الرئيسية / home slide / نساء من بلادي- “المرأة البيروتيّة”… الرّعيل الأوّل في جامعات لبنان والخارج

نساء من بلادي- “المرأة البيروتيّة”… الرّعيل الأوّل في جامعات لبنان والخارج

من صفحة فيسبوكية “Femmes de double culture”

لا يكتمل الحديث عن نجاح المرأة إلا إذا كتب عنها رجل على قدر عال من الثقافة كالمؤرخ الدكتور حسان حلاق. ففي كتابه “بيروت المحروسة في العهد العثماني”، فصل عن المرأة البيروتية (ص 157-162)، يتحدث فيه بأن “الدارس لتاريخ المرأة البيروتية، يرى أنها بدأت بالتعلم سواء في المراحل الابتدائية أو الثانوية، وفيما بعد المرحلة الجامعية، ذلك أن جمعية “باكورة سوريا” كانت أول جمعية للخريجات، أسست عام 1879، عندما اجتمعت بعض خريجات المدارس الإنكليزية والأميركية للبحث في أمورهن”، مشيراً إلى أنه “دامت هذه الجمعية النسائية في بيروت ما يقارب أربعة عشر عاماً، ثم تلتها جمعية “زهرة الإحسان” عام 1881، التي أسستها السيدة إميلي سرسق، وقد استبع قيام هذه الجمعيات، تأسيس بعض المجلات النسائية بواسطة نساء مثقفات مثل مريم مزهر، وسليمة أبي راشد والأميرة نجلاء أبي اللمع وجوليا طعمة دمشقية ونازك عابد بيهم وسواهن”.

ذكريات عنبرة سلام

نص تاسيس جمعية “الهيئة المسائية في بيروت .

وحدد الدكتور حلاق واقع المرأة البيروتية مشيراً إلى أنه “يمكن أن تتلمّس بعض الجوانب من خلال ما كتبته المرحومة السيدة عنبرة سلام الخالدي في ذكرياتها فقالت: “إن أمي كانت شديدة الرعاية لمدرستنا، فهي تُحسب من المتعلمات في زمانها، وقد تلقت مبادئ التعليم في مدرسة المقاصد الخيرية الإسلامية، ثم تولى العناية بتعليمها أخوها الشيخ محمد البربير، وكان يعدّ من أعلام الفقه في عصره، وقد اشتهرت عائلتها بالعلم، حتى أن جدة أمي كانت تحسن القراءة، أما أمي فكانت تقرأ الكتب الدينية والتاريخية والقصص التي كانت تصدر في أيامها…”.

تعليم الفتاة البيروتيّة

أكد حلاق أنه “بالإضافة إلى مدارس المقاصد الخيرية الإسلامية في بيروت الخاصة بتعليم البنات، فقد أسس بعض وجهاء المسلمين في بيروت جمعية أسموها “جمعية ثمرة الإحسان” مشيراً إلى أن “كان هدفها تعليم البنات المسلمات”. قال: “أسسوا مدرسة وسلموا إدارتها إلى سيدة سورية الأصل، إنكليزية الثقافة اسمها أليس إدلبي، عملت على تعليم الفتاة البيروتية وتثقيفها”.

وشدّد على أنه “في حين أن البيارتة أحجموا عن إرسال بناتهن إلى مدارس البنات التي أنشأها الأتراك منذ عام 1914، لأن الأتراك من جمعية الإتحاد والترقي، كانوا قد اختطوا خطة لتحرير المرأة بشكل يخالف العادات والتقاليد والشرائع…”.

بعد تشديده على دور المرأة البيروتية في الحرب العالمية الأولى 1914-1918، توقف عند الدور السياسي الذي قامت به المرأة البيروتية”، قائلاً: “في العام 1913، موعد انعقاد أول مؤتمر عربي في باريس، أَرسلت الآنسات عنبرة سلام، وداد محمصاني وشفيقة غريب برقية إلى قادة المؤتمر جاء فيها: “… صرختم فكان لصدى صوتكم رنّة هزت أوتار القلوب وحركت العواطف العربية الساكنة، فقد أحييتم زهرة الآمال المائتة، وأنعشتم القلوب اليائسة، وأعدتم ذكر العرب البائد، وأظهرتم أن النفس العربية لا ترضى بالذل ولا ترضخ للعبودية”.

مؤتمر نسائي

من أول مؤتمر نسائي (صفحة الرحكة النسائية )

<

ماذا حصل بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى؟ ذكر حلاق أنه في العام 1919، “عُقد في بيروت أول مؤتمر للنساء في قاعة “وست هول” في الجامعة الأميركية لمعالجة قضية المرأة، شارك فيه لفيف من النساء العاملات في الحقل الاجتماعي”، متابعاً: “في العام 1922، عقد أول مؤتمر للاتحاد النسائي العربي في بيروت، وتكررت المؤتمرات النسائية سواء في بيروت أو في عواصم العالم العربي…”.

وعدّد حلاق بعض أسماء لامعة من حاملات الدكتوراه الطبيبات منهن “الدكتورة أنطاس بركات باز، نالت شهادة الدكتوراه عام 1905 من جامعة ميشيغن في أميركا، الدكتورة سنية حبوب، نالت شهادة الدكتوراه عام 1931 من جامعة بنسلفانيا في أميركا، الدكتورة أدما أبو شديد نالت شهادة الدكتوراه عام 1931 من الجامعة الأميركية في بيروت، ثم تابعت تخصصها عام 1932 في جامعة جون هوبكنز في بليتيمور في أميركا، الدكتورة ألين صافي نالت شهادة الدكتوراه عام 1931 من معهد الطب الفرنسي في بيروت، الدكتورة هدى رفاعي نالت شهادة الدكتوراه من الجامعة السورية عام 1937، الدكتورة مي سعادة نالت شهادة الدكتوراه عام 1945 من الجامعة الأميركية في بيروت والدكتورة آسيا مصطفى العيتاني، نالت شهادة الدكتوراه عام 1949 من الجامعة الأميركية في بيروت وتابعت تخصصها في الجامعات الأميركية”.

من القابلات إلى العلوم

الدكتورة مي سعادة ( الجامعة الأميركية في بيروت)

من القابلات إلى العلوم

وتابع حلاق سرد تلك الأسماء اللامعة “ومن القابلات الأوائل منذ القرن التاسع عشر السيدة رشيدية فاخوري زوجة الدكتور أنيس قدورة”، مشيراً إلى أنه “في أوائل القرن العشرين برزت القابلة القانونية السيدة سهيلة سعادة، ثم برز فيما بعد الكثير، منهن القابلة القانونية السيدة كوثر حلاق خريجة معهد الطب الفرنسي، ومن خريجات معهد الطب الفرنسي أيضاً السيدات درية الصغير، بديعة صندقلي، فاطمة العريس، مكرم الحسيني، لمياء عضاضة، وداد صندقلي ورمزية مروش…”.

إبتهاج قدورة.

أما في ميدان الصيدلة، فلفت حلاق إلى أنه “برزت منذ أوائل القرن الحالي، زهية بركات، بينما إملي صارفي هي خريجة معهد الطب الفرنسي…. وفي العلوم والآداب الإنسانية برزت كل من الدكتورة زاهية قدورة، والدكتورة نجلاء عز الدين والدكتورة سلوى نصار والدكتورة إكرام الصغير”.

وانتقل حلاق إلى “حاملات الليسانس في مختلف العلوم من الرعيل الأول، منهن من أكمل الدكتوراه فيما بعد منهن: هيفاء طبارة، مريك عيتاني، أناقة الزعني، أنغام الصغير، زاهية دوغان، رجاء الشريف، سيرين الحسيني، عزيزة فاطمة الزين، يسرى محمد علي بيهم، دنيا ونهلا مروة، ممدوحة السيد، عايدة عانوتي، وسواهن…”.

rosette.fadel@annahar.com.lb

Twitter:@rosettefadel