الرئيسية / home slide / يوم كارثيّ للاتصالات… مصادر “أوجيرو” لـ”النهار”: “كذّبوا علينا كتير” وهذه شروطنا لفك الإضراب

يوم كارثيّ للاتصالات… مصادر “أوجيرو” لـ”النهار”: “كذّبوا علينا كتير” وهذه شروطنا لفك الإضراب

06-09-2022 | 15:17 المصدر: “النهار”

أضف للمفضلة
أزمة الاتصالات في لبنان (مارك فياض).

فعلاً هي عصفورية نعيشها اليوم. المؤسسات معطلة. #اتصالات معطلة. إنترنت غير متوفر. مازوت مفقود. محطات تهدّد بالإقفال. مدارس مهدّدة بتأجيل افتتاح عامها الدراسي. تشليح على الطرقات. إرهاب متنقل. ترسيم مرهون. لبنانيون هاربون في البحر. قضاء مبتور وغب الطلب. حكومة “ع إجر ونص”. وأركان المنظومة يناتشون الدولة والحصص. هو الطريق الصحيح إلى أعماق جهنم

منذ نحو أسبوع، تتوالى أزمة الاتصالات فصولاً. واليوم شهد واحداً من أسوأ هذه الفصول إذ تواترت الشكاوى من مناطق لبنانية عدة عن انقطاع خدمة الاتصالات الهاتفية والانترنت. ولا يبدو أن الأمور ذاهبة إلى حلول، بعد تصريح وزير الاتصالات في حكومة تصريف الأعمال جوني القرم اليوم عن أن احتياط الموازنة في وزارة المالية صفر، وكأنّه يقول، “العين بصيرة واليد قصيرة”، ولا أموال لأعطيكم. وهو ما أجّج فعلياً موظفي “#أوجيرو” الذين سألوا عن سبب عدم مصارحته لهم أمس وقبله، بأن لا أموال لتُدفع. علماً أن الوزير تحدث اليوم عن ضرورة “تأمين إيرادات إضافية قبل تثبيت الإنفاق، مشيراً إلى ان الحكومة مجتمعة تبحث في كيفية تأمين موارد إضافية للخزينة”.

(مارك فياض).

وأفادت منذ قليل مصادر نقابية لـ”النهار” أن “الإضراب مستمر بانتظار استكمال المفاوضات مع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ووزير الاتصالات جوني القرم”.

وأشارت إلى أن “الاجتماع بين نقابة موظفي “أوجيرو” وميقاتي بحضور القرم كان سلبياً ومتوتراً، ولم يصل إلى نتائج تستجيب لمطالب الموظفين”.

وتوقعت المصادر اتجاه الموظفين إلى التصعيد.

وكان قد التقى ميقاتي بحضور وزير الاتصالات وفداً مشتركاً من نقابة عمال “أوجيرو” والاتحاد العمالي العام عصر اليوم في السرايا الحكومية.

وأكّد رئيس الاتحاد بشارة الأسمر أنّ “الهدف من الاجتماع كان معالجة حقوق المستخدمين والمياومين في (أوجيرو)، مضيفاً: “اسميناها حقوقاً لأن هذه الحقوق حصل عليها مَن يتبع قانون العمل والقطاع العام، وهي عبارة عن أربعة مراسيم. واتّفقنا على إصدار هذه المراسيم، ورصد الاعتمادات اللازمة لها، ضمن إطار من الإيجابية المطلقة أبدتها النقابة ورئيس مجلس الوزراء ووزير الاتصالات، لذلك، نحن في هذا الوقت بالذات ندعو الى التطبيق السريع، وإصدار هذه المراسيم وتطبيق مفاعيلها المالية فوراً”.

وأضاف: “في هذا الإطار، دعت نقابة (أوجيرو) إلى اجتماع طارىء فوري الآن في المؤسسة لنقل هذه الأجواء الإيجابية التي حصلت اليوم والتصرف وفق مضمونها”.

وردّاً على سؤال، قال الأسمر إنّ “تعليق أو فكّ الإضراب يعود الى نقابة (أوجيرو) التي هي في عملية انعقاد دائمة. والمسؤولون متوجهون إلى (أوجيرو) لاتّخاذ القرار المناسب في ضوء الإيجابية التي أشرنا إليها اليوم”.

إلى ذلك، أكّد موظفو “أوجيرو” تمسكهم بمطالبهم الأربعة، والتي تم الموافقة على ثلاثة منها، فيما بقي المطلب الرابع المرتبط بتحسين الرواتب جراء غلا المعيشة عالقاً إلى يوم الخميس المقبل بحسب ما صرّح الوزير قرم، طالباً استشارة ديوان المحاسبة وهيئة الاستشارات. علما ان المطلب الرابع يُقدّر بنحو 128 مليار ليرة، فيما المطالب الثلاثة تقدر بنحو 96 مليار ليرة.

اقرأ أيضاً: إضراب موظفي “أوجيرو” والحاجة إلى معالجات غير تقليدية… قانون “الهيئة” يجيز لها التعاقد مع مَن تشاء وبأي عملة

وتسأل مصادر “أوجيرو”: ما الذي منع وزير الاتصالات أن يقول لنا صراحة أن لا أموال في احتياطي المالية. ولماذا ترك إعلان هذا الموقف إلى اليوم، ونحن على ساعات من لقاء رئيس الحكومة نجيب ميقاتي؟

كما قالت المصادر لـ”النهار”: “لن نتراجع و”ما عاد فينا نتراجع”. واذا لم يحولوا لنا أموالا لن نفك الاضراب. “كذّبوا علينا كتير”. وأضافت: “لن نتراجع عن المطالب والشروط التي وضعناها. يمكن تخفيف الاضراب بحالة واحدة اذا وافقوا على تحويل الأموال المتعلقة بالمطالب الثلاثة، ولكن من غير الوارد فك الاضراب، إلا بعد الموافقة على المطالب الأربعة”.

المصادر أوضحت لـ”النهار” أن بعض السنترالات عندما تفقد مادة المازوت من الطبيعي أن تطفئ، لكن الآن قمنا بتعبئة المازوت، لكن لا تنازل أكثر من ذلك.

وأشارت إلى وجود مشكلة تقنية في محطة أدما، تعطّل الاتصالات، إذ هذه المحطة قد تكون محطة ربط بين أوجيرو وتاتش وألفا.

أما في ما خص سنترال سن الفيل، الذي يُعتبر الناقل الذي تمر عبره الانترنت وتخرج منه، فكان متوقفا ما أدى إلى توقف الـ4G، إلا أنه تم إعادة تعبئة المازوت للسنترال وعادت الحياة إليه. وقد أعلنت شركة “ألفا” أن خدمة الإنترنت عادت الى طبيعتها بعد توقف قسري بسبب أعطال على شبكة أوجيرو.

وكانت أعلنت الشركة توقّف خدمة الإنترنت عن مشتركيها، وقالت إنّ ذلك خارجٌ عن إرادتها بفعل الأعطال على شبكة “أوجيرو”. ولفتت، في بيان، إلى أنّ الفرق الفنية في «ألفا» و«أوجيرو» تتعاون لإعادة الخدمة إلى طبيعتها.

من جهتها، نفت شركة “تاتش” المشغّلة لإحدى شبَكتَي الهاتف الخليوي، خبر توقف الاتصالات وخدمة الإنترنت على سواحل المتن وكسروان أو حصول أي انهيار لشبكة خطوطها، وأكدت في بيان أن إرسال شبكتها وخدمة البيانات يعملان بشكل طبيعي في المناطق المذكورة. كذلك نفت “تاتش” في بيان لاحق، انقطاع الإنترنت عن شبكتها في منطقة سنّ الفيل وضواحيها، وأكدت أن إرسال شبكتها وخدمة البيانات تعمل بشكل طبيعي.

هذا، ونبّهت المصادر إلى أنّ الأمور قد تتعقّد اذا لم توافق الدولة على مطالبهم، وبالتالي باتت الأمور مرهونة بما يحصل في اليومين المقبلين، فإما يتأمّن التمويل أو الاضراب متواصل وهذا لا يمنع اننا قد نصل إلى حجب كامل للاتصالات والانترنت.