الرئيسية / home slide / هذه قصة أقدم منزل في باريس

هذه قصة أقدم منزل في باريس

منذ 11 ساعة

برج سان جاك باريس



آدم جابر
باريس ـ «القدس العربي»:
06062021

يحمل المنزل أو المبنى الأقدم في العاصمة الفرنسية باريس اسماً مألوفاً لجميع عشاق هاري بوتر: منزل نيكولا فلاميل. وهذه قصته: نيكولا فلاميل، هو من مواليد عام 1930 في مدينة بونتواز، الواقعة في إحدى ضواحي باريس التي انتقل إليها لاحقا في مهنة مختلفة مع مرور الوقت، بما في ذلك كاتب عدل وكاتب وبائع كتب ومحلف بجامعة باريس. ويقال إن مخطوطة لأبراهام اليهودي هي التي غيرّت حياته.
تقول الأسطورة إن الكتاب الذي اشتراه نيكولا فلاميل من شخص غريب مقابل قطعتين نقديتين، يحتوي على سر صناعة حجر الفلاسفة، الذي يتمتع بثلاث مزايا: علاج الأمراض، وجعل صاحبها خالداً، وتحويل المعادن إلى ذهب. ولهذا السبب أصبح نيكولا فلاميل خيميائيًا، وكرس حياته على ما يبدو لهذا الكتاب غامض المحتوى وذاك الحجر الأسطوري. ويحكى أنه حوالي عام 1382 أصبح نيكولا فلاميل ثريًا بشكل مذهل، بعد أن كشف للملك شارل السادس، الذي كان لديه فضول لمعرفة أصل هذا الازدهار السريع، جزءًا من سر حجر الفلاسفة: تحويل المعادن الضعيفة إلى ذهب.
عاش نيكولا فلاميل وزوجته، بيرنيل، حياة متواضعة، وانفاقا ثروتهما على صالح الفقراء، عبر التبرع للمستشفيات والمصليات والكنائس في باريس. كما قاما ببناء عدة منازل. وفي عام 1397 توفيت الزوجة، وقام فلاميل في عام 1407 ببناء منزل يقع على العنوان التالي: 51 زنقة مونرنسي بالدائرة الثالثة لباريس. في هذا المبنى المكون من أربعة طوابق، أنشأ نزلًا للمشردين والطلاب المعدمين والعاملين الذين كانوا يزرعون الحقول المحيطة.
وأعادت بلدية باريس ترميمه في عام 1900. فبعد وفاة نيكولا فلاميل في عام 1428 عاد المنزل إلى كنيسة القديس جاك-لا-بوتشيري، وفق وصية الراحل. لكن الكنيسة اختفت خلال الثورة، باستثناء برج الجرس الخاص بها: برج القديس جاك، الذي ما يزال يقف 52 مترا في قلب باريس، تحديدا في الدائرة الأولى للعاصمة الفرنسية.
ويمكن للمعجبين بنيكولا فلاميل الذهاب ومشاهدة ضريحه المعروض في متحف كلوني (28 شارع سوميرارد بالدائرة الخامسة لباريس) حيث كتب: «إن الراحل نيكولا فلاميل، الذي كان كاتبًا، ترك بإرادته لعمل هذه الكنيسة بعض المنازل والمباني التي اشتراها خلال حياته لأداء بعض الخدمات الإلهية…».