نفترق أو نحترق

الحل بسيط لكن وجب التعقيد سياسياً لإدخال الشعب اللبناني الكريم في دوامة الشتات وتخفيف الضغط على من يستحقون المسائلة في عدم القدرة على النهوض بالمجتمع وترسيخ مفاهيم التطور والتقدم العلمي وتحميل الفشل الذريع الذي أصاب البلد على الضحايا الذين التفت حول رقابهم حبال المشانق وحتى قبل تنفيذ حكم الإعدام كان لا بد من العمل على القول المأثور: “إذا سقطت الضحية كثرت الطعنات”. وأي طعنات مؤلمة يتلقاها الضحايا من أشقائهم الذين تربطهم جذور عميقة تعلوا فوق كل اعتبار وليس بعيداً من مفاهيم العروبة التي تلاشت من الوطن والدم الواحد الى المعاناة والقضية الواحدة ولا سيما الأموال الهائلة التي دخلت الى البلاد من خلال العزف على وتر النزوح واللجوء إلى ذرف الدموع أمام المنظمات العالمية والإنسانية بحجج أعباء البائسين الهاربين من ويلات الحرب والتي لم يرَ منها اللاجئون إلا ما يسد رمقهم وعلى أمل تحسين الوضع الراهن في لبنان كان الحل في التضييق والخناق على اللاجئين ونثر بذور الفرقة ونشر الخطابات التي ترسخ مفاهيم الحقد والكراهية بدلاً من استيعاب الوضع الراهن وحشد الطاقات البشرية والاستفادة منها. وعلى الأسس التي تعودنا عليها في استيراد حلول العثرات التي تقف أمام لبنان من الغرب، فلمَ لا يتم التعامل مع اللاجئين كما فعل الغرب..؟! ولكن كيف لطبيب أن يداوي الناس وهو عليل، فإذاً حق على اللاجئين تطبيق القول المأثور: “ودارهم ما دمت في دارهم وأرضهم ما دمت في أرضهم” فأي الأقوال حق تطبيقه على اصحاب الارض..؟ ونحن نرى ونعيش معاناة هذا الشعب الكريم التي تخطت ألوان قوس قزح السبعة وليس فقط الخطوط الحمراء فها هو لبنان جنة الله في الأرض يلفظ أنفاسه الأخيرة ويكاد يصبح جحيما على كل من فيه فلا بالعلم ارتقينا ولا بالحكمة والأخلاق تزينا والأموال ضائعة والقرارات غير الصائبة والشعب يتألم والأرض المقدسة أصبحت ملوثة ومن لم يستطع معالجة أدنى المصائب التي حلت على هذا البلد فكيف لقراراته أن تكون صائبة بحق اللاجئين وحالها وحال كل القرارات تقول: “اما أن نفترق أو نحترق”. 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*