الرئيسية / مقالات / موقف الفاتيكان يحفّز لبنان على مقاربة جديدة؟

موقف الفاتيكان يحفّز لبنان على مقاربة جديدة؟

روزانا بومنصف
النهار
27112018

الفاتيكان.

والواقع ان لبنان لا يستطيع الاستسلام لمنطق ابقاء النازحين على ارضه في ظل الثقل الذي يرتبه عليه عبئهم على غير صعيد علما ان اصطدام الارقام التي اعترف بها نظام بشار الاسد للنازحين وهي غير ارقام الامم المتحدة من شأنها ان تبقي على النازحين قسرا في لبنان عدا عن رفضه من لم يعد يرغب بعودتهم بذرائع مختلفة. ويمكن للبنان ان يستمر في الشكوى من جراء هذا العبء وحض المجتمع الدولي على القيام بدوره لكن هذا لا يعفي لبنان من وضع استراتيجية شاملة على اكثر من مستوى ديبلوماسي وسياسي لكي يجعل صوته مسموعا حتى لو كان الوفد النيابي الى الفاتيكان متفقا من حيث المبدأ حول هذه المشكلة. فالمشكلات التي يظهرها لبنان على صعيد انجاز استحقاقاته واخرها راهنا تأليف الحكومة الذي يكرس الانقسامات يجعل من الصعب على الخارج ان يتعامل جديا مع اشكاليات متعددة الاصوات او الرؤى وفق ما يبرز ازاء التعاطي مع موضوع النازحين. فالفاتيكان يمكن ان يكون داعما للبنان وكذلك عواصم مؤثرة اخرى في ما خص المقاربات الموضوعية في ازمة النازحين السوريين كما في موضوع اللاجئين الفلسطينيين لكن لبنان غدا يفتقد موضوعيا الى الكثير من الاصدقاء عربيا وخارجيا الى الحد الذي يمكنه من دعم مقارباته لما يعانيه من انعكاسات للازمات الاقليمية.

اضف رد