الرئيسية / home slide / “موسيقيّات بعبدات” أحيت “أوتار الأمل” بعد غياب

“موسيقيّات بعبدات” أحيت “أوتار الأمل” بعد غياب

26-11-2021 | 13:39 المصدر: “النهار”

جودي الأسمر

“موسيقيّات بعبدات” أحيت أمسياتها (23 تشرين الأول- 25 تشرين الثاني).

اختتمت ليل الخميس 25 تشرين الثاني الدورةُ الخامسة من “موسيقيّات بعبدات”، التي عزفت “أوتار الأمل” طوال شهر على  قاب قوسين أو أدنى من زحمة أجندات الميلاد، بعد انقطاع سنتين بسبب ظروف لبنان القاهرة وأزمة كورونا.

الأمسية الأخيرة بعنوان “عوالم الروح” أحياها عازف الناي وسام بستاني، وعازفة البيانو تاتيانا بريماك – خوري، في الكنيسة الجديدة في بعبدات. وتضمّن البرنامج مقطوعات لستنهامار، وبونيس، وباخ، وسيبيليوس، وبولنك، وجيسكينغ، ودارت خياراتها في تشابك الموسيقى الرومانسيّة والمعاصرة.

“نحن نحلم بكلّ موسم قبل أن نجسّده أمامنا. نعيش “موسيقيّات بعبدات” في مخيلتنا سنة كاملة قبل تنفيذها”، هذه المفاتيح السريّة والسحريّة التي حافظت على جودة المهرجان وتكريسه حدثاً سنوياً، ينتظره محبّو الموسيقى، وفق كشف المؤسّس لـ”#موسيقيات بعبدات” #سليمان قربانة.

ويشير في سياق حديث مع “النهار” إلى فرادة “التجربة التي يعيشها الموسيقيّون بشعور أنهم  يقدّمون أفضل ما لديهم بقلب منفتح، وأنهم يساهمون في غاية فنيّة لا تجاريّة، فتصل الموسيقى إلى قلوب الحاضرين”.

البداية كانت “في حفل نظّمته مجموعة من الأصدقاء في بعبدات، فاستقبله الناسُ بإيجابية. ثمّ انجذبت مؤسّسات ومهتمّون للانضمام كشركاء في المهرجان الذي غدا سنويّاً ومجانيّاً، واستمرّ مع دعم أكبر بفضل الحفاظ على مستوى راقٍ من الأداء الموسيقيّ والتنظيميّ”.

الغياب القسريّ الذي بدأ بإلغاء المهرجان في العام 2019 بسبب اندلاع انتفاضة 17 تشرين، ثم مع كلّ الأزمات المُعاشة، لم يحل دون تقديم برنامج مميّز لهذه السنة، جاء بمثابة أمل على الوتر، لا سيّما بعد انفجار مرفأ بيروت.

إشارة إلى أنّ نسخة العام 2020 لم تُطلق حضورياً بسبب انتشار كورونا، فاستعيض عنها بـثلاث حفلات موسيقيّة افتراضية في النمسا وفرنسا وألمانيا، جرى خلالها جمع تبرّعات لدعم المعهد العالي للموسيقى في لبنان، الذي تضرّر بسبب انفجار المرفأ، فساهمت “موسيقى بعبدات” بتأمين آلات موسيقية وأوتار، واستوحى المنظّمون شعار المهرجان بـ”أوتار الأمل”.

وحملت نسخة 2021 فرصة لعشرة تلامذة من المعهد العالي للموسيقى بدعم من “معهد غوته” في لبنان؛ تلقّوا دروساً متطوّرة في الموسيقى تحت إشراف موسيقيّين ألمان محترفين، ثمّ أحيوا حفلة موسيقى كلاسيكيّة في 30 تشرين الأول.

وتضمّن البرنامج هذا العام سبع أمسيات، توزّعت بين بيروت وبعبدات، بمشاركات أجنبية ومحليّة. وقدّم في افتتاح 23 تشرين الأول أمسية لعازفة التشيللو جنى سمعان برفقة الرباعي النمساوي “ستراتوس كارتيت”. وفي 27 تشرين الأول كانت أمسية لأربعة موسيقيين من أوركسترا برلين السمفونية (DSO)، وأُحييت الأمسيتان في صالة الكنيسة الجديدة في بعبدات.

واستقبلت كنيسة القديس يوسف في مونو- الأشرفية في 4 تشرين الثاني عازف البيانو هايك ماليكيان بمشاركة موسيقيين من الأوركسترا الفيلهارمونية اللبنانية في برنامج تخلّلته معزوفات لأشهرالملحّنين. وفي 11 تشرين الثاني أحيت عازفة البيانو تاتيان بريماك-خوري أمسية في صالة الكنيسة الجديدة في بعبدات. وفي 18 تشرين الثاني أقيم في كنيسة مار الياس القنطاري حفل للعازفين الدانماركيين ميشالا بيتري (ناي)، ولارس هانيبال (غيتار).

وساهم في تنظيم “أوتار الأمل” العديد من الشركاء المحليين والخارجيين، منهم بلدية بعبدات وسفارات النمسا والدانمارك وألمانيا والسويد وجمعية آفاق، إضافة إلى غاليري “نادين فياض” التي عرضت طوال فترة الفاعليات مجموعةً من لوحات الفنّان التشكيلي رؤوف الرفاعي.الكلمات الدالةموسيقيات بعبداتسليمان قربانة