الرئيسية / أضواء على / منزل زكي ناصيف في مشغرة متحفاً

منزل زكي ناصيف في مشغرة متحفاً

مي منسى
ارشيف النهار
30012018


المنزل المتحف

نستعيد في #نهار_من_الأرشيف مقالاً كتبته مي منسى في “النهار” بتاريخ 21 كانون الثاني 2013، حمل عنوان “منزل زكي ناصيف في مشغرة متحفاً”.

في الليلة التي رحل فيها كميل أبو صوان، مؤسس جمعية تشجيع حماية المواقع الطبيعية والابنية القديمة في لبنان (أبساد)، كان المتحف الوطني يحيي ذكراه باعلان بيت الفنان زكي ناصيف في مشغرة مشروع متحف بعدما قدمته عائلة الراحل الكبير هبة الى جمعية “أبساد”.

نزهة في المتحف لم تكن جولة سياحية في تاريخ لبنان الماضي بتعليق من الزميلة رلى معوض وحسب، بل هو صوت السوبرانو سمر سلامة بمرافقة عازفة البيانوأولغا بولون وعازف الاكورديون سام كرم، الذي بث حياة في التماثيل الصامتة وقرّب التاريخ القديم من زمننا.

في مستهل الامسية كانت كلمة، قالت السيدة ريا الداعوق: “حاضرنا سرعان ما يتبخر ليصبح تاريخا يروي حضارات سالفة. اجتماعنا اليوم موسيقى ومتحف. فجمعية “أبساد” تلقت من عائلة الفنان الكبير زكي ناصيف منزله هبة، ليتحول متحفا ومركزا ثقافيا في مسقط رأسه مشغرة. لذا نطلب من الجميع بذل جهودهم لمؤازرتنا في هذه المهمة…”.

وتلاها وزير الثقافة غابي ليون الذي أثنى على مشروع تأهيل منزل الموسيقي الكبير زكي ناصيف وجعله متحفا تخلد فيه أعماله الموسيقية، وتمنى ان يبقى لبنان هذه المنارة الثقافية التي تقاوم المصاعب ليبقى اسم لبنان شعلة ساطعة.

بين أغان كلاسيكية غربية ولبنانية اختارت سمر سلامة مجموعة من ألحان عذبة، تليق بالمناسبة، لا سيما وأن سمر حيّت بصوتها الرخيم زكي ناصيف بأداء أغنيته “أنشودة السلام” وكانت بأوتارها المديدة تمد جسر وفاء بينها وبين الراحل.

بين اغنية وأخرى كانت رلى معوض تحاكي التماثيل وتدعوها الى المشاركة في هذه الامسية المرصودة لأغاني الحب. “اليوم يقف الزمن بين تماثيل سوف تتروحن على صوت سمر، الواقف على هذا الخط الوهمي بين الماضي والحاضر ليعيد صوغ التاريخ…”.

سلم باحة المتحف هو أجمل ديكور للتي نزلت عليه مع أربع فتيات من خامة السوبرانو، يتحفن المتحف بمقاطع خالدة. فلعلها في اختيارها “كاستا ديفا”، هذا الدور الرائع من أوبرا نورما لبلليني، كانت تشق دربا صعبة لأوتار حنجرتها. وفي القائمة “باركارولا” لأوفنباخ و”كارمن” لبيزيه، حتى اذا انتقلت الى الغناء العربي كانت أسمهان في طليعة مختاراتها “يا حبيبي تعال الحقني” وقبة المتحف تتلقى صوتها الحافل بالرخامة والهندسة الصوتية المتينة.

في الختام، وبعدما حيت بغنائها هاندل وغريغ وغونو، كان صوت فيروز في البال. من هذا الحنين غنت “عا اسمك غنيت”.

may.menassa@annahar.com.lb

اضف رد