الرئيسية / أضواء على / ميشيل كيلو لـ«القدس العربي»: نعي «جنيف» في أستانة… إيران باقية في سوريا ولتركيا «غصن» و«درع» هامشيان

ميشيل كيلو لـ«القدس العربي»: نعي «جنيف» في أستانة… إيران باقية في سوريا ولتركيا «غصن» و«درع» هامشيان

 

حسام محمد
Jul 31, 2018
القدس العربي

إسطنبول – «القدس العربي»: بناء على تهميش القانون الدولي وبنود الحل السياسي في سوريا قال المعارض السوري ميشيل كيلو لـ«القدس العربي» بأنه لا يوجد أي سبب لاختيار «أستانة» إلا لوضع اللمسة الأخيرة على جثمان «جنيف» على يد الروس، ومن يتعاونون معهم، مضيفاً «إذا كان جنيف، يتحدث عن هيئة حاكمة وانتقال، والهيئة هي من ستشرف على الدستور وتشرف على الانتخابات بعد وضع الدستور، فإن اليوم هنالك من ينشئ دستوراً، ويريد إجراء انتخابات عبر مسار أستانة، وهذا يعني انتهاء «جنيف» بكل قراراته».
وأضاف، هذا يعني أن قصة الهيئة الحاكمة انتهت، والانتقال الديمقراطي، وكل المقررات الدولية قد تمت إزاحتها والالتفاف عليها من بدايتها حتى نهايتها، عبر تكتيكات الروس واختراعاتهم، وتحت قرارهم المبرم بعدم الالتزام بجنيف وكل ما يطالب به الشعب السوري.
أما عما يمكن ان تقدمه المفاوضات للجانب السوري، فقال كيلو «هي لن تقدم له شيئاً، حتى لو رغب وفد المعارضة بالانسحاب من التفاوض، سيقولون له «مع السلامة، ولا تعد مجدداً»، وبالنسبة إلى تركيا، فهنا الحديث، ماذا سيتمخض بالنسبة لها؟ اعتقد بان أردوغان، ضارب ساقه بالأرض، والسبب هو، إذا ما ذهبت إدلب، ففعلياً لم يعد له مكان في سوريا. خاصة إذا ما قام الروس، ببيعه في «غصن الزيتون» و»درع الفرات»، حتى لو تركوا تلك المناطق في ريف حلب لتركيا، فهي مناطق هامشية وقليلة الأهمية، وبعد فترة زمنية سترى تركيا تلك المناطق ذات عبئ كبير، ربما لوحده يتركها ويمشي، لذلك يجب أن ننتظر ماذا ستفعل تركيا».
وأضاف المعارض السوري لـ«القدس العربي»: «الإيرانيون، وهم الجهة المطلوب منها الانسحاب من سوريا، فيبدو أن بوتين قد أبلغ الأمريكان، بانهم لن ينسحبوا، وأن روسيا لا تستطيع إجبارهم على الانسحاب، وهنا يجب أن نرى ماذا ستفعل القوى حول هذا الملف، ويبدو أن الأمريكان ليس لديهم أي رغبة بفعل أي شيء».
وقال «بدأنا بأربع مناطق خفض تصعيد، اليوم المنطقة الرابعة والأخيرة، تلفظ أنفاسها الأخيرة، بعد تصفية ثلاث مناطق، مع وجود مناورات روسية إيرانية أسدية، وغير مستبعد تنفيذ هجوم كبير على إدلب، وهنالك أحاديث واضحة يقولون فيها بصريح العبارة، بأنهم يريدون إحداث اختراق في المنطقة عبر مدينة جسر الشغور، ونريد استعادة المنطقة بشكل من الأشكال، حتى لو كان يتواجد فيها بعض نقاط المراقبة التركية، هنا أو هناك، هذا إذا بقيت نقاط المراقبة».
وحول ملف المعتقلين قال كيلو، وقد أحضروا السوريين إلى الجولة الثالثة من مفاوضات أستانة، لبحث قضية المعتقلين، اليوم لم يعد هناك قضية معتقلين، وأفهموهم بأن المعتقلين تمت تصفيتهم، وأولى الدفعات يتم تصديرها بالآلاف للأهالي، عبر دوائر النفوس، ولا تتم عملية تقديمها من قبل التي قتلتهم، بل عن طريق دوائر النفوس، وفي الأخيرة إبتزاز وسحب أموال من الأهالي، على إبنك له اسم، وعلى ابنك اسمه غير موجود، ولم يصل اسمه، يعني أن هذه الدوامة ليس لها أول ولا آخر، والغريب، أن العالم، وكأن لا شيء يحدث في هذه الدنيا، فالقيصر «صاحب الصور المسربة»، قدم عشرات آلاف الصور للبشر وهي مجففة وضعوهم في الأفران، ولكن لم يتكلم أحد، وأما اليوم، النظام بنفسه يعترف، لا شهادة من معارضة ولا كاره للنظام.
وذهب المتحدث الى ان «النظام يدعي اعتقال ثلاثة آلاف مدني من مدينة داريا، بل ان قوائم القتل وصلت فيها إلى 2126 معتقلاً، يعني أن النظام قتل 75% من المعتقلين لديه، وعمليات الإبادة الفظيعة التي جرت في السجون، هي أفظع بكثير من القتل خارج السجون»..
ورأى كيلو أن ملف المعتقلين غير وارد نقاشه في الجولة الحالية من المفاوضات القائمة في سوتشي، فبوتين بمنتهى التبجح، طرح قصة إعادة اللاجئين، ثم إعادة الإعمار، وفي المنتصف، طالب بإخراج قوائم الموت من السجون، لعلمه أن الجميع لن يقوم بأي ردة فعل، بعد الروح المعنوية الهابطة للسوريين، وهذه القوائم يعتبرها بوتين مقابلاً للوعود الكاذبة التي قدمها.
وقال: هنا لا يوجد ضمانات لأي لاجئ سوري، وأعطيت ضمانات لكل السوريين بمناطق خفض التصعيد، فبعد الضمانات التي قدمت لأهل الغوطة، وخاصة من سلم في البداية، من الذين سموهم «ضفدع»، فأول حدث أقيم هناك، هو تجميع 150 شاباً، ويلا مع السلامة، وقاموا برشهم بالرصاص أمام القوات الروسية.

اضف رد