من هو محمد مرسي؟

17 يونيو، 2019
الحرّة
https://www.alhurra.com

أعلن التليفزيون الرسمي المصري الاثنين وفاة الرئيس المعزول محمد مرسي أثناء جلسة محاكمته.

ومحمد مرسي، هو أول رئيس لمصر بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011، والرئيس الخامس منذ إعلان الجمهورية.

ووصل مرسي إلى الرئاسة بعد منافسة حادة مع الفريق أحمد شفيق، آخر رئيس للوزراء في عهد الرئيس السابق حسني مبارك.

وشغل مرسي، الذي تلقى تعليما عاليا في الولايات المتحدة، منصب رئيس حزب “الحرية والعدالة”، الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين، والذي سيطر على غالبية البرلمان المصري، بمجلسيه الشعب والشورى، بعد فوز كاسح في الانتخابات التي جرت في عام 2011. لكن في 2013 حكمت المحكمة الدستورية العليا ببطلان الانتخابات وحل المجلس.

والرئيس مرسي من مواليد عام 1951 في العدوة بمحافظة الشرقية، شمال شرقي القاهرة، وقد درس الهندسة، وحصل على الماجستير من جامعة القاهرة، ثم على الدكتوراه من جامعة جنوب كاليفورنيا بالولايات المتحدة.

وكان مرسي عضوا في مكتب الإرشاد للإخوان المسلمين، وتزعم الكتلة البرلمانية للجماعة من عام 2000 حتى 2005، بينما كانت الجماعة “محظورة”، ثم قاد حزب “الحرية والعدالة”، الذي تشكل بعد ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011، في الانتخابات البرلمانية، التي جرت في أبريل/ نيسان الماضي.

وتحت حكم مبارك، تعرض مرسي للمضايقات من السلطات، وحوكم عدة مرات، حاله حال قيادات الجماعة، التي فرض عليها نظام مبارك حظرا صارما، ولاحق أعضاءها لنحو 30 عاما.

وفي عام 2006، دخل مرسي السجن، ثم وضع قيد الإقامة الجبرية في منزله، ثم عادت السلطات إلى اعتقاله في كانون الثاني/يناير عام 2011 بعد قليل من اندلاع الثورة التي أطاحت بمبارك في 11 شباط/فبراير من العام ذاته.

وبعد فتح السجون وهروب المساجين، رفض مرسي ترك زنزانته، وتشير صفحته الرسمية إلى أنه “اتصل بالقنوات الفضائية ووكالات الأنباء يطالب الجهات القضائية بالانتقال لمقر السجن والتحقق من موقفهم القانوني وأسباب اعتقالهم، قبل أن يغادر السجن؛ لعدم وصول أي جهة قضائية إليهم.”الرئاسة

وقد فاز مرسي في الانتخابات الرئاسية بعد منافسة مع الفريق أحمد شفيق بنسبة 51.7 في المائة من الأصوات، في مقابل 48.3 في المائة من الأصوات لقائد سلاح الجو السابق.

وبعد الإعلان عن فوزه بالرئاسة، أعلنت جماعة الإخوان المسلمين انتهاء عضوية مرسي بالجماعة، كما تقدم باستقالته من رئاسة حزب الحرية والعدالة، إلا أنه تمسك باستمرار عضويته في الحزب.

وأدى مرسي اليمين الدستورية رئيسا لمصر في 30 يونيو/ حزيران 2012، أمام الجمعية العمومية للمحكمة الدستورية، نظرا لغياب البرلمان، ليتسلم السلطة من المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الذي أدار شؤون البلاد خلال الفترة الانتقالية، التي أعقبت إعلان تنحي مبارك عن السلطة، في 11 فبراير/ شباط من العام السابق.

لكن، كان العام الذي قضاه مرسي في الرئاسة مليئا بالاضطرابات والأزمات السياسية والاقتصادية، حيث اختفت السلع الأساسية كالمحروقات من الأسواق، وارتفعت نسب الجريمة في الشوارع.

وفي غضون ذلك ظهرت حركة تمرد التي خططت لتظاهرات ضخمة في يوم 30 حزيران/يونيو 2013، وبالفعل نزل آلاف المصريين إلى الشوارع مطالبين برحيل مرسي، وانتهى الأمر بتحرك الجيش بقيادة وزير الدفاع حينها عبد الفتاح السيسي في 3 تموز/يوليو 2013.

وقد تم عزل مرسي في ذلك اليوم واحتجازه في مكان مجهول، بالتزامن مع القبض على قيادات جماعة الاخوان المسلمين، وقد ظهر مرسي لاحقا في جلسات المحاكمة، حيث بالتجسس لصالح دول أجنبية وتعذيب متظاهرين.

لينتهي به الأمر بحالة إغماء توفي على إثرها، حيث أعلن التلفزيون المصري أن جثمانه نقل إلى المستشفى وسيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*