الرئيسية / home slide / نضال الأشقر مُكرّمة في مصر: كيف أحتفل ولبنان يتألّم جريحاً؟

نضال الأشقر مُكرّمة في مصر: كيف أحتفل ولبنان يتألّم جريحاً؟

20-09-2021 | 01:20 المصدر: “النهار”شربل بكاسيني

الكاتبة والمخرجة المسرحية والممثلة نضال الأشقر (لؤي رمضان).

A+A-في غرفة داخل مكاتب “النهار”، ضرّس انفجار الرابع من آب جدرانها، بلغني صوتها الجهوري عبر سمّاعة الهاتف، مؤكّداً اعتذارها عن قبول التكريم في “#مهرجان إيزيس الدوليّ لمسرح المرأة” في القاهرة. في حديث “سيّدة #المسرح” #نضال الأشقر “جوعٌ للحوار، وتَوقٌ للجماعة” غير أنّ المزاج مكفهرّ، والألم محور الحياة. 

(لؤي رمضان)
يكاد المسرح يضيع في المشهد البانوراميّ للمجتمع اللبنانيّ الغارق في ركام الأزمات. لا نبالغ حين نقول إنّ البيئة الموبوءة الحاضنة للمسرح تُحتّم عليه الغرق في ما يُمكن اعتباره مطلع موت سريريّ، يُبدّد أضغاثه ما علق في ذاكرة العالم حول لبنان الثقافة، وقد تجلّى في تكريم الأشقر ضمن فاعليّات المهرجان الدوليّ الأوّل في المنطقة، المعنيّ بقضايا النساء.
“مصر دايماً بتعمل من قيمتي”، تقول الأشقر بامتنان. تستعيد ذكرياتها الجميلة بين القاهرة وتونس حيث كُرّمت عشرات المرّات، وسخّرت المسارح لها خشباتها، واحتفى العالم بصوتها مُلقيةً شعراً. وكما زنّوبيا، في لحظة تعزية بمآل بيروت، اعتذرت عن الحضور. خطّت رسالة إلى القيّمين على المهرجان تتساءل فيها: “كيف لي أن أكون معكم في القاهرة الحبيبة، وأن أحتفل، وأن أفرح معكم، ولبنان يتألّم جريحاً مسلوباً ومنهوباً، والناس فيه فقراء سُرقت أرغفتهم وهاجر أولادهم، والدولة تحرمهم مقوّمات العيش؟”، هي التي احتفت الأهرام في العام 1996 بإخراجها مسرحيّة “طقوس الإشارات والتحوّلات” للراحل سعدالله ونّوس. 

تَعجب “سيّدة المسرح” من “منظومة طائفيّة ملليّة متعصّبة” ما زالت متحكّمة بمفاصل الحياة اللبنانيّة، “تلتهم لبنان وشعبه”. تستعيد انفجار المرفأ وتبعاته على “مسرح المدينة”، وترفع شعار “مستمرّون”.
“ماذا نتذكّر اليوم من سومر وأكّاد وبابل وأثينا؟ حُكّام ماتوا، وبعضهم نسيَه التاريخ، وبقي الأثر الإنسانيّ”. لبنان الإنسان والثقافة والحلم لم يُعد كما عهدته نضال، التي تستمدّ من الضعف قوّة للاستمرار. المجتمع يلهث نحو “الفخفخة”، وينسى الفنّ، والمآسي تستنزف شبابه. “لبنان لن يشبه نفسه بعد اليوم، على مختلف الأصعدة، لأنّ ما عاناه اللبنانيّ لم يمرّ علينا يوماً”. charbel.becassini@annahar.com.lb
Twitter: @Charbecassini