واقعة تحوّلت إلى مادة هزلية ضد التيار العوني.. هل هرّب الأمير فخر الدين أموالاً من لبنان إلى توسكانا؟

الأمير فخر الدين – الناشط المدني دال أيوب حتّي

سعد الياس 
القدس العربي
https://www.alquds.co.uk/
27022020

بيروت –”القدس العربي”:

في خضم مطالبة ثورة 17 تشرين وأكثر من جهة سياسية باسترداد الأموال المهرّبة إلى الخارج وفي ظل الأزمة المالية الخانقة التي يعانيها لبنان جراء عدم قدرته على تسديد الدين العام بدءاً من استحقاق 9 آذار، أطلّ الناشط المدني دال أيوب حتّي على شاشة OTV التابعة للتيار الوطني الحر ليستعرض وقائع تاريخية عن أموال للبنان موجودة في الخارج وليفاجئ كثيرين بحديثه عن أموال أودعها الأمير فخر الدين المعني الكبير في “مصرف مونتي دي بييتا” في توسكانا التي نُفي اليها عام 1616 بقيمة 111 مليون دولار وأن حفيده الأمير حيدر طالب المصرف بعد 100 سنة أي في عام 1716 بهذه المبالغ التي تراكمت فوائدها لتصل الى 655 مليون دولار، ما يعني أن هذه الأموال بعد 400 عام تصل قيمتها إلى 5 مليارات دولار .وقال حتّي ” ليتفضّل الدائنون ويذهبوا إلى توسكانا للحصول على الاموال “.ولم يكتف حتّي بهذا الواقع بل تكلّم عن مبالغ مالية أقرّت للبنان في القمم العربية ولم تُصرَف وتبلغ مجمل قيمتها حالياً حوالى 65 مليار دولار.

وبينما كان دال حتّي يسرد هذه الوقائع بجدية فقد تحوّلت هذه المسألة إلى مادة هزلية على مواقع التواصل الاجتماعي وفي برامج ترفيهية على بعض محطات التلفزة.
ورصدت “القدس العربي” عدداً من التعليقات الساخرة بينها ما طرحه الناشط في الحزب التقدمي الاشتراكي خضر غضبان الذي حيّا “جهود العهد والتيار الوطني الحر لاستعادة الأموال التي أودعها الأمير فخر الدين والتي تتجاوز قيمتها الفعلية 5 مليارات دولار”. وكتب ميلاد كركي “بعد التحرّيات التيار العوني يدّعي على المير فخر الدين لتهريبه المليارات من لبنان إلى توسكانا منذ 400 عام ويصدر بحقه مذكرة جلب”.
ورأى بطرس بطرس أنه “يجب على الدولة اللبنانية أن ترفع دعوى جزائية ضد الحكومة الإسرائيلية ومطالبتها بحقّها من ثمن خشب الأرز الذي شيّد منه الملك سليمان بن داود هيكله المعروف باسمه”.
ودوّن الصحافي جو توتونجي على حسابه “استدعاء الأمير فخر الدين للتحقيق في قضية تهريب الأموال إلى الخارج”، وأضاف:”إيطاليا تهدّد باستعادة قلعة بعلبك التي بناها الرومان في حال استمرار OTV بالمطالبة باستعادة أموال فخر الدين”.
إلى ذلك، تناقل بعضهم على مواقع التواصل بياناً مفبركاً منسوباً إلى قصر Palazzo Vecchio في فلورنسا التابع لدوقية توسكانا ينفي فيه ما أوردته قناة OTV ، وجاء فيه “بعد العودة إلى سجلاتنا لم يودع الأمير فخر الدين أية مبالغ مالية في خزانة توسكانا ولا في أي من مصارفها ولم نجد في حساب الأمير أي عثملية أو ليرة ذهب”. وأضاف “كنا نتوقّع من إعلام السلطنة OTV أن يشكر الأمير اللبناني وتوسكانا على إهداء لبنان أغراس الصنوبر المثمر والتي تغطي اليوم جبال لبنان من قضاء المتن إلى بتدين اللقش في جزين “.
في غضون ذلك، ردّ دال حتّي على ما سمّاها “الفوضى الإعلامية والحقارة والسخافة والسفاهة التي رافقت نشر فيديو الفتنة على مواقع التواصل”. وقال عبر قناة “الجديد” إنه “كان شاهداً على واقعة الأمير فخر الدين وسمعها في خلال لقاء مع الزعيم الوطني كمال جنبلاط والصحافي ميشال أبو جوده الذي هو خاله”.
ثم عاد حتّي ليأخذ المسألة بروح رياضية، معتبراً أنها كانت السبب في شهرته، وكتب على حسابه على فيسبوك ” يحلم معظم الناس بأن يُصبحوا معروفين ومشهورين … ومنهم من يدفع الأموال الطائلة ليحصلوا على الشهرة…وقد عملتُ أنا شخصياً، ولمدة تزيد على الخمسين سنة، في التعليم والتدريب وفي الشأن العام، وفي إدارة الجمعيات وخدمة الشباب اللبناني، وفي العمل التطوّعي، … وأقمّت مئات الندوات وشاركت بعشرات المقابلات التلفزيونية…ولمّ أنل أيّة شهرة … فهذا لمّ يكن هدفي إطلاقاً في الحياة…
… وفجأةً… … وفي لحظةٍ من التاريخ لا يقرّرها إلا باني هذا الكوّن…وبعد مقابلةٍ أجريتها على أثير تلفزيون OTV ، وتضمنّت معلومات موّثقة حول الإيداعات المالية للأمير فخر الدين المعني الكبير في أحد مصارف توسكانا، إيطاليا… أصبحت “شخصية عامة”Public figure) ) وأصبحت صورتي وإسمي معروفين لدى معظم اللبنانيين، ولدى العديد من العرب في دول الجوار والخليج، وحتى في بلاد الاغتراب … فشكراً لهذه الدعاية المجانية… ولكنني سأبقى كما أنا… وكما يعرفني مئات الآف من الأصدقاء في لبنان والعالم.. . نصير الحقّ… والمُطالب الشرس لحقوق وطني العظيم لبنان… ويا جبل ما يهزّك ريح”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*