الرئيسية / home slide / هجمات إسرائيلية واسعة النطاق على مواقع قوات سورية وإيرانية تقتل العديد من جيش النظام والحرس الثوري

هجمات إسرائيلية واسعة النطاق على مواقع قوات سورية وإيرانية تقتل العديد من جيش النظام والحرس الثوري

هجمات إسرائيلية واسعة النطاق على مواقع قوات سورية وإيرانية تقتل العديد من جيش النظام والحرس الثوري

وديع عواودة
القدس العربي
19112020

عواصم ـ «القدس العربي» ووكالات: تلقت قوات النظام السوري ضربتين موجعتين جنوباً وشرقاً، فقد شنت طائرات حربية إسرائيلية ليلة الثلاثاء/ الأربعاء غارات على أهداف عسكرية تابعة لفيلق القدس الإيراني وللجيش السوري، وتم استهداف مخازن ومقرات قيادة ومجمعات عسكرية بالإضافة الى بطاريات أرض ـ جو، أسفرت عن قتلى وجرحى.

وحسب بيان لجيش الاحتلال فقد جاءت الغارات «ردا على زرع حقل للعبوات الناسفة بالقرب من السياج الحدودي مع سوريا في منطقة الجولان السوري المحتل من قبل خلية سورية عملت بتوجيه إيراني». وفي الشرق قتل 11 من قوات النظام في كمين لتنظيم «الدولة الإسلامية».
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن عشرة أشخاص على الأقل قتلوا .وذكرت وكالة سانا التابعة للنظام أن ثلاثة عسكريين سوريين قتلوا وأصيب آخر.
وقال المرصد إن من بين القتلى خمسة إيرانيين من فيلق القدس بالإضافة إلى اثنين على الأقل من مقاتلين شيعة ربما من لبنان أو العراق. ونفى قائد من تحالف لقوى إقليمية داعمة لدمشق أن يكون من بين القتلى إيرانيون أو لبنانيون.
وأصاب هجوم الأربعاء نطاقا أوسع من المعتاد بكثير من الأهداف، وبدا الجيش الإسرائيلي أكثر إقداماً على إعلان مسؤوليته والتفاصيل مما كان عليه في المرات السابقة، مما يشير إلى نية واضحة لتوجيه رسالة للرأي العام عن التدخل الإيراني في سوريا.
وكان ترامب، الذي خسر انتخابات الرئاسة في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني، داعماً قوياً للتدخل العسكري الإسرائيلي ضد القوات الإيرانية في سوريا.
وفي رسالة الى الإدارة الأمريكية المقبلة قال وزير المخابرات الإسرائيلي إيلي كوهين لإذاعة جيش الاحتلال «على بايدن أن يسأل نفسه ما الذي تسعى إليه إيران تحديداً في سوريا؟».
وقال اللفتنانت كولونيل جوناثان كونريكوس المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن الهجوم شمل ثمانية أهداف في المنطقة الممتدة من القطاع الذي تسيطر عليه سوريا من هضبة الجولان إلى محيط دمشق. وأضاف أنه شمل مقراً إيرانياً في مطار دمشق الدولي، وهو «موقع عسكري سري» كان يستخدم «كمنشأة ضيافة للوفود الإيرانية البارزة التي تأتي إلى سوريا لتنفيذ عمليات» والفرقة السابعة من القوات المسلحة السورية.
وقال قائد سابق في الجيش السوري لرويترز إن الهجوم استهدف كذلك قاعدة لجماعة حزب الله الشيعية اللبنانية المدعومة من إيران في سوريا قرب الحدود اللبنانية، إلى جانب قواعد في منطقة جنوب دمشق ومواقع أمامية في القطاع الذي تسيطر عليه سوريا من هضبة الجولان.ولم يشر كونريكوس لأي أهداف تخص حزب الله.
وتابع البيان الإسرائيلي «يشكل كشف حقل العبوات الناسفة دليلا إضافيا للتموضع الإيراني المتواصل في سوريا. ويحمّل جيشنا النظام السوري مسؤولية أي عمل ينطلق من أراضيه وسيواصل التحرك وفق الحاجة لضرب التموضع الإيراني في سوريا الذي يشكل خطرا على الاستقرار الإقليمي».
وقال أفيخاي أدرعي إن الغارات جاءت لنقل رسالتيْن واضحتيْن: أولا لن نسمح بمواصلة التموضع الإيراني في سوريا عامة وعلى حدودنا على وجه الخصوص، وثانياً لن نسمح للنظام السوري بأن يغض الطرف عن هذا التموضع. وخلص للقول «قمنا بالعمل بقوة ضد الضيف الإيراني وضد المضيف السوري».
وأرفق الناطق العسكري للبيان صوراً للعبوات الناسفة التي تم اكتشافها على الحدود السورية. وسبق الهجمات الجوية بيوم واحد تحميل رئيس حكومة الاحتلال المناوب ووزير الأمن بيني غانتس الحكومة السورية المسؤولية لزرعها عبوات ناسفة على الحدود في هضبة الجولان.
وفي ضربة أخرى، قتل 11 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها الأربعاء في اشتباكات مع تنظيم «الدولة» في محافظة دير الزور في شرق البلاد، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان. وأورد المرصد أن عناصر التنظيم «أوقعوا رتلاً لقوات النظام كان يقوم بعمليات تمشيط في كمين في ريف دير الزور الشرقي». واندلعت إثر ذلك اشتباكات عنيفة بين الطرفين.
وتسببت الاشتباكات جنوب مدينة الميادين في الشرق، بمقتل 11 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، وإصابة 17 آخرين بجروح، وفق المرصد، الذي لم يحدد الخسائر في صفوف التنظيم المتطرف.