اخبار عاجلة
الرئيسية / home slide / ماذا كان ليفعل محمد شطح؟ ماذا كان ليفعل رفيق الحريري؟

ماذا كان ليفعل محمد شطح؟ ماذا كان ليفعل رفيق الحريري؟

12-05-2022 | 00:00 المصدر: “النهار”

عقل العويط

عقل العويط

صور محمّد شطح ورفيق الحريري.

رسالة عاجلة إلى ال#لبنانيّات واللبنانيّين

أخاطبكم باعتباري مواطنًا، وباعتباركم مواطِناتٍ ومواطنين فحسب، أي بما يجب أنْ ينطوي عليه تعبير المواطنة من انتماءٍ إلى الوطن، ومن احترامٍ للدستور، وتطبيقٍ لبنوده وموجباته، ومن ولاءٍ للجمهوريّة، للدولة، وبما يوازيه من حقوق، وبما يستلزمه ذلك كلّه من وجوبِ الأخذ بالقيم والمعايير الديموقراطيّة، الإنسانيّة، المدنيّة، التي يجب أنْ تتقدّم وطنيًّا على أيِّ قيدٍ مذهبيٍّ وطائفيّ.

هذه هي شروط المواطنة وموجباتها وحقوقها.

عشيّة الاستحقاق الانتخابيّ في 15 أيّار، أذكّر المواطِنات والمواطنين بوجوب ممارسة حقّ التصويت، لأنّه واجبٌ دستوريّ وقانونيّ ووطنيّ، وهذا أحد شروط المواطنة وموجباتها ومسؤوليّاتها.

كلُّ استنكافٍ، كلُّ امتناعٍ، كلُّ تخلٍّ عن هذا الحقّ، بدون سببٍ موجِبٍ وقاهرٍ، يمثّل انتهاكًا لمفهوم المواطنة، وانتقاصًا من الوطنيّة.

لماذا أوجّه هذه الرسالة؟
لسببين اثنين، الأوّل عموميّ يطاول جملة اللبنانيّات واللبنانيين، والثاني تخصيصيّ يتوجّه إلى جماعةٍ سياسيّةٍ (تيّار المستقبل)، قد يكون أوحى بيانُ قيادتِها إلى محازبيها بأنّ امتناعها عن المشاركة في العمليّة الانتخابيّة – ترشّحًا – ربّما يعني في الضرورة امتناعها عن المشاركة في الاقتراع والتصويت.

هذه الجماعة السياسيّة (تيّار المستقبل) تمثّل في الوجدان الجمعيّ السنّيّ مرجعيّةً وازنةً وفاعلةً ومؤثّرة، تستجيب لإيعازاتها ومواقفها جماهير كثيرة، ولا سيّما في بيروت وطرابلس وعكّار والضنّيّة والكورة والبترون وزغرتا وصيدا وجوارها وإقليم الخرّوب والجنوب والبقاع وسواها من المناطق.

أيًّا تكن الأسباب التي حملت قيادة هذه الجماعة السياسيّة (تيّار المستقبل) على عدم المشاركة – ترشّحًا – في العمليّة الانتخابيّة، فإنّ “إسقاط” ذلك على عدم المشاركة – تصويتًا واقتراعًا – أعتبره، ويعتبره مواطنون ديموقراطيّون ومدنيّون كثرٌ مثلي، إخلالًا – موضوعيًّا – بمكوّنات التوازن الوطنيّ، الأمر الذي ينطوي على خطورةٍ كبيرة، بما قد يترتّب عليه وقد ينجم عنه من احتمالات مَن يدري إذا كانت تفضي إلى تهديد السلم الأهليّ.

أكرّر: عدم مشاركة “تيّار المستقبل” (ومَن يتأثّر به في مواقع الوجدان الجمعيّ السنّيّ) في العمليّة الانتخابيّة، تصويتًا واقتراعًا، يعتبره مواطنون ديموقراطيّون ومدنيّون كثر مثلي، إخلالًا – موضوعيًّا – بمكوّنات التوازن الوطنيّ، الأمر الذي ينطوي على خطورةٍ كبيرة، بما قد يترتّب عليه وقد ينجم عنه من احتمالات مَن يدري إذا كانت تفضي إلى تهديد السلم الأهليّ.

صديقٌ وطنيٌّ ديموقراطيٌّ مدنيٌّ كبيرٌ للغاية (ينتمي من حيث القيد إلى الطائفة السنّيّة) لفت انتباهي إلى سؤالٍ يتّصل اتصالًا وثيقًا بمسألة امتناع “تيّار المستقبل” عن المشاركة في الترشّح، والتداعيات السلبيّة المحتملة والناجمة عن هذا الامتناع على مستوى المشاركة في الاقتراع والتصويت.

قال لي الصديق: لماذا لا يطرح كلٌّ منّا (ويقصد أهل السنّة) على نفسه السؤال الآتي: ماذا كان ليفعل محمد شطح، ماذا كان ليفعل رفيق الحريري في استحقاق 15 أيّار الانتخابيّ؟ إنّي أترك لكم أيّها المواطنات أيّها المواطنون (ولا سيّما مَن ينتمي بقيده إلى الطائفة السنّيّة) أنْ يقدّر كلٌّ منكم ماذا كان ليكون جواب الرجلَين. والسلام.

akl.awit@annahar.com.lb