الرئيسية / مقالات / واشنطن تحشد 30 ألف مقاتل على حدود سوريا-العراق-تركيا

واشنطن تحشد 30 ألف مقاتل على حدود سوريا-العراق-تركيا

المدن – عرب وعالم|الأحد14/01/2018
Almodon.com


Getty ©
أعلن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، الأحد، أنه يعمل مع فصائل سورية حليفة له لتشكيل قوة حدودية قوامها 30 ألف فرد لنشرها على الحدود السورية مع تركيا والعراق وشرقي الفرات.
ونقلت وكالة “رويترز” عن مكتب الشؤون العامة للتحالف، أن القوة ستنتشر القوة على طول الحدود مع تركيا شمالا والحدود العراقية باتجاه الجنوب الشرقي وعلى طول وادي نهر الفرات الذي يعتبر خطاً فاصلاً بين قوات سوريا الديمقراطية وقوات النظام السوري. وقال التحالف إن قوة أمن الحدود ستكون تحت قيادة قوات سوريا الديمقراطية وإن نحو 230 فردا يتدربون حاليا ضمن طليعتها.

وقال التحالف “سيخدم المزيد من الأكراد في مناطق شمال سوريا. وسيخدم المزيد من العرب في المناطق على طول وادي نهر الفرات وعلى طول الحدود مع العراق جنوباً”. وأضاف “تُبذل جهود لضمان خدمة الأفراد في مناطق قريبة من ديارهم. ولذلك فإن التشكيلة العرقية للقوة ستكون وفقا للمناطق التي سيخدمون فيها”.

وجاء في بيان التحالف أن “أساس القوة الجديدة هو تكليف 15 ألفا تقريبا من أفراد قوات سوريا الديمقراطية بمهمة جديدة في قوة أمن الحدود لأن خدمتهم ضد داعش شارفت على الانتهاء”.

وتابع “سيوفرون أمن الحدود من خلال تأمين نقاط التفتيش بحرفية وإجراء عمليات لمكافحة العبوات الناسفة بدائية الصنع”. وأضاف المكتب أن التحالف وقوات سوريا الديمقراطية ما زالوا يحاربون الدولة الإسلامية في جيوب بمحافظة دير الزور.

وفي هذا السياق، نقلت الوكلة عن مسؤول تركي كبير قوله، إن تدريب الولايات المتحدة لقوة أمن الحدود الجديدة كان السبب في استدعاء القائم بالأعمال الأميركي في أنقرة، الأربعاء الماضي.

وفي أول تعليق على إعلان التحالف الدولي، رفضت الرئاسة التركية الخطوة الأميركية. وقال المتحدث باسم الرئاسة ابراهيم كالن، إن تدريب قوات تتضمن الأكراد على حدود سوريا “خطوة تحذيرية غير مقبولة”. وأضاف أن “تركيا تحتفظ بحق التدخل ضد المنظمات الإرهابية في الوقت والمكان والشكل الذي تحدده”.

وقال قالن إن الولايات المتحدة، وعوضا عن الاستجابة لطلب أنقرة وقف دعم الوحدات الكردية، تتخذ “خطوات مقلقة تهدف إلى إعطاء هذا التنظيم صفة شرعية وجعل حضوره دائما في المنطقة، ما لا يمكن قبوله على الإطلاق”.

وكان رئيس “هيئة التفاوض السورية” نصر الحريري كشف خلال وجوده في الولايات المتحدة، عن إتصالات ومحادثات لمحاولة استئناف برنامج أشرفت عليه الولايات المتحدة لدعم فصائل المعارضة التي تقاتل ضد النظام السوري. وأوضح الحريري أن من دون هذا الدعم ستقع الفصائل “فريسةً للتنظيمات الإرهابية”.

يأتي ذلك بينما تواصل تركيا حربها ضد المقاتلين الأكراد على الحدود مع سوريا، ووصلت إلى ولاية هطاي جنوبي تركيا مركبات عسكرية لدعم القوات التركية المتمركزة على الحدود. وتضمنت الإمدادات ناقلات جنود مدرعة، ومركبات تحمل معدات عسكرية، وصلت الأحد إلى منطقة “ريحانلي” وسط إجراءات أمنية مشددة.

وقالت وكالة “الأناضول” التركية، إنه لوحظ تحول وجهة المدافع المتمركزة على الحدود السورية باتجاه مدينة عفرين الخاضعة لسيطرة “ب ي د” في ريف محافظة حلب السورية.

وواصلت المدفعية التركية استهدافها لمواقع المقاتلين الأكراد في عفرين، الأحد، حيث أطلقت القوات التركية 40 قذيفة مدفعية باتجاه مناطق باصوفان وجنديريس وراجو ومسكنلي التابعة لمدينة عفرين.

في السياق، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إنّ بلاده تأمل من القوات التابعة لبلدان صديقة لتركيا، تجنّب الوقوع في خطأ الظهور إلى جانب “التنظيمات الإرهابية” خلال العملية المرتقبة على مدينة عفرين.

أردوغان وفي كلمة خلال مشاركته في مؤتمر لأحد أفرع حزب العدالة والتنمية، الأحد، أعرب عن أمله في أن تتخذ تلك القوى مواقف تليق بها، تجاه عملية تطهير عفرين من “العناصر الإرهابية”. وتابع “في الأيام المقبلة، نواصل في عفرين عملية تطهير الحدود الجنوبية لبلادنا من الإرهاب والتي بدأناها مع انطلاق عملية درع الفرات”.

وأضاف “على الرغم من كل شيء، نعتقد بوجود مصالح مشتركة لنا مع الولايات المتحدة، ونأمل بأن نتحرك معاً، وهذا وقت تقديم الدعم لتركيا والوفاء للشراكة الاستراتيجية، وننتظر منهم تقديم الدعم للمساعي المشروعة التي تبذلها تركيا”.

اضف رد