الرئيسية / home slide / هل يفرمل الموقف السعودي استيلاد الحكومة؟

هل يفرمل الموقف السعودي استيلاد الحكومة؟

06-04-2021 | 00:19 المصدر: النهار

غسان حجار @ghassanhajjar

هل يفرمل الموقف السعودي استيلاد الحكومة؟

على رغم تراجع دور لبنان ومكانته، إلا ان الثابت الوحيد هو انه يبقى ساحة لصراعات الآخرين وحروبهم، المباشرة وتلك التي بالواسطة، وغالباً عبر أدوات لبنانية مأجورة، (بالمعنى الايجابي للكلمة، أي التي تتقاضى أجراً مقابل خدماتها، ما يغني عن التوسع في اتهامات العمالة للخارج)، وهذا ما يبدو جلياً في التدخل او عدم التدخل في لبنان، وكلاهما موقف غالباً ما يعبّر عن سلبية. في الاول استسهال التدخل في امور لبنان الداخلية من دون اي اعتبار لسيادته الوطنية، والثاني اتخاذ موقف سلبي منه عبر تركه لمصيره المجهول، أو في الحد الادنى المصير المعلوم، اي جهنم التي يدرك الجميع اننا نهرول باتجاهها، أو لعلنا خطونا اليها في المراحل الاولى منها، وداخلها الملتهب مضمون بفضل الاداء السيىء لطبقة سياسية تمعن في إذلالنا.  وبعد كلام كبير مساعدي رئيس مجلس الشورى الإيراني للشؤون الدولية، #حسين أمير عبد اللهيان، عن أسباب عدم الاستقرار في لبنان، واعتباره “أن مثلث المقاومة والجيش والحكومة اللبنانية هو الرابح الرئيسي”، وان بلاده “تدعم الامن والاستقرار والاقتصاد في لبنان”، مسقطاً الشعب من تلك الثلاثية بعدما ثار هذا الاخير على الواقع، جاء انتقاد وزير الخارجية السعودي الأمير #فيصل بن فرحان، “#الطبقة السياسية في لبنان واشتراط بلاده إجراء إصلاحات جوهرية في هذا البلد لمواصلة المملكة دعمها له”، ليعبّر عن “ترك لبنان لمصيره” لان المملكة تدرك ان الفساد بات معششاً فيه الى درجة التمكن منه، وان هذه الطبقة غير قادرة، بل غير جديرة بالاصلاح.  لكن الخطير في التصريح السعودي تحذيره من “أن يتجه لبنان نحو ظروف أكثر خطورة من أي وقت مضى… فالوضع القائم في لبنان لم يعد قابلا للتطبيق، ولا تشعر المملكة بأنه من المناسب الاستمرار في دعم الوضع الحالي الذي قدَّم لاعباً غير حكومي، أي “#حزب الله“، يتمتع بحكم الأمر الواقع وحق الفيتو على كل ما يجري في البلد ويسيطر على بنيته التحتية الرئيسية.. فيما لا تفعل الطبقة السياسية سوى القليل للتعامل مع التحديات التي يواجهها الشعب اللبناني، سواء كان فسادا أو سوء إدارة أو مشاكل أخرى”.‏سينتهي هذا الإعلان خلال 14  ومعنى هذا الكلام بصريح العبارة، انه ما دام “حزب الله” ممسكاً بمفاصل البلد فان لا مساعدات ولا رعاية عربية، ولو تم الضغط، او الاتفاق على تشكيل حكومة في المدى المنظور. فالحكومة في لبنان، اي حكومة، ما لم تحظَ بالدعم الخليجي، لن تتمكن من اعادة انعاش البلاد والاقتصاد، على الصعيد المالي الذي يشكل الشريان الحيوي للبلد، ولكن ايضا على الصعيد السياسي بضمان قيام توازنات داخلية، ورعاية عربية واحتضان سياسي، لا تتوافر من دون دول الخليج ومصر، بعدما كانت سوريا شريكا في قرار حفظ الاستقرار قبل ان تتحول الى عامل بالغ السلبية، وقد سحبت طهران البساط من تحتها. أما قول الوزير السعودي ان “المملكة مستعدة لدعم أي شخص في لبنان يتمكن من تبنّي أجندة إصلاحية”، واننا “لا نقف خلف أفراد في لبنان، وسنكون مستعدين للوقوف خلف لبنان..”.، عطفاً على كلامه السابق، ففيه عدم تشجيع للرئيس المكلف على المضي في حكومة تقاسم حصص جديد، واشراك “حزب الله” تحديدا بصورة مبطنة، ما يعني ضمنياً بطاقة حمراء  قد تفرمل المساعي القائمة لاستيلاد الحكومة.