الرئيسية / أضواء على / مخاوف “بلومبرغ” المالية تلاقي تحذيرات صندوق النقد؟

مخاوف “بلومبرغ” المالية تلاقي تحذيرات صندوق النقد؟

على أهمية تقويم وكالات التصنيف الدولية وتقارير المؤسسات المالية الكبرى في ما يتصل بتوقعاتها للاوضاع الاقتصادية والمالية في لبنان، يبقى تقويم صندوق النقد الدولي ضمن مهمة البعثة الرابعة السنوية، ذا مدلولات أكبر وأهمّ، نظرا الى ما يرتبه على التعامل الدولي مع لبنان من أجل الإفراج عن أي مساعدات أو قروض محتملة، بما فيها الأموال المعقودة في مؤتمر “سيدر”، فضلا عن الدور الذي يضطلع به الصندوق في وضع الدول المتخلفة او الفاشلة تحت وصايته.

لن تكون مهمّة البعثة سهلة هذه المرة، علما ان الصندوق يتعامل مع لبنان بكثير من التفهم محترما خصوصيته ومقومات صموده ومناعته. لكن الكلام الذي يثيره مع المسؤولين يتّسم بالكثير من الجدية، خصوصا أن طابع مهمة البعثة تقني. وكان لافتا ما نقلته النائبة بولا يعقوبيان عن رئيس البعثة كريس جارفيس ان “لبنان أمام خيارين، اما الاصلاح الحقيقي وإما الانزلاق الى مخاطر كبيرة”.

باتت السلطات اللبنانية، في ضوء المؤشرات المالية والاقتصادية الخطيرة، مدركة لأهمية اطلاق اشارات جدية ومسؤولة حيال معالجة الوضع المأزوم، قبل ان تخرج الامور عن سيطرتها وتصبح حكما تحت الوصاية الدولية.

وبعد تقريري “الفايننشال تايمز” والمفوضية الاوروبية قبل أيام قليلة، برز تقرير جديد لوكالة “بلومبرغ”، حذرت فيه من دخول السندات اللبنانية مرحلة الخطر في ظل أزمة الموازنة. ورأت ان الموازنة تأخرت كثيرا، علما أنها تضمنت خفضا للانفاق وتجميدا للتوظيف في القطاع العام، وخفض العجز من 11,4 في المئة الى 7,6 في المئة. ونبّهت الى “أنّ صبر المستثمرين بدأ ينفد بسبب الخلافات السياسية التي تعرقل الإصلاحات الاقتصادية، فيما يُنتظر أن يقرّ مجلس النواب الموازنة. وعلّق رئيس استثمار الدخل الثابت في مؤسسة الخليج للاستثمار في الكويت رافاييل بيرتوني قائلاً: “الوقت يمرّ وهناك قرارات لا تحظى بشعبية بين اللبنانيين، إلا أنّها في حال اعتُمدت تسمح بالسيطرة على العجز المالي”.

اضف رد