معركة موظفي المصارف.. بدأت

عزة الحاج حسن|الخميس28/06/2018

Almodon.com


فشل المفاوضات بين موظفي المصارف والجمعية (علي علوش)

باشر موظفو المصارف التحرك الفعلي في وجه جمعية المصارف في سبيل تحقيق مطالبهم المتعلّقة بمكتسباتهم المعيشية، وتأتي أولى تحركات اتحاد موظفي المصارف مطلع شهر تموز المقبل بالاحتكام إلى وزارة العمل للعب دور الوساطة بين الموظفين والجمعية.

وعزم الاتحاد على مواجهة الضغوط التي يتعرّض لها الموظف والمرتبطة بعقد العمل الجماعي ضمن الأطر القانونية، وكذلك مواجهة عمليات الصرف غير المبررة قانوناً، ومطالبة مصرف لبنان إعادة النظر في مضمون التعميم 103 الذي اصبح تطبيقه يهدد استمرارية عمل مستخدمي المصارف.

الأزمة الأولى التي يواجهها العاملون في المصارف ترتبط برفض جمعية المصارف مطالبهم المتمثلة بتصحيح الأجور في القطاع المصرفي، وزيادة المنح المدرسية والجامعية، واعتماد نظام التقاعد الخاص بمستخدمي المصارف واعادة صياغة عدد من البنود الواردة في العقد الجماعي.

فبعد سلسلة رسائل ولقاءات بين الاتحاد والجمعية، انتهت المفاوضات بالفشل. فاعتبر رئيس الاتحاد جورج حاج أن الجمعية لم تتصرف بواقعية. فالواقعية برأيه تقتضي بالاعتراف بأن أجور أكثرية العاملين في القطاع المصرفي باستثناء أجور الكوادر العليا لا تشكل أكثر من 50% من كتلة أجور العاملين في القطاع المصرفي. كما أن زيادات غلاء المعيشة لا تقر بانتظام وحسب الأصول، في حين أن الزيادات الادارية تطبق باستنسابية.

والواقعية التي افتقدها موقف جمعية المصارف، برأي حاج، تقضي باعترافها بأن نظام تعويض نهاية الخدمة المطبق من قبل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ليس الحل لمعضلة التقاعد لمستخدمي المصارف “الذين ضحوا في زمن السلم والحرب في سبيل نمو مصارفهم وازدهارها”. كذلك تقضي باعتراف مجلس ادارة الجمعية بأن المنحة المدرسية والجامعية لم تعد تبرر الغاية من وجودها بعد الارتفاع المتواصل للاقساط المدرسية والجامعية في خلال السنوات الخمس الاخيرة.

وبعد فشل المفاوضات بين الطرفين، قرر اتحاد موظفي المصارف مواجهة الجمعية بالقانون من خلال وساطة وزارة العمل التي من المفترض أن تصوغ حلاً يلائم الطرفين، وفق ما أكد نقيب موظفي المصارف أسد خوري في حديث إلى “المدن”. وفي حال تجاوبت الجمعية مع وساطة وزارة العمل ووافقت على الحلول المقترحة، فإن الأزمة تكون قد انتهت. أما في حال رفضت الجمعية مطالب الموظفين عبر وزارة العمل، فإن موظفي المصارف سيتجهون إلى التصعيد ، والإضراب يبقى أحد الاحتمالات.

أما الأزمة الثانية التي تواجه موظفي المصارف، فتتمثل في تعميم مصرف لبنان رقم 103 الذي يُلزم موظف المصرف بالخضوع إلى امتحان قبل انتقاله من منصب إلى آخر في المصرف نفسه. ووفق خوري، فإن هذا التعميم يعود لسنوات وليس بالأمر المستجد، إنما بعض ادارات المصارف تستخدمه للضغط على الموظفين، لاسيما الذين أمضوا أكثر من 15 و20 عاماً في وظائفهم، إذ في حال خضع الموظف المقرر نقله من منصب إلى آخر للامتحان ورسب، يتم الضغط عليه، وقد يصل الأمر إلى صرفه من العمل.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*