الرئيسية / home slide / ملامح انقشاع تحالفات القوى السياديّة انتخابيّاً

ملامح انقشاع تحالفات القوى السياديّة انتخابيّاً

25-10-2021 | 19:32 المصدر: “النهار”

مجد بو مجاهد

من تجمّع “السبت الكبير” في الصرح البطريركيّ في بكركي (أرشيفية).

لا تتّخذ المجموعات السياديّة منحى عمل في موضوع #الانتخابات النيابية على صعيد لبنان عموماً، بل كلّ سيعمد إلى التنسيق بحسب المنطقة أو المحافظة باعتبار أنّ منهجية عمل المجموعات قائمة وفق هذه الاعتبارات، علماً أنّ ثمّة شخصيات سيادية راغبة في الوصول إلى الترشّح للانتخابات النيابية من دون أن يكون هناك معطيات واضحة ظهرت في هذا السياق حول أسماء المرشّحين. ويرتقب تبلور أكثر من لائحة في الدوائر المحوريّة على صعيد لبنان، من دون أن يكون هناك إمكان للتعبيرعن تصوّر واضح حول حدود التغيير والقدرة على الوصول إليه. وتسعى شريحة كبيرة من المواطنين للوصول إلى التغيير في وقت لم يكن ما يقارب 60% من الناخبين قد صوّتوا في الدورة الانتخابية الماضية، مع إشارة المتابعين للحاجة إلى بلورة حسّ وطنيّ ومعرفة الجهات التي ستعمل على التصويت، مع الإشارة إلى أنّه ليس ثمّة من لوائح محدّدة خاصة بالانتفاضة على صعيد لبنان حتى اللحظة، بل يعمل على بلورة اجتماعات ومحاولات هادفة إلى تقريب وجهات النظر لئلّا تخوض اللوائح معركة كسر عظم على صعيد المجتمع المدني تحديداً. ويرى المتابعون أنّ القدرة على توحيد اللوائح بين كامل الأحزاب والقوى والمجموعات السيادية – التقليدية منها والجديدة – تبقى بمثابة مسألة مستحيلة في ظلّ تعدّد في المقاربات والطروحات. وينطلق العمل في المرحلة الراهنة من مربّع خفض مستوى التقسيم الحاصل بين المكوّنات التي تشكّل الفرق في المعارضة السيادية. وبدأت المعطيات تتبلور حول بعض اللوائح التي ستشكّل في المرحلة المقبلة. إذ تشير المعطيات المتوفّرة إلى أنّ النائب المستقيل نعمة افرام يعمل على تشكيل لائحة يتواصل على أساسها مع مجوعات ممثّلة للمجتمع المدني في كسروان. ومن جهته، يقوم النائب فؤاد المخزومي بخطوات في إطار التواصل مع مجموعات عدّة لها حضورها في المجتمع المدني على صعيد دائرة بيروت الثانية تحديداً. وفي وقت لا يمكن التعبير عن اتفاق بين المجموعات السيادية على أساس انتخابيّ باعتبار أنّه ليس ثمّة من هدف انتخابي موحّد تعمل على أساسه هذه القوى في ظلّ وجهات نظر عدّة تتبناها المجموعات، على أساس رؤية البعض في الانتخابات وسيلة للتغيير واعتبار البعض الآخر أنّ الاستحقاق الانتخابي لا يمكن أن يؤدّي إلى نتيجة في ظلّ سيطرة “#حزب الله“. وتعتبر محافظة كسروان – جبيل الأكثر تأثيراً من ناحية المسألة السيادية بحيث تبقى العين على النتائج التي يمكن أن تتحقّق على صعيد المحافظة بالنسبة للّوائح المعبّرة عن النفس السياديّ. ويرتقب أن تشمل الشجرة الانتخابية الخاصة بمحافظة كسروان وجبيل لائحة خاصة بـ”#القوات اللبنانية” وأخرى مرتبطة بحزب الكتائب، حيث تفيد المعطيات بإمكان أن يعقد الكتائب تحالفاً انتخابياً مع النائب المستقيل نعمة افرام على صعيد المحافظة، من دون تأكيد السير باتجاه هذا التحالف حتّى الآن. ومن جهة ثانية، فإنّه لا يمكن اعتبار تحالف المجموعات السيادية على صعيد انتخابيّ بقدر ما يتّخذ طابعاً سياسياً ومن شأنه أن يرتبط بأكثر من لائحة على صعيد الدوائر الانتخابية في ظلّ غياب التعاون على أساس انتخابيّ، فيما يبقى العنوان الكبير الجامع لهذه المجموعات متمثّلاً بالتصدّي للسّلاح غير الشرعي والتوصّل إلى صيغة مؤكّدة على حياد لبنان وعقد مؤتمر دولي في هذا السياق. وإذا كان من غير الممكن الحديث حتى الساعة عن أرقام أو إحصاءات دقيقة على صعيد عدد المقاعد الانتخابية التي من المتوقّع أن تفوز بها المجموعات والقوى السيادية، إلّا أنّ المعطى الذي يمكن الإشارة اليه يكمن في أنّ قسماً كبيراً من المواطنين في المناطق التي تشهد الحضور الأنشط للقوى السيادية قد اتّخذ القرار بعدم التصويت للقوى التقليدية غير المحسوبة على الخطّ السياديّ. وإذا كان لم يتبلور أيّ حسم نهائيّ تتبناه القوى المعارضة في الموضوع الانتخابيّ أو مسألة التحالفات، لكن المعطيات التي استقتها “النهار” تشير إلى أنّ التنسيق مستمرّ بين حزب الكتائب ومجد حرب لخوض الانتخابات من خلال لائحة واحدة من دون التوصّل إلى نتيجة نهائية على هذا الصعيد في البترون. وفي سياق آخر، فإنّ القنوات غير المباشرة مفتوحة أيضاً مع رئيس “حركة الاستقلال” النائب المستقيل ميشال معوض وبعض المجموعات الممثلة للخطّ السيادي ومع نجل النائب السابق فريد مكاري، الذي لا يعتزم الترشح شخصياً وفق ما تفيد المعلومات حتى اللحظة، لكن العلاقات الشخصية معه تشير إلى إمكان العمل على تجيير الأصوات لمصلحة لائحة سيادية في هذا الإطار. 

majed.boumoujahed@annahar.com.lb