الرئيسية / أضواء على / ناشط مدني يطلب في إخبار إلى المحكمة الجنائية الدولية الترخيص لجمع شكاوى عن فساد وإهدار مال عام

ناشط مدني يطلب في إخبار إلى المحكمة الجنائية الدولية الترخيص لجمع شكاوى عن فساد وإهدار مال عام

وجّه الناشط المدني المحامي جهاد ذبيان كتابا إلى المحكمة الجنائية الدولية للترخيص بجمع معلومات عن قضايا فساد وإهدار مال عام توطئة لتوثيقها والتمهيد لفريق من المحكمة أو فريق من الاختصاصيين بالتعاون مع الامم المتحدة للحضور إلى لبنان بهدف التدقيق في هذه المعلومات من طريق إجراء التحقيق التمهيدي في مسألة التسبب بظروف معيشية تحمل ابناءه على الهجرة منذ عام 1990، وفق ما ذكره المحامي ذبيان لـ”النهار”. ويعتبر كتابه إلى المحكمة إخباراً يرمي إلى ضمه لإخبار أساسي كان تقدم به أمام المحكمة نفسها عام 2015، واستتبع بغير إخبار، بينها ما يتعلق بقانون الإيجارات الصادر والذي جُبه باعتراض فئة شعبية لدى صدوره. ويكشف أن “المحكمة الجنائية الدولية وجهت كتابا إلى الجهات المعنية في لبنان في حينه أدى إلى إدخال تعديلات على هذا القانون لامتصاص النقمة في الشارع، لكن الحملة على هذا القانون بقيت مفتوحة”.

ويقول ذبيان إنه في حال موافقة المحكمة على الترخيص بتلقي شكاوى المواطنين في موضوع فساد وإهدار مال عام في وجه سياسيين وموظفين كبار وتوثيقها، فإنّ ذلك سيمهّد لإرسالها الى لاهاي لحجز أموالهم لدى المصارف الدولية ورفع الحصانة الدولية عنهم من المحكمة الجنائية الدولية، حيث لا مرور زمن على الجرائم شأن كل المحاكم الدولية، وهو ما يمكّن من استرداد جميع الاموال المهدورة منذ عام 1990″، موضحاً أن “ألامر لا يقتصر على استرداد هذه الاموال في شكل مباشر فحسب، إنما ما تحقق كثروة من خلال امتيازات كان يمكن أن تكون أموالا عامة، وقد استولى الاشخاص المُحتملون عليها من خلال هذه الممارسات”. وأوضح أن إطار كتابه إلى المحكمة الدولية “يشتمل على مرحلة الوجود السوري في لبنان باعتبار أن موضوع الإخبار يعود إلى عام 1990”.

ويرى الناشط المدني أن “هذه الخطوة تفتح الباب أمام موضوع محاكمة من يُشتبه فيهم، وإلا تحصل تسوية في إطار العدالة الجنائية التصالحية بمنحهم حريتهم في مقابل التخلي عن الحقوق السياسية وإعادة كل الاموال المنهوبة وإعطائهم الحق في أن يكونوا خارج السجن، بعيداً من حجز الحرية وحرمانهم الحقوق المدنية مدى الحياة”.

وبالنسبة إليه “يقتضي تجميع كل المعطيات والمعلومات في إطار محدد تمهيدا لإرسال فريق تحقيق خاص للتدقيق فيها مع المذكورين في هذه المعطيات”. ومن وجهة نظره أن “فتح الطرق من المتظاهرين يحصل بعد استرداد المال المنهوب”.

هذه العملية وجردة تجميع المعلومات لا تحصل بكبسة زر، بل تتطلب وقتا”. يؤيد ذبيان ذلك ويحدد أنها ستمتد حتى كانون الاول المقبل، في انتظار تجميعها في ملف والعمل على ترجمة مضمونه وضمه إلى المراجعة الاساسية المقدمة عام 2016 أمام المحكمة الجنائية الدولية لتتابعها الغرفة التمهيدية لديها بإرسال فريق للتدقيق في هذه المعلومات مع الاشخاص الذين تشملهم، وبيان مدى صحتها، حتى إذا تبيّن حصول مخالفات يتم حجز أموال المعنيين وممتلكاتهم”.

لبنان ليس من الدول الموقعة على اتفاق روما، المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية. وفي هذا السياق يقول ذبيان: “ثمة سبل أخرى متاحة ليُحرك المدعي العام لدى المحكمة الجنائية الدولية الدعوى العامة بعد عرض الملف على مجلس الامن الذي يتخذ قراراً بتكليف المدعي العام الدولي ومنحه تفويضا على أساس اتفاق روما الاساسي. ويحتاج المدعي العام إلى معلومات كافية لينطلق منها في ما يشكل موضوعا للتحقيق في ما يتصل بموضوع إخباره، لجهة الأسلوب الممنهج لسرقة المال العام وخلق ظروف غير مؤاتية تحمل المواطنين على الهجرة خارج البلاد”، ليُنهي: “حتى اللحظة لم تتوافر المعلومات الكافية التي تؤلف أسلوبا ممنهجا لتهجير الشعب”.

Claudette.sarkis@annahar.com.lb

اضف رد