الرئيسية / home slide / مكتبة “واي إن” تقفل كتبها وأبوابها في شارع الحمراء

مكتبة “واي إن” تقفل كتبها وأبوابها في شارع الحمراء

24-02-2022 | 00:00 المصدر: “النهار”سليمان بختي

مكتبة “واي إن”.

مكتبة جديدة تقفل أبوابها في #شارع الحمراء، في رأس بيروت. إنها مكتبة “واي إن” ذات الدرج الطويل الذي يفضي إلى رفوف الكتب والمجلات والصحف. بهذا “النعيّ”، يفقد الشارع شيئا فشيئا بعضا من طابعه ورونقه وهويته الحضارية.

مكتبة “واي إن” أسسها أمل صادر في العام 1971، وها هي بعد أكثر من نصف قرن تضيع مكانها في الشارع. لكن ما السبب الرئيسي للإقفال؟ بحسب زياد أمل صادر، إبن المؤسس، فإن الإقفال يعود إلى تعرض والده الى نكسة صحية ألزمته البيت، هو الذي كان يعشق المكتبة ويعمل 364 يوما في السنة، وكانت المكتبة جزءا أساسيا من روحه وحياته، وتزجية لوقته، ونقطة لقاء الأصدقاء والمعارف. أما السبب الثاني للإقفال فيعود “الى الأوضاع الإقتصادية التي راحت تتدهور منذ 2019 ومعها تغيرت الأوضاع العامة في البلاد وإهتمامات الناس وأفكارهم”. 

ينظر زياد الى الرفوف الفارغة بأسى ويقول: “هذا المكان يعني لي الكثير. هنا نشأت وشقيقي، ولنا الكثير من الذكريات الجميلة والأيام الحلوة. نشعر بالخيبة والإحباط ونخاف من الأيام الآتية. أحب هذا الشارع وأهله ولهم في القلب والذاكرة وعشرة الأيام كل الخير والمحبة”.

كل مكتبة هي أكثر من مكان لبيع الكتب. هي المكان الذي يحترم المعرفة والصداقة، وهي معلم من معالم المدينة، وعندما تضيع هذه المعالم في الشارع أو في المدينة، وعندما تغيب الوجوه الأليفة، ألا يتحسس المرء بعض وجوده المفقود. وإذا كانت المكتبات تقفل فهذا يعني أن الأزمة دخلت الى الحيز الخطر، حيز المعرفة وكرامة العقل والروح.

مكتبة “واي إن” ضحية جديدة للأزمة وفقدان لمكان حميم، ولتفاعل ثقافي إنساني، ولعلاقة حضارية راقية بين قارئ وكتاب ومكتبة. إنها المدينة في لحظة عراء قاسية.
خافوا عندما تقفل الكتب أبوابها!