الرئيسية / home slide / وهيب كيروز حافظُ متحف جبران صديق الشّمس

وهيب كيروز حافظُ متحف جبران صديق الشّمس

24-03-2021 | 11:54 المصدر: “النهار”

وهيب كيروز.

ربيعة أبي فاضل
يَخطر ببالي الكلام على مَن أمضى أربعين عامًا، ينهضُ ب#متحف جبران، يَرعى بناءه الحجر، ويحرسُ الألوان والألحان والأوراقَ والنصوصَ، والنّفوس، ويُنادي الكائنات كي تفرح بالذي لا يموتُ، ولو مات!
ويخطر، أيضًا، في البال، التّوقّف أمام صاحب “عالم جبران الرّسّام”، كي أراه يُحاور الفنّ الجبرانيّ، ورموزَه، وفضاءاتِه، وحركةَ الأجساد، والأرواح، والطّبيعة، والأمكنة، والأزمنة، وعري الوجود، والحياة. 

#وهيب كيروز. ويحملني الخاطر إلى مجلّدَي: “عالم جبران الفكريّ”، فأُبحر في قراءة وهيب كيروز للتّجربة الجبرانية، وتأويلها، من حدود التّراب، إلى الرّحلة في الضّباب، إلى العودات الحزينة، إلى التحرُّر، بعد تضحيات…
ويخطرُ على بالي تكرير ما كتب حافظ متحف جبران، أمام شعبي المقهور،عنِ الأرز، والوادي المقدَّس، وعن سعيد عقل، ولبنان، وعن كهوف القدّيسينَ، وزهدهم، وعن أغنيات الشّمس، وقد تقمّص الرّوح الجبرانيّ، ليتذوَّقا، معًا موسيقى الجبال العاشقات. 

ربيعة أبي فاضل. 
ولا يبقى لي، بعد هذا الحنين، سوى السّجود، والصّلاة، كي تبقى روحُك، يا وهيب، تحوط بنا، وبالأرز، وبالوطن الجريح. إنّنا، اليوم، يسكننا البؤس، ويَجرفنا التَّعس، ويُشقينا النّحسُ، ونكاد نحسد الموتى على موتهم، والغائبين على غيابهم، لكنّ أمثالك لا تسكن ريحهم، ولا تغيبُ روحهم، ويرجعون رُسُلًا ليُنقذوا البلادَ والعباد، من التقيّة، والباطنيّة، والتُّرّهات.