الرئيسية / home slide / نصب تذكاري للشاعر طلال حيدر: قراءة الزمان في دفتر بعلبك

نصب تذكاري للشاعر طلال حيدر: قراءة الزمان في دفتر بعلبك

04-07-2022 | 19:53 المصدر: “النهار”

من حفل التكريم.

وسام إسماعيل

بين هياكل قلعة بعلبك التاريخية وعلى ضفاف مجرى نبع رأس العين، أزيحت الستارة عن النصب التذكاري للشاعر الأديب طلال حيدر (وهو عبارة عن منحوتة صخرية لرسم وجه حيدر) حيث ترعرع واستوحى أجمل القصائد والنصوص الشعرية المحكية، بمبادرة من بلدية بعلبك وجمعية الدراسات والتدريب ومنتدى بعلبك الإعلامي وجمعية “ريشة ونغمة”، في خطوة مميزة لتكريم عظماء المدينة.

ولفت نائب رئيس بلدية بعلبك مصطفى الشل إلى أهمية تكريم شخصيات من بعلبك أبدعت في المجالات كافة، من بينها الشاعر حيدر الذي رفع اسم بعلبك ولبنان عالياً في دول العالم. فيما رأى مؤسس “الجمعية اللبنانية للدراسات والتدريب” الدكتور رامي اللقيس أنه “عندما قصّرنا في فهم التاريخ والحضارة، جعل الشاعر حيدر التاريخ الراسخ في أعماق أرضنا ينطق على مدرجات هياكل بعلبك، بكلماته المفعمة بالمشاعر والأحاسيس”، ليؤكّد رئيس منتدى بعلبك الإعلامي حكمت شريف أنه “آن الأوان لتكريم بياع الزمان، الشاعر البعلبكي حيدر المبدع فهو صورة بعلبك الشمس التي لا يجرؤ الليل والعتم على الدنو منها”. وناجى الدكتور عبد الناصر صلح “رشاقة وجمال شعر حيدر المنمق يزهو بجمال لغته وروعة صوره”.

واستهل الشاعر طلال حيدر كلمته بأبيات من قصيدته المهداة إلى بعلبك، ومطلعها: 

“بعل اللي كان بحبها ملبك 

بدو هدية للشمس

عمرلها بعلبك

يا نسر بدو يروح من حرمون لجلعاد

ويمر فوق بلاد ومحتار وملبك

يا نسر غير يا نسر دربك

ما في غير الآلهة بتمر ببعلبك”

واعتبر حيدر أن التكريم هو لبعلبك التي حملها شاعر من أبنائها إلى العالم، نقلت تراثها شعراً إلى الإيطالية والفرنسية والإسبانية، ولاحقاً إلى الصينية والإنكليزية، مضيفاً: “كلّ ما فعلته شعراً ونثراً لم يكن إلا قراءة الزمان في دفتر بعلبك. وبعلبك كطائر الفينيق تبعث دائماً من رمادها، لا تخافوا عليها من هذه الأيام السوداء، اسألوا الأعمدة التي بقيت واقفة شامخة شاهدة على الزمان”.

وقال حيدر: “أيتها البلاد التي تطعن في القلب، وتطعن في الظهر، ولا تعلق الأوسمة إلا على التوابيت، من أين نأتي لك بهذه الأحزان مرة ثانية؟! أتيت من إيطاليا لأقول هذا الكلام في تأبين الشاعر الحبيب ميشال طراد بحضور الرئيس الهراوي الذي علق الوسام على التابوت، والحمد لله عمد الرئيس عون إلى منحي وسام الاستحقاق وأنا حي وعلقه على صدري وليس على التابوت”.

من جانبه، اعتبر وزير الأشغال والنقل علي حمية أمام النصب التذكاري أن “الشاعر حيدر الذي يقرأ من دفاتر بعلبك هو دفتر عز وكرامة”، مضيفاً: “بعلبك عزيزة، بعلبك كريمة، بعلبك أنجبت أبطالاً حرروا الأرض ودافعوا عن الحدود، كما هي بعلبك الشعر والثقافة حيث قضى الشاعر حيدر أيامه في جولات في أوروبا، وأخذ معه الشعر البعلبكي إلى العالم كله، فهو سفير الثقافة وسفير الشعر البعلبكي في كل دول العالم. أطال الله بعمرك ونحن لا نصل لما لديك من قدرة شعرية وغنى ثقافة”.