، وزيادة في المديونية بعد مؤتمر سيدر”، نفى كنعان لـ”النهار” وجود ضرائب جديدة في الموازنة، بل اعفاءات وتسهيلات وتعديلات ضريبية لتخفيف الاعباء عن كاهل المواطنين وقطاعات تحتاج الى دعم. أما عما بعد مؤتمر سيدر فهذا شأن مستقل لا يدخل في الموازنة، وللحكومة الحرية في وضع سياسة ضريبية خاصة وتصدرها بقانون مستقل.

الكهرباء

وفي مجال آخر، فاجأ رئيس الجمهورية مجلس الوزراء بطرح ملف الكهرباء مذكراً بأنه لم يتلقً أي جواب عن الدراسة التي كان عرضها. وسأل: من منكم لا يريد كهرباء في البلد؟ فأجابه الجميع، لا أحد. وحده الوزير ملحم الرياشي قال مازحاً وضاحكاً: أنا”.

ودعا رئيس الجمهورية الى الكف عن المماطلة في معالجة ازمة الكهرباء التي يدفع ثمنها اللبنانيون والخزينة، واعتبر ان “الامر لم يعد مقبولاً، ويجب ايجاد الحلول الموقتة ريثما ينتهي انشاء معامل الانتاج”. وقال “انه لا يسوّق أي خيار وكل ما يريده هو تأمين الكهرباء اينما وجدت”. ولاحظ “أن الأصوات التي رفضت خيار البواخر لم تقدم حلولا بديلة”.

في المقابل، قالت مصادر حزب “القوات اللبنانية” لـ”النهار” إن وزراء الحزب شددوا في مجلس الوزراء على الدور الأساس لإدارة المناقصات، وان المشكلة لم تكن يوما في غياب الحلول المقدمة والواضحة المعالم، إنما في رفض إدخال التعديلات اللازمة على دفتر الشروط من أجل إجراء مناقصة مطابقة للمعايير وتوفر المنافسة السليمة بين كل الخيارات المتاحة أكانت برية أم عائمة، على الفيول أم الغاز.

اضف رد