الرئيسية / home slide / نصرالله والسنيورة و”شبعا” البحرية!

نصرالله والسنيورة و”شبعا” البحرية!

28-05-2022 | 00:00 المصدر: “النهار”

أحمد عياش

مهرجان لـ”حزب الله” (نبيل اسماعيل).

لم يأتِ الأمين العام لـ”#حزب الله” السيد حسن نصرالله، في كلمته لمناسبة عيد ‏المقاومة والتحرير في 25 الجاري، على ذكر مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، التي كانت حاضرة دائمة في كلماته بعد العام 2000. فهذه المزارع والتلال كانت، على مدى عقود، مبررا رئيسيا لاحتفاظ الحزب بسلاحه كي يحررها من الاحتلال الإسرائيلي. وعلى رغم ان المنطقتين ما زالتا محتلتين، فقد دخلتا الى عالم الصمت عند نصرالله، كما ان الحزب لم يعلّق إطلاقا على وثائق كتاب المبعوث الأميركي فريديريك هوف، وفيها اعلان الرئيس بشار الأسد “ان مزارع شبعا تعود لسوريا وليس للبنان”.

في المقابل، تعهّد نصرالله، كما قال في كلمته الأخيرة، أنه سيتكلم في “كل الخطابات” عن “الكنز الموجود في البحر”، أي ثروة لبنان النفطية والغازية، التي يمكن الحصول عليها بـ”المعادلة ‏الذهبية” التي تتضمن سلاح الحزب.

إذاً، صارت قضية نصرالله في “مزارع شبعا وتلال كفرشوبا البحرية.” في المقابل، ليس هناك بين المسؤولين من واكب قضية ثروة لبنان النفطية والغازية، كما فعل الرئيس #فؤاد السنيورة، ولا يزال، منذ أن كان رئيسا للحكومة بعد العام 2005. وقد فتح السنيورة أوراقه لـ”النهار” منذ توقيع مسودة مشروع اتفاق ترسيم حدود المنطقة الخالصة بين لبنان وقبرص في 17-1-2007، لغاية اليوم.

ولدى سؤاله الى أين ستمضي قضية ترسيم حدود المنطقة الخالصة بين لبنان وإسرائيل وبينه وبين سوريا، والتي تقوم بالممارسات الإسرائيلية ذاتها على هذا الصعيد؟ أجاب السنيورة: “من الضروري وضع صيغة تتم عبر رعاية تقوم بها الأمم المتحدة لمفاوضات غير مباشرة، ويتم فيها الاستعانة بمحكّم أو جهة دولية منصفة يمكن التوصل من خلالها، وعبر رعاية الأمم المتحدة، الى حلّ حقيقي منصف للبنان. وهي القاعدة التي يمكن اللجوء اليها كذلك في تحديد الحدود النهائية للمنطقة الاقتصادية الخالصة للبنان من ناحية الشمال، ومع الشقيقة الجمهورية العربية السورية”.

ولفت الى الضغوط التي تزايدت في الشهور الماضية من اجل تعديل المرسوم الصادر عن مجلس الوزراء، والذي أقر بشكل منفرد، تحديد حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة للبنان في القسم الجنوبي بالنقطة 23 لتصبح النقطة 29. وأضاف: “التبرير المقدّم لذلك، هو تعزيز القوة التفاوضية للبنان، وهو أمر كما يبدو حتى الآن، يفتقر الى الموضوعية”. وقال ان هذه الضغوط المشار اليها “تخدم أهدافا لبعض المسؤولين اللبنانيين، كما تخدم أهداف من لا يريدون التوصل الى حل عادل ونهائي لهذه المشكلة المستعصية، وبالتالي إيجاد المبرر للاستمرار في خلق الذرائع لحزب الله من اجل أن يستمر في الاحتفاظ بسلاحه”.

وخلص السنيورة الى القول: “قد يكون الحل الأمثل ان تبادر الحكومة اللبنانية الى طلب استشارة من إثنتين او حتى ثلاث من كبريات المؤسسات الدولية المعتبرة والعاملة في مجال تحديد الحدود الدولية بين الدول، بما يمكن تعزيز موقع لبنان التفاوضي غير المباشر مع إسرائيل برعاية مشتركة من الولايات المتحدة الأميركية والأمم المتحدة”.

هل سينجو لبنان هذه المرة من فخ “مزارع شبعا البحرية؟”.

ahmad.ayash@annahar.com.lb