الرئيسية / home slide / واشنطن تواصل دعمها “حزب الله”

واشنطن تواصل دعمها “حزب الله”

25-08-2022 | 00:35 المصدر: “النهار”

غسان حجار

غسان حجار @ghassanhajjar

Bookmark
أضف للمفضلة
مناصرة لـ”حزب الله” تحمل صورة للسيد حسن نصرالله (النهار).

لا تنفك #واشنطن تدعم سياسة “#حزب الله” في #لبنان، وهي لا توفر وسيلة لهذا الدعم، وقد فشلت في تأليب الرأي العام عليه، أو إثارة المشاكل معه والانتفاضات ضده. وعبثاً تصرف اموالا لجمعيات في الساحة الشيعية لإحداث اختراق كبير، او تسهل اعطاء تأشيرات دخول لمواطنين شيعة اليها لإحداث تغيير يقود الى الاختراق.

مناسبة هذا الكلام، الإفادة المتوقعة للحزب من #ترسيم الحدود البحرية مع اسرائيل أولاً، ومن الاتفاق النووي مع إيران ثانياً، ومن معاودة دول الخليج تباعاً التواصل مع طهران ثالثاً، ورابعاً من الاعتراف مجدداً بالنظام السوري وعدم المضي في سياسة إسقاطه. وكلها تحركات تجري تحت نظر واشنطن ان لم تكن في رعايتها المباشرة أو غير المباشرة.

لقد سارع الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن #نصرالله الى إطلاق التهديدات ليقطف ثمار الترسيم البحري وهو الحدث المرتجى من البلدين، والذي يصب في مصلحة إسرائيل أولاً، ولبنان ثانياً ومتأخراً، فإسرائيل مستعجلة استخراج النفط والغاز في أيلول المقبل، أي بعد أيام، ولا يمكن لأي جهة الاعتراض عليها بعد الترسيم اذ ستعمل في منطقتها الاقتصادية الخالصة. أما لبنان فيحتاج الى 3 سنوات اذا لم تواجهه اعتراضات ومعوقات، وسيسجَّل للحزب أنه انتصر مجدداً على العدو الاسرائيلي في البحر كما في البر.

أما الاتفاقات، النووي مع إيران، والإيراني – السعودي، وإعادة الدفء الى العلاقات مع طهران أولاً، ومع دمشق ثانياً، فتصب كلها في مصلحة “محور الممانعة” الذي يقوده “حزب الله” ولو ظاهراً.

وبعد، ماذا فعلت واشنطن وحلفاؤها للتضييق على الحزب؟ خطوات كثيرة فشلت جميعها، وانعكست ايجاباً عليه. ومن هذه الخطوات:

– التخلّي الغربي والخليجي عن “قوى 14 آذار” أدى الى انفراط عقد الأخيرة، وذلك لمصلحة القوى المقابلة بقيادة الحزب.

– التضييق المالي على لبنان وضرب قطاعه المصرفي لتأليب الرأي العام ضد الحزب كمسبّب للأمر، أدى الى إفقار اللبنانيين وتعويم الحزب الذي يعمل خارج القطاع المصرفي.

– سياسة العقوبات هدفت الى الفصل بين الحزب من جهة وحركة “أمل”، و”تيار المردة”، و”التيار الوطني الحر” من جهة أخرى، لكن تلك الأحزاب لم تخرج عن تحالفاتها، أو عن طوع الحزب.

– دعمت قوى الغرب انتفاضة “17 تشرين” لتكون الشوكة في عين الحزب، لكن الأخير تمكن من استيعابها أولاً، واختراقها ثانياً، وتعاون مع آخرين لفرطها ثالثاً.

– في منطقة بعلبك – الهرمل، حيث العشائر تقوى على الحزب، وكل الأحزاب، عملت واشنطن على منع زراعة الحشيشة والمخدرات، المورد الأول للعشائر، مما أدى الى تجويعها، وبدل الانتفاضة، ارتمى أبناؤها في أحضان الحزب، وارتضوا الراتب الشهري.

– دعمت واشنطن الجيش ليكون السدّ المنيع في مواجهة الحزب، لكن قيادته الواعية ترفض باستمرار إدخال المؤسسة في زواريب قاتلة، بل تواصل تنسيقها مع أمن الحزب.

يبقى السؤال بل الأسئلة: هل أن واشنطن في حالة عداء مع الحزب، أم هي داعمة له؟ أم أنها فشلت في سياستها اللبنانية وعليها أن تبدل استراتيجيتها؟ اسئلة ستبقى من دون جواب.