مصير أساتذة “اللبنانية” بين نعرة باسيل وعجز شهيّب

وليد حسين|الثلاثاء08/10/2019شارك المقال :

“التفرغ” يمنعه الخلاف السني – الشيعي، والشيعي – المسيحي، ورفض باسيل (علي علوش)

رغم عدم تنفيذ الحكومة الوعود التي قطعتها لأساتذة الجامعة اللبنانية، لوقف إضرابهم المفتوح الذي امتد لأكثر من خمسين يوماً العام الفائت، لن تلجأ رابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية إلى التصعيد على أبواب العام الدراسي الحالي. وما زالت تتابع مع وزير التربية أكرم شهيب السبل الكفيلة تنفيذ البنود السبعة التي اتُفق عليها سابقاً لوقف الإضراب.

التفرغ والطائفية
ووفق مصادر “المدن”، كان اللقاء الذي عقدته الرابطة مع شهيب يوم الإثنين 7 تشرين الأول إيجابياً، رغم عدم التوصل إلى نتيجة حول المطالب القديمة والمستجدة، تزامناً مع التحضير لوضع موازنة العام 2020، وما يحكى عن اعتمادها المزيد من التقشف وفرض الضرائب على موظفي القطاع العام.

وأشارت مصادر “المدن” إلى أن وفد الرابطة ناقش مع شهيب ملف إدخال أساتذة جدد إلى الملاك، وتبين أن لا نوايا في إيقاف هذا الملف، لأن توقيفه يفرغ الجامعة من أساتذتها. وتطرق اللقاء إلى موضوع تفرغ دفعة جديدة من الأساتذة المتعاقدين، والذي ما زال عالقاً في مجلس الجامعة، بسبب الخلاف السني – الشيعي والشيعي – المسيحي عليه، وبسبب رفض الوزير جبران باسيل الموافقة عليه، حتى لو وصلت نسبة الأساتذة المسيحيين إلى 49 في المئة منهم، كما لفتت المصادر. ولم يفض اللقاء إلى أي جديد في هذا الملف، خصوصاً أنه طائفي بامتياز، ولا يستطيع شهيب الوزير حله.

درجات المتفرغين
في ما يتعلق بحق الأساتذة المتفرغين في الحصول على الدرجات الثلاثة الموعودة، والتي ما زالت عالقة، قالت المصادر إن الوزير شهيّب اعتبر أن “الموضوع بحاجة إلي المزيد من النضال” لإقرارها، خصوصاً أن طرح ملف الدرجات في الجلسة العامة لمجلس النواب قد يطيح بها، لأن هناك مخاوف من تصويت بعض القوى السياسية ضدها.

وتناول البحث مع شهيب عما يحكى عن إعادة النظر في نظام التقاعد وفرض ضرائب على الرواتب والمعاشات التقاعدية، إذ ثمّة نوايا لمد اليد إليها في الموازنة المقبلة. ولفت الوفد نظر الوزير إلى خطورة إقرار قوانين جديدة في الموازنة، كان الأساتذة قد رفضوها في موازنة العام 2019 وأضربوا في سبيلها لأكثر من خمسين يوماً. وعبر الوفد عن مخاوفه من المسّ بصندوق التعاضد واللجوء إلى توحيد صناديق تقديمات جميع العاملين في القطاع العام. إذ ثمة لجنة تبحث في إعادة النظر في صندوق التعاضد، وأخرى تبحث في توحيد صندوق التقديمات للقطاع العام، فأكد الوفد أن هذه الطروحات غير مقبولة.

نزوح إلى اللبنانية
ووفق المصادر لن يلجأ الأساتذة إلى التصعيد قبل بدء العام الدراسي، رغم كل هذه الأمور العالقة من السنة الفائتة. وذلك كي لا يتهموا بأنهم يريدون “تطفيش” الطلاب وحملهم على اللجوء إلى الجامعات الخاصة، خصوصاً أن عدد الطلاب الوافدين إلى الجامعة اللبنانية ارتفع كثيراً هذا العام. ورغم أن الأرقام النهائية لعدد طلاب الجامعة لن تظهر قبل منتصف الشهر المقبل، وإقفال باب التسجيل، تشهد معظم الكليات إقبالاً كثيفاً غير مسبوق، وارتفاعاً كبيراً في عدد الطلاب الذين يتقدمون لامتحانات الدخول.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*