هبة طوجي في السعودية.. والفصل الجندري مستمر

المدن – ميديا|الجمعة24/11/2017

Almodon.com

بات معروفاً أن المغنية اللبنانية هبة طوجي ستكون أول امرأة تحيي حفلة موسيقية في المملكة العربية السعودية، التي تفرض قوانينها وعاداتها الدينية المتشددة قيوداً كثيرة على النساء في كل تفاصيل حياتهن، فضلاً عن تحريم الوهابية، وهي النسخة السعودية الرسمية من الإسلام، للموسيقى نفسها، لكن الجديد أن حفلة طوجي ستكون مخصصة للنساء فقط.

ويظهر الموقع الإلكتروني لشراء تذاكر الحفل الذي سيقام في مركز الملك فهد الثقافي بالعاصمة الرياض، إلى أن الحضور سيقتصر على النساء الذين تتجاوز أعمارهن 15 عاماً، علماً أن أسماء كثيرة طرحت خلال الفترة الماضية لتقديم حفلات فنية في السعودية، التي ترغب قيادتها الجديدة بإحداث إصلاحات اجتماعية واقتصادية متشابكة، ومنها النجمة المصرية شيرين عبد الوهاب، وكذلك الفنان العراقي كاظم الساهر، ليتم إلغاء الحفلين لأسباب “سياسية”.

ورغم الانفتاح في الخطاب السعودي والزيادة النسبية في مستوى الحريات الاجتماعية، مع تقليص صلاحيات هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في ما يخص اعتقال المدنيين وإعطاء النساء الحق في قيادة السيارات بحلول حزيران/يونيو المقبل، يبدو أن الفصل بين الذكور والإناث سيستمر لفترة أطول، وكذلك موضوع الوصاية الذكورية على النساء.

تجدر الإشارة هنا، أن مغني موسيقى الكاونتري الأميركي، توبي كيث، أحيا في أيلول/سبتمبر الماضي، حفلاً ضخماً في الرياض، ورغم أن تلك الحفلة تشكل حدثاً غير قابل للتصديق في المملكة المحافظة، إلا أنها رغم أهميتها كخطوة حداثية كانت مخصصة للرجال فقط. وهذا الفصل الجندري التقليدي الحازم بين الذكور والإناث في المملكة بدأ يتراجع، مع ظهور تقارير حول أول نادلة تعمل في مقهى سعودي أو التقارير التي نشرتها صحيفة “فاينانشال تايمز” البريطانية عن مواعيد غرامية بين شبان وفتيات باتت تحدث في الأماكن العامة.

ويروج خطاب الإصلاح الديني في المملكة لفكرة “استعادة الإسلام لأصوله” بدلاً من “إعادة تفسير الإسلام” وهو ما ظهر بشكل واضح في مقابلة الأمير محمد بن سلمان مع صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، عندما شرح أنه في عهد النبي محمد كان هنالك مسارح موسيقية وكان هنالك اختلاط بين الرجال والنساء وكان هنالك احترام للمسيحيين واليهود في الجزيرة العربية، بموازاة الحديث عن المملكة السعودية في خمسينيات القرن الماضي عندما كانت النساء من دون غطاء رأس ويرتدين التنانير ويمشين مع الرجال في الأماكن العامة، فضلاً عن وجود الحفلات الموسيقية ودور السينما، ورغم أن المكان كان تقليدياً ومتواضعاً إلا أنه لم يكن هناك أي حظر على المرح، مثلما كان الوضع منذ العام 1979، الذي يشكل وفق الخطاب العام، السنة التي تم فيها السماح للوهابية بالسيطرة على المملكة.

إقرأ المزيد على موقع المدن

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*