يوم سعودي بامتياز في لبنان بري: نقبل بإصلاحات “سيدر”

النهار
04032018

الرئيس سعد الحريري يتوسط المشاركين في حفل إطلاق “جادة الملك سلمان بن عبد العزيز”. وبدا، من اليمين، الرؤساء نجيب ميقاتي وتمّام سلام وفؤاد السنيورة وميشال سليمان والمطران بولس مطر والدكتور سمير جعجع. (مروان عساف)

كان يوم أمس سعودياً بامتياز في بيروت انطلق بلقاء رئيس البعثة الديبلوماسية في لبنان الوزير المفوض وليد البخاري رئيس الجمهورية ميشال عون حاملاً اليه دعوة رسمية من العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، الى القمة العربية التاسعة والعشرين المقرر عقدها في مدينة الظهران، الأحد 15 نيسان الجاري. وشدد العاهل السعودي في الرسالة على “ان مشاركة الرئيس عون شخصياً في هذه القمة، سيكون لها بالغ الأثر في انجاحها”، آملاً في ان تساهم القمة “في تعزيز العمل العربي المشترك، والتصدي للتحديات التي تواجهها امتنا العربية، وتحقق ما تصبو إليه شعوبنا من أهداف وطموحات”.

وحمّل رئيس الجمهورية البخاري تحياته الى الملك سلمان وولي عهده الامير محمد، وأكد له أنه سيرأس الوفد اللبناني الى القمة العربية، آملاً في “ان تحقق نتائج تعزز الوحدة العربية خصوصاً في هذه الظروف الصعبة من تاريخ الدول العربية وشعوبها”.

وانتقل البخاري الى بكركي حيث التقى البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي وعايده بالفصح، قبل ان يقيم الأول حفلاً كبيراً مساء لاطلاق اسم الملك سلمان على جادة بيروتية في منطقة ميناء الحصن (قرب زيتونة باي). وحضر، الى جمع سياسي واقتصادي كبير، الرئيس سعد الحريري الذي شدد على ان “اللبنانيين وأهل بيروت يعلمون المكانة الخاصة لبيروت في قلب ملك السعودية”، وقال: “بيننا تاريخ لن ينكسر مهما حاولوا الى ذلك سبيلاً، وعروبة لبنان تتقدم على كل الولاءات والمحاور والمعادلات”. وأضاف ان للسعودية صفحات مجيدة في تاريخ الدعم للبنان، وبرعايتها حصل اتفاق الطائف وتمّ انهاء المأساة اللبنانية.

ومما زاد “سعودية” النهار الطويل، عودة المستشار في الديوان الملكي نزار العلولا، الذي كان عقد لقاءات عدة ساهمت في اعادة ترتيب العلاقات مع لبنان، وسافر على عجل لاستقبال الرئيس الحريري في الرياض أواخر شباط الماضي. وشكل حضوره مناسبة جمعت في خلوة على هامش الاحتفال المتباعدين الرئيس سعد الحريري والنائب جنبلاط ورئيس حزب “القوات” سمير جعجع.

مؤتمر سيدر 

والى مؤتمر “سيدر” الذي ينعقد بعد غد الجمعة في مدينة سيف (سِيف) قرب باريس، يسافر الرئيس الحريري – بعد أن يرأس جلسة حكومية قبل الظهر – عصراً الى باريس مع وفد رسمي لعرض المشاريع التي يراهن لبنان على ان يشكل قبولها الرافعة الاقتصادية التي يحتاج إليها لانقاذه من الهاوية التي ينحدر بسرعة في اتجاهها. ونقلت وكالة “المركزية” عن مصادر سياسية معارضة، قلقها من إمكان ربط الدول المشاركة في المؤتمر مساهماتها ومساعداتها بمطالب وشروط لا تقتصر هذه المرة على الشق المالي – الاقتصادي كما في مؤتمرات باريس السابقة فحسب، بل تشمل الجانب السياسي – الأمني، وتحديداً بت الاستراتيجية الدفاعية بما فيها إنهاء “الوضع الشاذ” للسلاح غير الشرعي، وفي مقدمه سلاح “حزب الله”.

وقد تداول الناشطون عبر وسائل التواصل أمس تسجيلاً صوتياً قيل انه لمدقق في المشاريع المقدمة الى “سيدر” يقول فيه انه يسافر تكراراً الى العديد من البلدان نيابة عن صندوق النقد الدولي، كما انه كان المدقق الرسمي في باريس 2 و 3، لافتاً الى ان تسمية المؤتمر هذه المرة “سيدر” (بدل باريس 4) هي مبادرة تسويقية.

وتبين لاحقاً ان التسجيل للخبير الاقتصادي اللبناني محمد زيدان رد فيه على مستشار رئيس الوزراء الدكتور نديم المنلا مؤكداً “ان الخبراء زودوا صندوق النقد الدولي سنوياً منذ العام 1999 تقارير كاملة، ووضعوا توصيات دقيقة للإصلاحات الإدارية التي يجب أن تُنفذ في لبنان لتقليص الدين العام وللحد من السرطان المستشري في مؤسسات الدولة من دون نتيجة”. وقال: “إذا نظرنا إلى المطار، والمرافئ، والتهرب الضريبي… كل هذه يمكننا من خلالها وقف الهدر وتطبيق القوانين ما يؤدي بالتالي الى إضافة ما يقارب 6 إلى 8 مليارات دولار سنوياً إلى الاقتصاد اللبناني، وهذا رقم ممتاز”.

وقال الرئيس نبيه بري عن المؤتمر انه “أفضل من بلاش”. وأوضح أنه “تم الاتفاق في الحكومة” على مناقشة أي مشروع يتفق عليه في المؤتمر على أن يجري بحثه من كل جوانبه وان يتم تشريحه في ما بعد في البرلمان. وما لا يناسب لبنان لا نسير به”.

وأضاف: “المسألة التي تعرض في المؤتمر وتصب في مصلحة لبنان مثل منع الفساد ومكافحته لا بأس بالسير بها وتطبيقها. نحن نرفض وضع شروط علينا ونقبل بما يناسب البلد ويفيد اقتصاده وماليته. أي اننا نقبل بالشروط الإصلاحية”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*