الرئيسية / home slide / مستشار عون متّهم بخيانة باسيل… وأزمة الحرس القديم في “التيار” تصيب الاغتراب

مستشار عون متّهم بخيانة باسيل… وأزمة الحرس القديم في “التيار” تصيب الاغتراب

10-11-2020 | 20:20 المصدر: النهار

اسكندر خشاشو AlexKhachachou

طوني حداد.

بعد خروج الخلاف بين رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل والإدارة الاميركية إلى العلن، هاجم باسيل أبناء البيت الداخلي في التيار متهماً “أحدهم” بأنه حرّض عليه لدى الادارة وسعى إلى “الوشاية” عليه وتلطيخ اسمه، وتوّعده أنه سيدّعي عليه وفقاً للقوانين الداخلية للتيار بمواد تؤدي إلى طرده.ولم يمر وقت طويل على الاتهام حتى سرّب اسم #طوني حداد على أنه الشخص المعني بحديث باسيل، ترافق مع حملة عنيفة شنها الجيش الإلكتروني للتيار على حداد. خرج اليوم حداد على الوسائل الإعلامية ونفى تهم الخيانة والتحريض على باسيل، مشيراً إلى أنه منذ أكثر من سنة طالب الرئيس عون بتغيير فريق إدارته لأنه فشل وأفشله معه ولم يكن يقصد فقط باسيل إنما الفريق كله. ولفت إلى أن الخلاف مع باسيل كان على موضوع ترسيم الحدود وهو حديث العهد، إنما موضوع العقوبات عليه كان مطروحاً منذ أكثر من ستة أشهر، مؤكداً أنه دافع عنه أمام الكونغرس الاميركي لكن الأميركيين لم يصدقوه لأنهم مصرّون على أن باسيل “فاسد”. وفي هذا السياق، علمت “النهار” أن حداد هو من المقربين جداً من الرئيس ميشال عون ورافقه في جميع خطواته أثناء وجوده في المنفى وخلال عمله السياسي في الخارج وخصوصاً مع الدول الفاعلة، وهو طرح فكرة مشروع قانون استعادة السيادة اللبنانية SALSRA Act الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي عام ٢٠٠٣ وكان يُعرف بالـ Syria Accountability and Lebanese Sovereignty Restoration هو من مؤسسي LACD أي Lebanese American Council for Democracy التي كانت تلعب دوراً رئيساً أثناء الوجود السوري، وعملت على الضغط في دول القرار لاستصدار قرارات ضد هذا الوجود، ولاحقاً شكلت لوبي داعماً للتيار في الخارج. وكان الأفعل مع سفير لبنان في الولايات المتحدة غابي عيسى في استصدار قانون محاسبة سوريا قبل أن يذهب الرجلان مع عون إلى سوريا ويدافعان عنها في المحافل الاميركية. بالاضافة إلى كونه مستشار رئيس الجمهورية لشؤون العلاقة مع الولايات المتحدة وكان يعمل على ملف ترسيم الحدود منذ مدة طويلة. وفي المعلومات، أيضاً أنه عندما طرح رئيس الجمهورية مشاركة أفراد مدنيين في المفاوضات مع إسرائيل بشأن ترسيم الحدود كان يسمي حرب لتمثيله، وهو بالفعل قام بلقاءات عدة في لبنان ومع قيادة الجيش في هذا الموضوع قبل أن تكبر الاعتراضات على المشاركة المدنية، لكنه بقي متمسكاً قبل أن ينشأ خلاف مع باسيل بشأن هذا الموضوع ويترك الملف ويغادر إلى أميركا ويقطع صلاته بالقصر الجمهوري و”التيار الوطني الحر”. فتحت هذه الحادثة ملف الاغتراب في “التيار الوطني الحر” وخصوصاً أن هذه الفئة بالذات كان لها التأثير الكبير في مسار الحزب لاسيما أثناء نفي الجنرال إلى الخارج، ولعبت أدواراً كبيرة مع الدول الغربية والادارات الاميركية المتعاقبة. كما أنه بعد عودة عون، كانت السند في تأمين غطاء سياسي دولي للحزب وقيادته وساهمت في تسويق اسم العماد عون رغم تحالفاته الداخلية، ولكن بحسب أحد قياديي التيار في الخارج، “تغيّر هذا الأمر كثيراً وخصوصاً بالنسبة للحرس القديم الذي أصبح كثيرون منه اليوم خارج الدائرة الحزبية بعد استلام باسيل رئاسة الحزب”، مشيراً إلى أن “هؤلاء الاشخاص ديموقراطيون ويؤمنون بالحوار والمشاركة في القرارات والنقاشات المستفيضة قبل الحسم، إنما في ظل قيادة باسيل أصبح الفاعلون في الاغتراب هم من الأزلام يتلقّون ويسيرون…”. في المقابل، يعترف القيادي أن جزءاً من هؤلاء “ناشطون ورجال أعمال لديهم اتصالات مهمة مع دوائر القرار في أوروبا وأميركا، ولديهم تأثيرهم، لكنهم يفتقرون إلى حسّ القضية، وهم في أغلبهم يعملون في انتظار مقابل سياسي في لبنان”. من جهة أخرى، استخفّ القيادي “العوني” بالعقوبات على باسيل وخصوصاً أنها أتت وفق قانون ماغنيتسكي، وهو ما يمكن الطعن به أمام المحاكم الأميركية ونقضه، وفي رأيه أنه “لو أراد الأميركيون فعلاً تدمير باسيل لكانت صدرت العقوبات بحقه تحت بند دعم الإرهاب وكان من الصعب جداً إزاحة هذه التهمة مهما تغيّرت الإدارات”.