يتّفق أكثرية المشاهدين على أن هذا الموسم من برنامج «ديو المشاهير» الذي تعرضه قناة إم تي  كل أحد (21:45 ـ تقديم أنابيلا هلال)، من أكثر المواسم البطيئة إيقاعاً وحركةً. فقد إنطلق العمل قبل أسابيع بحلقة ناجحة، لكنه تعرّض لاحقاً لهزّات أدّت إلى ضعفه أبرزها خروج ملحم رياشي وزير الاعلام في حكومة تصريف الأعمال، من البرنامج بسبب إنشغالاته السياسية. كما تحوّل المشروع إلى ما يشبه منصّات عرض الأزياء فقط، إذ تنافست المشتركات على إختيار فستان مثير مع في مكياج مبالغ وتسريحات ملوكية، من دون أن تبذل بعض المشتركات أيّ جهد للفوز بالبرنامج والتبرّع بالمبلغ لصالح جهة إنسانية قد أعلنّ عنها في الحلقة الأولى من «ديو المشاهير». هكذا، خلا البرنامج من أيّ لوحات فنية تستحقّ التوقّف عندها، باستثناء اطلالات ليليان نمري. الأخيرة التي أعلنت في بداية «ديو المشاهير» أنها ستتبرّع بالمبلغ لصالح «قرى الأطفال» إس أو إس  كانت علامة فارقة بين زميلاتها. ابتعدت الفنانة عن الاثارة بثيابها والاهتمام بشكلها الخارجي، وركّزت على تقديم لوحات فنية وبذلت جهداً في تغيير شكلها وصوتها. فقد كانت نجمة مسلسل «إم البنات» في عالم آخر وركّزت على الأداء وتقمّص الشخصيات بشكل جدّي، بعيداً عن الابتذال. تخلّت ليليان عن شكلها الخارجي، ولعبت في كل إطلالة دوراً تمثيلياً على أكمل وجه. أمس وقفت الممثلة إلى جانب مايا دياب وندى أبو شبكة لتقديم أغنية «حبيبي يا نور العين» (للنجم المصري عمرو دياب) التي أعادت مايا تقديمها في الصيف الماضي إلى جانب المغنيين المغربي الاميركي فرنش مونتانا، واللبناني الكندي مساري. تنقّلت ليليان على المسرح وهي تتقمّص شخصية مساري بحركات يديه ورجليه، واضعة كل خبرتها التمثيلية لصالح تقمّص شخصية معروفة. ليليان التي تعرّضت للظلم والتعتيم على موهبتها التمثيلية، نجحت في تغيير لون «ديو المشاهير» وإعطائه طابعاً جدّياً، وأثبتت أنها وحدها تستحقّ الفوز باللقب مقابل المجهود الذي تبذله من أجل عمل خيري قلّ نظيره.

تقمصت شخصية المغني مساري بشكل جدّي