هل عادت الحرب إلى درعا؟

المدن – عرب وعالم|الخميس22/02/2018

Almodon.com

فصائل الجيش الحر ردّت بإستهداف مواقع قوات النظام (انترنت)

تحدثت وسائل إعلام موالية للنظام عن اجتماع عُقد اﻷربعاء، في درعا، وحضره عدد من ممثلي قرى وبلدات المحافظة، ورئيس “مركز المصالحة” في المنطقة الجنوبية اﻷدميرال الروسي كولت فاديم، وعضو “لجنة المصالحة” في الجنوب عواد السويدان، بحسب مراسل “المدن” سمير السعدي.

المكتب الصحافي في محافظة درعا قال إن الهدف من اﻹجتماع هو “محاولة إقناع” فصائل الجيش الحر في المنطقة الجنوبية بـ”ضرورة التسوية وتسليم السلاح”. إلا أن اﻹجتماع حمل رسالة تهديد مبطنة، ليست اﻷولى من نوعها، بأن التصعيد العسكري هو أحد البدائل. الضابط الروسي أشار إلى أن المعركة في درعا والقنيطرة ستعقب تلك الجارية حالياً في الغوطة الشرقية. وأضاف إنه في في حال رفضت الفصائل تسليم سلاحها والعودة إلى “حضن الوطن”، فالحرب هي البديل.

وشهد الاجتماع توزيع أوراق مطبوعة، عنوانها “الاتفاقية لانضمام الأطراف إلى نظام وقف إطلاق النار”، حصلت “المدن” على نسخة منها، وتتضمن 3 أطراف، يقر كل منهم بمسؤولياته:

الطرف الأول: أهالي البلدة المعنية بتوقيع الاتفاق، والذين يعتبرون “من مواطني الجمهورية العربية السورية، ونعبر عن إخلاصنا للوطن والرئيس والحكومة”، و”نريد السلام والهدوء على الأراضي السورية المقدسة ونحن ضد حرب الأخوة”، و”نحن نؤكد أنه في (بلدتنا) لا يوجد مسلحين ضد الجيش العربي السوري”، و”نحن جاهزون لتقديم المساعدة للجيش العربي السوري في حربه ضد المسلحين والمرتزقة”، و”لن نسمح للمسلحين والمرتزقة أن يدخلوا إلى (بلدتنا)”، و”سوف نسترد رموز الدولة السورية على الأجهزة والمؤسسات الحكومية”، و”على استعداد لتسليم السلاح للجيش والقوات المسلحة السورية”، و”على استعداد للعمل كقوات دفاع وطني تعمل بتوجيهات وقيادة الجيش”، ويتعهد الأهالي بأن “الجماعات المسلحة غير الشرعية التي تعيش معنا في البلدة يعترفون بالذنب أمام الوطن الأم ونادمون جداً”.

في حين أن الطرف الثاني، بحسب الوثيقة، هو “السلطة الحكومية للجمهورية العربية السورية” وعليها تقديم “جميع أنواع المساعدة والحماية من اعتداءات المسلحين والمرتزقة”، و”اتخاذ جميع الاجراءات اللازمة من أجل إعادة العمل للادارات الحكومية والاجتماعية والتأمين الصحي والمياه والكهرباء والمحروقات والعناية بالأطفال والمتقاعدين والتعليم وشروط العمل والراحة”.

الطرف الثالث، بحسب الوثيقة هو “مركز المصالحة لروسيا الاتحادية” ويتعهد بـ”مراقبة تنفيذ شروط الاتفاقية وضمان النظر في كل الخروقات لها، وتقديم المساعدة في القبول والرضا”.

وكانت قرى وبلدات الريف الشرقي والغربي في درعا، قد تعرضت لقصف بقذائف الهاون والمدفعية الثقيلة، الأربعاء، بالتزامن مع تحليق مكثف لطيران اﻹستطلاع. وأسفر القصف عن مقتل امرأة في داعل وسقوط أكثر من 10 جرحى، وأُصيب طفل في مدينة انخل. وشمل القصف عقربا وابطع في ريف درعا الغربي، وأحياء درعا البلد المحررة، وقرى النعيمه وعلما والصورة والحراك وصيدا في الريف الشرقي.

فصائل الجيش الحر ردّت بإستهداف مواقع قوات النظام والمليشيات في خربة غزالة ومدينة درعا و”الفرقة التاسعة” في الصنمين. وجرّت اشتباكات عنيفة استمرت حتى وقت متأخر من ليل اﻷربعاء/الخميس في حي المنشية في مدينة درعا، وسط قصف متبادل باﻷسلحة الرشاشة وقذائف المدفعية.

ويبدو أن الهدف من التصعيد هو تأكيد تهديدات النظام وحلفائه بأن الحل العسكري هو البديل عن “المصالحة”. النظام كان قد أرسل تهديداً قبل شهر يُنذر فيه بإنتهاء صلاحية اتفاق “خفض التصعيد” في شباط/فبراير.

وتوقع ناشطون أن يلجأ النظام للتصعيد العسكري في درعا، إذا ما حققت حملته العسكرية نتائج في الغوطة الشرقية، وتمكنت مليشياته من السيطرة على بعض النقاط التي تحاول التقدم إليها.

واستبعدت “قاعدة حميميم” أي تحركات عسكرية من جانب المعارضة في الجنوب السوري، رداً على ما يجري في الغوطة، في حين أعلنت الفصائل أن قصفها لمناطق النظام هو نصرة للغوطة الشرقية.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*