الرئيسية / مقالات / نصرالله يهدّد وإسرائيل تنفّذ

نصرالله يهدّد وإسرائيل تنفّذ

23-07-2022 | 00:00 المصدر: “النهار”

أحمد عياش

أحمد عياش

جمهور “حزب الله” في المهرجان الانتخابيّ في الضاحية (حسام شبارو).

ليست هي المرة الأولى، ولن تكون الأخيرة، أن تطلق التهديدات من الطرف المعادي لإسرائيل ، فيأتي الرد منها . انها ثقافة عقود في الصراع العربي الإسرائيلي. ولا يخرج الأمين العام ل”#حزب الله” السيد حسن #نصرالله عن هذه الثقافة. وآخر النماذج، مأ أطلقه نصرالله قبل أيام من تهديدات عالية النبرة ، على خلفية النزاع البحري بين لبنان وإسرائيل. فكان أن أتى الرد الإسرائيلي في الساحة المفضلة ، أي سوريا موقعا قتلى في صفوف الحزب وعناصر في جيش النظام.

ما يعطي وزنا للغارة الاسرائيلية الأخيرة ، تبني تل أبيب المسؤولية عنها. فوفقا لصحيفة جيروزاليم بوست ، تصريح وزير شؤون الشتات نحمان شاي لإذاعة “كان ريشت بيت “، ان الجيش الإسرائيلي “عمل في سوريا الليلة الماضية”، على الرغم من أن المسؤولين الإسرائيليين عادة ما يلتزمون الصمت بشأن غارات جوية محددة في سوريا.أضاف :” نواصل حماية مصالحنا الأمنية”.

من ناحيته، إكتفى “حزب الله ” بما صرّح به مصدر عسكري سوري لوكالة “سانا”
حول الغارة الإسرائيلية ، مأ أدى إلى سقوط 3 عسكريين وجرح 7 آخرين ووقوع بعض الخسائر المادية.

ماذا تعني الغارة الإسرائيلية الجديدة من حيث التوقيت والنتائج؟

السياق المنطقي لهذه التطور الأمني، انه أتى في سياق تأهب إسرائيلي للتعامل مع تهديدات نصرالله الأخيرة. ولن يتاخر رئيس الوزراء الإسرائيلي لبيد ووزير الدفاع بيني غانتس في إطلاق التحذيرات من مغبة شن الحزب عملا عسكريا ضد منشأة الغاز كاريش، والتي تستعد للانطلاق الى العمل بكل قوتها في بداية أيلول المقبل. وشملت التحذيرات الدولة اللبنانية التي ستكون هي أيضا في دائرة الاستهداف.

ولم يقتصر النشاط الإسرائيلي العسكري في سوريا على الغارة الأخيرة، وإنما ووفقا ما ذكرته الجيروزاليم بوست أيضا، نقلا عن موقع إيران الدولية ، من “أن الموساد استجوب مسؤولا كبيرا في الحرس الثوري الإيراني يدعى يد الله خدمتي اعترف بدوره في نقل الأسلحة إلى سوريا والعراق ولبنان واليمن. وأكد خدماتي دوره في الجناح اللوجستي للحرس الثوري الإيراني واعترف بأنه كان على اتصال مع علي أصغر نوروزي، وهو مسؤول في فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني وحدده الجيش الإسرائيلي على أنه مسؤول عن نقل مكونات الأسلحة الدقيقة من إيران إلى حزب الله في لبنان،” وفقا للتقرير.

وكانت آخر غارة إسرائيلية “مزعومة في سوريا” بحسب الصحيفة الاسرائيلية ، وقعت قبل أكثر من أسبوعين عندما قتل مسلح سوري يعمل مع الجيش السوري في بطائرة بدون طيار في القنيطرة في جنوب غرب سوريا. وتم التعرف على “المتشدد” باسم فريد فؤاد مصطفى. وأفادت التقارير بأن الغارة استهدفت موقعا غرب حضر، بالقرب من الحدود الإسرائيلية ومدينة مجدل شمس.

ولعل أبرز النشاط العسكري الاسرائيلي في الاونة الاخيرة ، الغارة التي وقعت في حزيران الماضي ،ما أدى الى أغلاق مطار دمشق الدولي لأسابيع عدة.

هل لنا ان ننتظر من “حزب الله” توضيحات؟ ما تعودناه منه، هو إعلان الانتصارات فقط .

ahmad.ayash@annahar.com.lb