الرئيسية / home slide / معركة الملفات اشتعلت والمواجهة انطلقت وهذا ما يجري…

معركة الملفات اشتعلت والمواجهة انطلقت وهذا ما يجري…

11-12-2020 | 00:18 المصدر: النهاروجدي العريضي

معركة الملفات اشتعلت والمواجهة انطلقت وهذا ما يجري…

 ما زال نبش الملفات وفتحها جارياً على قدم وساق في أكثر من ملف يطاول كبار المسؤولين من سياسيين وأمنيين ووزراء سابقين، في حين أنّ #تأليف الحكومة يدور في حلقة مفرغة. إذ بعدما حشر الرئيس المكلف سعد الحريري بمسوّدته الحكومية رئيس الجمهورية ميشال عون، فإنّ المسألة باتت محصورةً ليس بالآليات والشكليات بل في سياق تصفية الحسابات بين الرؤساء والمرجعيات السياسية والحزبية، وكلٌّ ينتظر الآخر على الكوع، ويأتي ذلك على إيقاع غرق البلد بفعل الحمولة الزائدة من خلال الخلافات والانقسامات وكمية الفساد والارتكابات التي يندى لها الجبين. توازياً، وعلى خط ما يجري، فقد سبق لـ “النهار” أن أشارت منذ فترة إلى أنّ الساحة الداخلية تتجه إلى هذه المعركة التي قد تؤدي، وفق مصادر سياسية مطلعة، إلى صراع سياسي وتصعيد وهرج ومرج، لا سيما أنّ بعض القوى السياسية بدأ يعود إلى الأرشيف ويستحضر ملفات ووثائق وأمورا كثيرة كلّها ترتبط بحقبة ما بعد الطائف وصولاً إلى اليوم. وثمة فريق يستعيد أيضاً مرحلة الحكومة العسكرية التي ترأسها الرئيس ميشال عون أواخر الثمانينات، في ظل مواجهة مرتقَبة تأتي على خلفيات انتقامية وسياسية وانتخابية وشعبوية. وتكشف المصادر أنّ أحدَ كبار رجال القانون والذي يملك كنزاً من المعلومات التي تتناول فريقاً سياسياً حاكماً، بات خارج البلاد حفاظاً على أمنه الشخصي ومسائل أخرى، وبإمكانه أن يفجّر قنابل مدوية إذا تمّ المساس به، لا بل إنّه وضع مرجعية روحية مسيحية كبيرة في كل ما لديه من معطيات وأجواء، وهذا ما لم يسبق أن حصل في لبنان منذ ما بعد الاستقلال. وبالتالي إنّ المواجهة لا تقتصر على المختارة وبعبدا بل باتت متنقلة من بعبدا إلى عين التينة و”بيت الوسط” في ظل تساؤلات عما يمكن أن يحصل إذا استمرت هذه العمليات القضائية وحرب الملفات. وهناك أيضاً أجواء توحي بأنّ ما يحصل مطلوب من قِبل بعض الدول المعنية بالملف اللبناني، كما يحدث اليوم. وأمام هذه الأجواء المحمومة والتي تنذر بشرّ مستطير، فإنّ لقاءات تُعقد بعيداً من الإعلام بين بعض المرجعيات السياسية والحزبية على خلفية كيفية مواجهة فتح الملفات، بينما ثمة من يتحدث عن اصطفافات سياسية جديدة ستفرضها المرحلة الراهنة بكل تجلياتها، وسط خلطة قديمة – جديدة، والتركيز سينصبّ على مواجهة العهد و”#التيار الوطني الحر” في ما تبقّى من ولاية رئيس الجمهورية، والانتقال إلى هجوم معاكس. ويجري التداول عن تقارب بات واضحاً بين ثلاثي #الحزب التقدمي الاشتراكي و”#المستقبل” و#حركة “أمل” الذين قد تجمعهم “المصيبة” في سياق خلافاتهم مع بعبدا. والسؤال المطروح: ماذا عن “حزب الله”؟ وأين موقعه؟ حيث بات جلياً أنّه سيكون في الوسط لناحية عدم الصدام أو الخلاف مع توأمه الشيعي حركة “أمل”، من دون أن ينخرط في تحالف مع هذا الثلاثي، ولا سيما أنّ غمزاً ولمزاً كثيراً حصل في الأيام الماضية على خط كليمنصو وحارة حريك بعد المواقف التي أدلى بها رئيس الحزب التقدمي وليد جنبلاط، والتي حملت انتقادات لاذعة لـ”حزب الله”. ومَن يتابع أجواء الأخير يدرك أنّه ميال إلى رئيس الجمهورية ومن الطبيعي إلى رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل ربطاً بالعقوبات الأميركية التي فُرضت عليه، ويسعى إلى دعمه والوقوف إلى جانبه وردّ الجميل له، ولذلك سيكون “حزب الله” في الوسط وإنّما لن يسمح بأن يسقط رئيس الجمهورية أو تتزعزع وضعية “تفاهم مار مخايل” الذي يبقى ضمانةً لحارة حريك في الملمات حيث العقوبات الأميركية والدولية تتوالى عليه، وأمام مرحلة التحولات الإقليمية والدولية. لذا فإنّ البلد أمام كرّ وفرّ، وستشهد عملية فتح الملفات هزات سياسية بالجملة وتداعياتها ستؤدي إلى ارتفاع منسوب الخلافات والانقسامات بين المكونات والأطراف السياسية كافة.الكلمات الدالة