الرئيسية / بالإشارة الى... / ماذا يحدث في كواليس «الجديد»؟

ماذا يحدث في كواليس «الجديد»؟

إتخذت المحطة إجراءات لمحاصرة الأزمة

كما بات معروفاً، فإنّ القنوات اللبنانية تعيش أصعب أعوامها من الناحية المادية والإنتاجية، بعدما مُني ثالوث إنتاج البرامج والإعلانات، والدعم السياسي، الذي تعيش عليه بضربة قاصمة. الأزمة المالية اشتدّت مع التظاهرات التي انطلقت في الخريف الماضي، واستحكمت اليوم مع فيروس كورونا. ورغم أنّ المعاناة هي واحدة في هذه القنوات، إلّا أن «الجديد» تبدو في عين العاصفة. قبل أزمة كورونا بفترة وجيزة، اتّخذت المحطة إجراءات عدة لمحاصرة الأزمة، فبدأت بخفض معاشات موظفيها بنسبة 30 % ثم صرفت عدداً منهم. بعدها، منحت إجازات مفتوحة غير مدفوعة للموظفين. كل هذا ترافق مع إجراءات تقشّف واضحة على برامجها ونشرات الأخبار التي بدت باهتة من دون أيّ تفرّد في التقارير. إذ اقتصرت التقارير على مداخلات صوِّرت عبر «سكايب»، وذهب معظم المصورين في إجازة من عملهم. ويرى بعضهم أن الإجراءات العلنية التي اتّخذتها المحطة إثر أزمة كورونا، إنما تُخفي قرارات مالية ضمنية ستتضح معالمها قريباً. من هنا، تداول الوسط الإعلامي أخباراً عن تعاون إنتاجي بين قناتَي «الجديد» وlbci في محاولة للخروج من هذا النفق المظلم. في هذا السياق، تشير مصادر في المحطتّين لـ«الأخبار» إلى أنّ فكرة التعاون ليست جديدة، بل طُرحت في العامين الماضيين، وتحديداً خلال شهر رمضان. يومها، كان الاتّفاق بين المحطتين يقوم على التنسيق التام والتزامن في عرض مسلسلات واحدة على شاشتيهما. إلّا أنّه سرعان ما تمّ التراجع عن الفكرة، بحُكم عامل المنافسة بين القناتَين. وتلفت المصادر إلى أنّه لا تعاون حالياً بين الشاشتين لأسباب عدة، أولها غياب الإنتاجات عن كلّ القنوات بشكل عام، فبأيّ أعمال سيتم التعاون وسط خفض الميزانية بهذا الشكل؟ لا إنتاجات على الشاشات بسبب تراجع سوق الإعلانات بشكل كبير، إضافة إلى خفض الميزانية المحددة لكلّ برنامج وغياب التمويل السياسي. ويرى المطّلعون على الملف أنّ «الجديد» تمرّ بصعوبات أكثر من mtv وlbci، على اعتبار أنّ شاشة بيار الضاهر وميشال المرّ تدفعان نصف معاش للموظفين، بينما تدفع «الجديد» حالياً معاشات مقسّطة، مع خفضها من الأساس. ويرى بعضهم أنّ mtv قد تُدخل بعض المال إليها عبر البرامج السياسية التي تعرضها وتتعاون فيها مع المصارف. أما في lbci، فإنّ الضاهر وجد أنّ الحلّ الأمثل يكمن حالياً في تجميد البرمجة بشكل شبه كامل مقابل دفع نصف معاش للموظفين. في هذه المشهدية، تبقى «الجديد» التي تعيش تخبّطات كثيرة، وسط كلام عن تراجع أدائها وضياع برمجة رمضان التي لم تقرّرها لغاية اليوم.

اضف رد