الرئيسية / home slide / هل يقايض الحزب الأميركيين على العقوبات بالترسيم؟

هل يقايض الحزب الأميركيين على العقوبات بالترسيم؟

05-10-2020 | 20:42 المصدر: “النهار”

سابين عويس

من التحركات الشعبية. (مارك فياض).

لم ينفع “غزل” الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بـ”حزب الله” والمرونة التي أبداها تجاهه خلال زيارتيه للبنان غداة انفجار الرابع من آب الماضي، أو بنود مبادرته التي لم تقصِ الحزب عن المشاركة في الحكومة المقبلة، في دفع هذا الحزب وشريكه في الثنائي الشيعي نحو تلقف المبادرة وما مثّلته من فرصة أخيرة للبنان للخروج من أزمته أو من عزلته العربية والدولية من خلال حكومة مهمة تشتري بعضاً من الوقت ريثما تتبلور ملامح التسوية المرتقبة بين واشنطن وطهران بعد تحديد هوية الرئيس الأميركي المقبل. فحسابات الحزب ومن ورائه طهران تختلف عن الأجندة الفرنسية بالتوقيت والمضمون، خصوصاً بعدما تجلى أن ماكرون يلعب منفرداً من دون تكليف أميركي طويل الأمد. وعين الحزب القلقة، على واشنطن حيث مصدر القلق من الإجراءات العقابية المتشددة الدافعة نحو تضييق الخناق على البيئة الحزبية والمذهبية والسياسية التي يتنفس عبرها ويحظى بشرعية سلاحه ومشروعه. وشكلت العقوبات على الوزيرين السابقين علي حسن خليل ويوسف فنيانوس رسالة واضحة بأن حبل العقوبات لن يقف عند هذين المسؤولين وما ومَن يمثلان، وأن اللائحة التي تسربت عبر أكثر من وسيلة إعلامية عن الأسماء المطروحة على مقصلة العقوبات تقترب أكثر من أقرب الحلفاء. فهل وجد الحزب مصلحته بالتفاوض المباشر مع واشنطن من دون المرور بباريس التي لا تملك القرار في البتّ؟ما يدفع إلى هذا التساؤل التطور المسجل الأسبوع الماضي بإعلان رئيس المجلس نبيه بري إطلاق اتفاق الإطار حول ترسيم الحدود البرية والبحرية بين “حكومة لبنان وحكومة إسرائيل”، في ما اعتبرته أوساط متابعة بأنه اعتراف بحكومة إسرائيل. مضيفة أن محطة الرابع عشر من الشهر الجاري ستكون ذات دلالات مهمة باعتبار أنها ستطلق المفاوضات في شكل رسمي وبرعاية واضحة لواشنطن عبر واحد من صقور إدارتها المعني بملف لبنان مساعد وزير الخارجية ديفيد شينكر. والسؤال الذي سيرتسم غداة هذه الاحتفالية، هل سيقايض “حزب الله” ملف الترسيم بملف العقوبات مع واشنطن، بحيث تتراجع الضغوط عنه مقابل تسهيله المفاوضات، أو أن ثمة مبالغة في هذا الربط؟ تجيب المصادر أن مسار التفاوض سيكون طويلاً. ولن يخلو من الأفخاخ والمطبات، ولكن ما سيحصل أن جزرة الترسيم ستترافق دائماً مع عصا العقوبات، بحيث يكون التلويح بالعقوبات جاهزاً وغب الطلب. ما تأثير هذا الملف على الأزمة الحكومية، وإلى أي حدّ يمكن الربط بين الترسيم والحكومة العتيدة؟ على هذا السؤال تجيب أيضاً المصادر أن الملف الحكومي لا يزال أسير جملة عوامل أغلبها خارجي، ما يفسر التريث بدعوة رئيس الجمهورية إلى استشارات نيابية، ذلك أن شروط التكليف كما التأليف لم تنضج بعد، وستستنفد المهلة الفرنسية كلها إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية الأميركية. أما الساعات الست في الطائرة الرئاسية على خط بيروت- الكويت بيروت، فهي فتحت المجال أمام نقاش بين سيدي بعبدا وعين التينة ولكن من دون نتائج. والمفارقة أن هذا المناخ كان سائداً حتى قبل ركوب الطائرة

!sabine.oueiss@annahar.com.lb