الرئيسية / مقالات / هكذا تُستعاد التجربة اللحودية في عهد عون وحكومة دياب

هكذا تُستعاد التجربة اللحودية في عهد عون وحكومة دياب

تشبه المرحلة الراهنة حقبة التصعيد السياسي العنيف الذي أعقب اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، إذ وصل البلد حينذاك إلى مرحلة انقسام لم يسبق له أن شهدها. اليوم ومع الهجوم التصعيدي الذي تولاه رئيس الحكومة حسان دياب يعود البلد إلى “موضة” التصعيد والانقسام، وإن اختلفت الظروف والأسباب والدوافع عن تلك الحقبة ولم يعد هناك 14 و 8 آذار. فبعدما شرب دياب “حليب السباع” من حارة حريك وميرنا الشالوحي، اطلق حملاته على حاكم مصرف لبنان والمصارف وصندوق النقد الدولي والاقتصاد الحر.

وتلفت مصادر سياسية مطلعة الى أنّ رئيس الحكومة كما رئيس “التيار الوطني الحر” وقادة هذا التيار لم يقرأوا التوازنات السياسية في البلد، وهذا المطب وقع فيه الوزير السابق جبران باسيل عند مستديرة قبرشمون وحصل ما حصل آنذاك. المواجهة اندلعت وانطلق قطارها سريعاً، بدايةً من عظة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في بكركي، وصولاً إلى “أمّ المواجهات” في دار الفتوى. وتفيد المعلومات في هذا الإطار أنّ الرئيسين تمام سلام وفؤاد السنيورة، وخلال إقامة يوم الزكاة مع قدوم رمضان في هذه الدار، فاتحا المفتي الشيخ عبد اللطيف دريان بما يقوم به الرئيس دياب، والأمر عينه جرى التطرق إليه خلال لقاء المفتي عددا من الشخصيات السنية، ولا سيما النائب نهاد المشنوق الذي عبّر عن الغضب السني تجاهه. وسيكون الرد من خلال رؤساء الحكومات السابقين ببيان شديد اللهجة حيال هذه المسألة والرد على كل الحملات التصعيدية. وعُلم أنّ اللقاء الذي جمعهم بالرئيس الحريري تم التوافق من خلاله على كل عناوين البيان.

وتردف المصادر مشيرةً إلى أنّ هذا التصعيد لا يقتصر على الحريرية السياسية، بل يطاول أيضاً الحزب الاشتراكي و”القوات اللبنانية”، ومن هذا المنطلق يؤكد أكثر من متابع أنّ أمر العمليات الذي بدأ يستهدف رئيس الحزب التقدمي وليد جنبلاط من خلال دفع خصومه على الساحة الدرزية لمعاودة الكرّة عبر تصعيدهم كما كانت الحال خلال حقبة العام 2005 وما بعدها، وما التعرّض لعضو”اللقاء الديموقراطي” النائب مروان حمادة من خلال مذكرة الجلب السورية إلا دليل على هذا السلوك.

وتخلص مشيرةً إلى أنّ الغرف السود التي تحدث عنها جنبلاط تذكّر بالغرفة التي أنشأها الرئيس إميل لحود والتي وضعت يدها على الوزارات وكان هدفها حينذاك الاقتصاص من الرئيس الشهيد رفيق الحريري وجنبلاط، وما يقوم به العهد اليوم وتياره السياسي عبر النائب جبران باسيل إنّما شبيه إلى حد كبير بتلك الحقبة “اللحودية” لا بل تخطاها وفق ما يقول أحد نواب “اللقاء الديموقراطي” البارزين.

اضف رد