الرئيسية / home slide / منصة “آفاق” لبرنامج التصوير الفوتوغرافي الوثائقي

منصة “آفاق” لبرنامج التصوير الفوتوغرافي الوثائقي

المدن – ثقافة|الثلاثاء26/01/2021
Almodon.com

“فيلكة جزيرةٌ جميلة” محمد الكوح
“من هواء” لولا خلف

أعلن الصندوق العربي للثقافة والفنون (آفاق) وصندوق الأمير كلاوس ومؤسسة ماغنوم عن إطلاق الموقع الإلكتروني الجديد لبرنامج التصوير الفوتوغرافي الوثائقي العربي باللغتين العربية والإنكليزية، والذي يضم نتاجاً غنياً لنحو 60 مشروعاً فوتوغرافياً منذ انطلاق البرنامج في العام 2014. يُبرِز الموقع الجديد على نحوٍ خاص أعمال الدفعة السادسة (2019-2020) من المصوّرات والمصورين الوثائقيين الواعدين الذين سجّلوا الواقع الصعب بمشاريعهم المُنجَزة مؤخراً.

في “كنت أصغر بالأمس” تتناول المصوّرة اليمنية، ثناء فاروق، حياة اللاجئين الذين رُفضت طلبات لجوئهم إلى هولندا، ويعيشون بشكلٍ مستمر على شفير الانتظار في مواجهة تهديدات الترحيل القسري.. أما “جرح دائم” فهو وثائقيٌ شخصي للمصوّرة والفنانة البصرية المصرية، سُميّة عبد الرحمن، تتطرّق فيه إلى قضية ختان الإناث في مصر وأبعادها المختلفة. تستكشف سمية، وهي نفسها ناجيةٌ من عملية ختانٍ، الخرافات والمفاهيم المغلوطة التي تُستخدم لتبرير استمرار الممارسة رغم تجريمها قانونياً منذ العام 2008. بالمقابل تعكس الحكاية المصوّرة في “الباحثون عن الوطن” للقاصّ البصري السوداني، صالح بشير، فقد الشعور بالانتماء عند اللاجئين السودانيين بالقاهرة والتمييز العنصري الذي يتعرضون له يومياً في الفضاءات العامة والمواصلات أو حتى عند السير في الطريق. بينما يُسائل المصوّر والفنان البصري البحثي، محمد الكوح، في مشروعه “فيلكة جزيرة جميلة” التطوّر العمراني المُتسارع للكويت خلال العقود الماضية ليكتشف بمرور الوقت أن جزيرة فيلكة هي في واقع الحال كنايةٌ عن صدمةٍ نفسية عابرة للأجيال انتقلت إلى جيله من جيل أمه، يقول الكوح: “أدركت بمرور الوقت أن جزيرة فيلكة هي كناية عن صدمة جيلٍ بأكمله، صدمة مرّرها جيل أمي لجيلي. كأنني عشت ألم هذه الصدمة مرّتين. بالبحث في أعماق ذاتي، أدركت أن باعث الألم كان عجزي عن رؤية بيت أمي في الكويت القديمة. تربيّت على قصص من طفولتها، وأستطيع أن أقول أن تلك الأيام كانت أسعد أيام حياتها، عندما كان كل شيءٍ أبسط وكان هناك الكثير من الحب، ليس فقط بين الناس وإنما أيضاً بين الناس ووطنهم. قمت بتوثيق كل البيوت على جزيرة فيلكة، يحدوني الأمل بأنه بعد 100 عام من الآن سيُمكن لأحفاد أحفاد من عاشوا على هذه الجزيرة رؤية صورة عن حياةٍ عاشها أجدادهم ذات مرّة؛ صورة عن حياةٍ أشغُف بها وأتُوق إليه”…

“غرفة أكبر” مانو فرنَيني

كنت هنا سابقاً” للمصوّرة والقاصّة البصرية المصرية، دانيا هاني، هو سرديةٌ شخصية تأخذنا في رحلةٍ لاستكشاف جذور عائلة دانيا. وفي سرديةٍ شخصيةٍ أخرى من مصر يُقدّم فتحي حوّاس في “هامش في أخضرٍ مُفترَض” نسخته من رائعة سارتر “أبواب مغلقة” حيث ينتج الموسيقى مع رفاقه في بلدة كفر الدوّار المهمشة. وكفر الدوّار هي مدينةٌ ناعسة، يعود إليها سُكّانها للنوم بعد يوم عملٍ طويل خارجها، وإن كانوا يمارسون الزراعة أيضاً. تقع على بعد أربعين كيلومتراً من الأسكندرية، وتشتهر بمصانع القطن التي أتت تدريجياً على ما كان يوماً ما حقولاً وارفة. المكان هنا هامد، والفن رفاهيةٌ يُمكن للناس الاستغناء عنها.

وفي فلك السرديات الشخصية كذلك، تُقدّم لولا خلفة، من الجزائر، “من هواء“، وهو محاولةٌ لتأويل مقتطفات من ذكرياتها كطفلةٍ صغيرة لفهم مسيرة عائلتها وخياراتها، ناسجةً بذلك قصةً عن العائلة والتاريخ والجندر. أما المصورة البحرينية، مريم العرب، فترسم صورةً وجدانيةً لبلدها في “من رحم المعاناة يولد الأمل“، يقتفي المشروع قصص البحرينيين في محاولاتهم للتعافي من صدمة العنف والفقد مُسلطاً الضوء على تفاصيل تَربِض تحت السطح وإن رأتها العين. بالمقابل تُسلّط المصوّرة الفوتوغرافية الوثائقية، مانو فرنيني، بمشروعها “غرفة أكبر” الضوء على الجانب الرمزي للعنف الذي تتعرّض له العاملات الأجنبيات في لبنان في المجال الخاص تحديداً. تقول مانو: “يُركّز المشروع على بريا، التي تعمل في منزل عائلتي منذ أكثر من عشرين عاماً والتي أعتبرها أمّي الثانية. لا يُشير عنوان المشروع للغرفة الحقيقية المُخصّصة لمبيت العاملة داخل المنزل (والتي تنحصر بركنٍ صغير لا تتجاوز مساحته ثمانية أمتارٍ مربعة) بل يشير أيضاً للمساحة العاطفية التي تشغلها ضمن إطار العائلة”.

برنامج التصوير الوفوتوغرافي الوثائقي العربي هو مبادرةٌ لتقديم الدعم والمتابعة للمصورين/ات من المنطقة العربية. أسّسه الصندوق العربي للفنون والثقافة (آفاق) بالتعاون مع مؤسسة ماغنون وصندوق الأمير كلاوس في العام 2014 لتحفيز المصوّرات والمصورين العرب ممّن يعملون ضمن تنويعة واسعة من أساليب القصص البصري على إنتاج أعمال فوتوغرافية جديرة. وقد انطلقت الدورة السابعة من البرنامج في العام 2020 مع مجموعة من 11 مصوّراً/ةً فوتوغرافياً/ـةً من 6 بلدان عربية.

اكتشف/ـي الأعمال المشوّقة للمشاريع المذكورة أعلاه والمزيد في الموقع الجديد لبرنامج التصوير الفوتوغرافي الوثائقي العربي.