ماذا لو!

شربل نجار
هنا لبنان
31072019

لو كانت لجنة مهرجانات بيت الدين هي الداعية لحضور برنامج مشروع ليلى هل كانت ردة فعل الغيارى على المسيح ومريم العذراء بهذا العنف؟
تخيّلوا لو أقيم مهرجان مشروع ليلى في بعلبك ! هل كان مجلس الإعلام الكاثوليكي قد تشدّد الى هذا الحد حتى برزت وراءه وأمامه وعلى “سوشل ميدياه” جحافل الصلبان وأقنعة الصليبيين وخوذاتهم بكامل عنفها ورعبها وداعشيتها  وبشاعتها ؟

ولكن

الله تخلى عن لجنة مهرجانات بيبلوس ! تخلّى لأن كامل المسرح الجبيلي الواسع من لون طائفي شبه واحد حتى ولو كانت سيدة المهرجان شيعية تبدو ومن زمان كاملة الشياكة والجهد والتألّق والإنفتاح.
وحتى لو كانت منطقة جبيل تضج بالمثقفين والمتنورين والأحرار
فهؤلاء هم أسرى في غيتو جبيل .
تماما كما هي حال غيرهم من أسرى في غيتو الجنوب أو البقاع أو ما شابه
السّيدة اللقيس* وقعت في فخ المنطقة ذات اللون الطائفي شبه الطاغي وفي فخ الشذوذ الذي يعشش  في زوايا المخوخ المخرّبة في المناطق المقفلة.
وفي مناطق كهذه لا صوت يعلو فوق  أصوات النشاز. إنها المناطق التي سهل عليها الإنعزال ويصول فيها قُطاع الأرزاق في ثياب التصليب والتصلّب  وأقنعة ضِباع التطرّف .

في جبيل عرض العضلات جائز ! فهل هو جائز في بيت الدين أو في بعلبك أو حتى في بيروت ؟

إننا إذ نتوجه للمغالين في مسيحيتهم وبالرغم من أننا على يقين أن فعلتهم هذه أقرب الى الدّس المخابراتي منها الى الفعل الإيماني  لنذكّرهم بأن هذا النوع من التصرف جُرّب زمن الحرب الأهلية فنجح في الأشرفية وربما بين نهر الموت وجسر المدفون – عاشت الأسامي – لكنه كان كارثيا في شرقي صيدا والشوف وعاليه .


ربما تكونون  أغرارًا تنتمون الى جيل ما بعد الحرب فرجاء إفتحوا كتاب الحرب وتصفحوا وفكروا وتمعّنوا واستخلصوا العبر.

الدور المسيحي في لبنان هو دور  ريادي خلاق ومعلّم وانفتاحي بامتياز. ونحن اللبنانيين في هذا الشرق ليست وظيفتنا أن نتعلّم من داعش أساليبه بل أن نذهب بداعش وأشباهه الى آفاق إنسانية فيها من رحمة الإسلام ومحبة المسيح وسماح الأديان السماوية جمعاء.

عساكم تعودون عن خطئِكم وتطلبون أنتم الغفران من مشروع ليلى أولا ومن سائر محبي هذا المشروع الذين اشتروا تذاكرهم وهم أحرار في إختياراتهم .
ولا إمام عليهم إلا ذواتهم بمقتضى القانون والدستور.

إن إنغلاقكم سيودي بنا الى التهلكة من جديد فاحذروا الوقوع في التجربة مرة أخرى.



رئيسة لجنة مهرجانات بيبلوس  السيدة لطيفة اللقيس *

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*