مأساة السيّد الجليل في بنت جبيل: “لهون وصل الوضع؟”

السيد علي شكر خلال عرضه كتبه للبيع في بنت جبيل (الصورة من الفايسبوك)

الصورة صادقة، لا غشّ فيها. سيّد جليل معمّم، و”لهون وصل في الوضع”. “شو هالزمن يللي وصلنالو”. صحّ. من مرّ في بنت جبيل أمس الخميس، امكنه رؤية مشهد يحزن له القلب. السيّد جلس عند جانب الطريق، ليسترزق قليلا. وما كان يبيعه هو مكتبته، كتبه. وكان ينتظر بصبر، بصمت. “نعم، ابيع مكتبتي”، يقول لـ”النهار”. هذا كل ما تبقى لديه ليبيعه. صرخة الوجع مدوية.

حكاية السيّد علي عباس شكر تنكأ الجرح، تحرقه. الظروف وصلت به الى درجة لم يعد يستطيع فيها “تسديد ايجار المنزل”. امر واحد بين امور اخرى وجد نفسه اخيرا عاجزا امامها، متألما. لكنه لم يستسلم. “لا اريد شفقة. لكن في هذا الزمن الذي نعيش فيه، لا عدل، ولا عدالة”، يقول. في اوج الوجع، يتوجه الى “كل المسؤولين السياسيين والحزبيين” مصارحا: “المشكلة ليست عند السيد علي شكر فحسب، انما ايضا عند الشعب اللبناني كله”. ويتدارك: “الوضع مزر للغاية”.

مشهد السيّد في الطريق استوقف كثيرين، خصوصا على وسائل التواصل الاجتماعي. الصورة لم تدع أحدا غير مبال. التعليقات “من فجّ وغميق”، “ولوين رايحين؟ ما حدا عارف”. “الك الله يا عبد الله”… يكتب بعضهم. مأساة السيّد شكر تهزّ. نسأله عما سيفعله عندما تنتهي كتبه، ويجيب: “اؤمن بان الله موجود، وهو لا يترك احدا”.

من النبي شيت (بعلبك)، السيّد شكر. ويسكن حاليا في معروب، في مبنى متهالك، الرطوبة تأكله، و”حالته تعبانة”. الايجار “300 دولار مع فواتير كهرباء”، ويعجز عن الدفع. كل شهر، تتجدد “المعاناة ذاتها”، و”أعيش حالة نفسية صعبة”. احدى امنياته ان يجد من يستطيع من “اهل الخير” مساعدته، و”يؤمن لنا شقة لائقة”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*