وزير البيئة التقى لجنة “النهار” و”الجامعة الأميركية”: الفرز من المصدر معركتي

في اطار خطة عملها القائمة على ايصال الصوت العلمي الى المسؤولين، التقت اللجنة البيئية المشتركة بين “النهار” و”الجامعة الأميركية في بيروت”، وزير البيئة فادي جريصاتي في مكتبه في مبنى “العازارية”.

وأطلعت اللجنة الوزير على عملها وخططها للوصول الى حلول مستدامة للأزمات البيئية المزمنة. وجرى التوافق على أهمية تعزيز المعطيات والبحوث التي يجري الارتكاز اليها لتشخيص المشاكل.

وشدد جريصاتي على أهمية اللامركزية وابعاد الحسابات السياسية عن البيئة. وقال الوزير ان “الفرز من المصدر معركتي”، مضيئاً على أهمية تعزيز قدرات البلديات لمساعدتها في هذا السياق، وعلى وجود تشريعات تجعل من المواطن شريكاً في عمليات الحلول المستدامة.

واستعرض جريصاتي المعالم الأولية لخططه التي تركز على المعطيات العلمية والاستماع الى الخبراء والتفاعل مع السلطات المحلية والتعاطي مع الواقع لايجاد حلول “بعيداً من الشعبوية”.

وسرد الوزير عدداً من الامثلة عن معوقات، منها امتحانات مجلس الخدمة المدنية اللازمة لتعزيز قدرات الشرطة البيئية البشرية، “وجميعنا يعلم أهمية هذه الشرطة لتكريس وجود الوزارة على الارض ودورها، لكننا لا نزال في الانتظار”.

ورفض الوزير لغة الأحكام المسبقة، متعهداً بمواجهة الفساد والعلل الادارية وبأن تكون جميع قراراته مستندة الى العلم ومصلحة المواطن. وأطلع أعضاء اللجنة الوزير على عملهم وسلموه نسخة من آخر مقال صدر عن اللجنة في “النهار” ويتناول التعديلات اللازمة على قانون ادارة النفايات الصلبة.

وتحدث أعضاء اللجنة عن أهمية الحوكمة السليمة لتنظيم عمل الوزارات، متفقين على أن التداخل في الصلاحيات الذي يعطل الرؤى، هو من المعوقات الأساسية لحسن سير العمل.

وتضم اللجنة مجموعة متنوّعة من الكفاءات والخبرات: الدكتور معين حمزة (علوم بيئية)، والدكتورة نجاة صليبا (كيمياء)، والدكتور جوزف زعيتر (هندسة كيميائية)، والدكتور ربيع الشاعر (قانون)، والدكتور فادي الجردلي (سياسات).

وتشدد اللجنة على ضرورة انطلاق العملية الآيلة إلى وضع الاستراتيجية الوطنية للإدارة المتكاملة للنفايات الصلبة، وأوصت في الدراسة التي نشرتها أخيراً بضرورة تقيّد وزارة البيئة بمهلة الستّة أشهر المشار إليها في القانون لإقرار الاستراتيجية. وتجد أنه في الامكان أن تبدأ عملية وضع الاستراتيجية بجمع البيانات المتوافرة وذات الصلة، والتشاور مع البلديات والإدارات العامة المعنية (من خلال عقد اجتماعات وتنظيم مؤتمرات).

وتقترح اللجنة إنشاء هيئة مستقلة للإشراف البيئي مهمّتها تطوير البنى التحتية، وتدريب فريق عمل ذي مؤهّلات عالية، والسهر على فرض التقيّد بالمعايير الوطنية للحد من تلوث الهواء والمياه والتربة. وترى أهمية التوقّف ملياً عند قدرة السلطات المحلية (البلديات) على تطوير الحلول المقترَحة وتطبيقها.



اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*