هل تم الانتقام من نجوى بركات في البوكر لنقدها صحافياً محسوباً على “حزب الله”؟

نجوى بركات (أرشيفية- ميشال صايغ).

فوجئت معظم الأوساط الأدبية والثقافية في لبنان بعدم إدراج رواية الكاتبة #نجوى_بركات “مستر نون” (دار الآداب) في اللائحة الطويلة لجائزة البوكر العربية التي صدرت أمس الثلثاء، فهم كانوا يتوقّعون اختيارها في اللائحة هذه، مثلها مثل بعض الروايات المهمّة، فهذه الرواية هي من أهم الأعمال الروائية التي صدرت في الآونة الاخيرة وتمثل الواقع المأسوي الذي بلغه لبنان وأدى قبل شهرين إلى اندلاع انتفاضة شعبية وثقافية شاملة تعمّ كل المناطق وتشارك فيها معظم شرائح المجتمع المدني. تدور الرواية بين أَزِقَّة منطقتيْ بُرْجِ حَمُّود والنَّبْعَة في بيروت، وفيها يحاول مِسْتِر نُون، مواجهة الفقر و الأَلَم، و التَّغَلُّبَ على قسوة الناس الذين يحيطون به. يرتمي مستر نون في بطن المدينة، عابِثًا بأحْشائها، مُخرِجًا عَفَنَها إلى العَرَاء. وحظيت الرواية بنجاح كبير منذ صدورها قبل أشهر، وكتب عنها نقّاد وصحافيون لبنانيون وعرب.

كان القراء اللبنانيون يتوقّعون ورود رواية “مستر نون” في اللائحة الطويلة لجائزة البوكر، وصدموا فعلاً عندما لم يجدوها في اللائحة. ورأى كثر أنّ وجود الصحافي في “الأخبار” بيار أبي صعب ضمن لجنة التحكيم، السبب في تغييب رواية بركات عن اللائحة، فالأخيرة هي من أبرز المؤيّدين للانتفاضة وتساهم في دعمها ثقافياً وعملياً، وقد وجّهت أكثر من مرّة نقداً عبر وسائل التواصل الاجتماعي للصحافي أبي صعب الذي هاجم الانتفاضة والشعب المنتفض لا سيما من خلال إطلالاته عبر تلفزيون “المنار”. من هنا، رأى كثر أنّ أبي صعب هو خلف استبعاد رواية بركات، موجّهين سؤالاً إلى لجنة التحكيم نفسها التي اختارت أربع روايات من الجزائر لوجود الكاتب الجزائري أمين الزاوي في اللجنة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*