الرئيسية / home slide / وقف التخريب الإقليمي أولاً !

وقف التخريب الإقليمي أولاً !

29-01-2021 | 00:00 المصدر: النها

راجح خوري

الناطقة باسم البيت الإبيض جين بيساكي

 قبل أن يجلس الرئيس جو بايدن على مقعده في المكتب البيضوي، كانت الناطقة باسم البيت الإبيض جين بيساكي تقدم اول احاطة صحافية، والمثير انها تركزت على الملف النووي الإيراني، حيث شددت على ان الولايات المتحدة ستواصل السعي لتعزيز القيود النووية على ايران، وان هذه المسألة ستكون في مقدم مشاورات بايدن مع الحلفاء الإوروبيين. وفي حين نشر محمد جواد ظريف مقالاً في موقع “فورين أفيرز” حاول فيه ان يضع الولايات المتحدة والدول الأوروبية أمام خيار محدد هو “إما العودة الى الاتفاق النووي الذي الغاه دونالد ترامب، وإما انتاج ايران القنبلة النووية خلال شهر”، أوضحت بيساكي ان الرئيس بايدن يعتقد انه من خلال ديبلوماسية المتابعة [أي متابعة ضغوط ترامب] فإن الولايات المتحدة ستعمل على إطالة القيود النووية وتعزيزها على ايران ومعالجة القضايا الأخرى موضع الاهتمام، وفي أي حال يجب على ايران استئناف الإمتثال للقيود النووية الكبيرة بموجب الاتفاق. لكن حسابات ايران باتت في مكان آخر، حيث من الواضح انها تراهن على ان تدفع بايدن والشركاء الأوروبيين الموقعين على الاتفاق، إضافة الى روسيا والصين، الى امرين مترابطين:  أولاً: العودة الى الاتفاق النووي الموقّع عام 2015 والذي امكن التوصل اليه حينذاك نتيجة مروحة من العقوبات فرضتها إدارة باراك أوباما، وهي هنا تريد أيضاً التخلي حتى عن هذه العقوبات السابقة، وليس فقط عن مروحة العقوبات الواسعة والخانقة التي فرضتها إدارة ترامب في ما بعد، وتربط وقف نسبة التخصيب النووي بوقف كل العقوبات، وهذا سيلاقي اعتراضات وصعوبات، لكنها في النهاية ربما تصل الى صيغة للتفاهم على ذلك ولكن وفق حسابات أخرى. ثانياً: يمكن بالتالي ان تقبل بوقف نشاطها النووي مقابل وقف العقوبات، ولكن هنا ستبرز العقدة الثانية التي لا يمكنها التخلي عنها، لأنها ستعزل نفوذها وتدخلاتها الإقليمية، والمطلوب هنا اولاً وقف نشاطها الصاروخي الباليستي، وثانياً وهو الإهم وقف تدخلاتها التخريبية المزعزعة للإستقرار في المنطقة. وفي حين تتجه المنطقة الى مناخ جديد من المصالحات وصل مداها الى الحديث عن معالم قبول سوري بالعودة الى الأسرة العربية ومصالحة إسرائيل، وهو ما تم درسه في اجتماع حميميم برعاية روسية – أميركية، لا يمكن ايران الاستمرار بتوجيه التهديدات الصاروخية من سوريا او لبنان او غزة، ومن الواضح ان تصعيد الغارات الإسرائيلية والتحليق اليومي في الأجواء اللبنانية هما رسائل إسرائيلية متلاحقة الى إيران، بأنه لن يُسمح لها بإقامة جسر شمالي للمقاومة يشنّ عليها العمليات العسكرية. 

 khouryrajeh@hotmail.com / Twetter@khouryrajeh