الرئيسية / home slide / ليلة القبض على “عوض الله وجماعة الأمير”.. عملية أمنية واسعة في الأردن وسفارة واشنطن تعقد اجتماعا

ليلة القبض على “عوض الله وجماعة الأمير”.. عملية أمنية واسعة في الأردن وسفارة واشنطن تعقد اجتماعا

الأمير حمزة بن الحسين

لندن- “القدس العربي”
03042021


ما حصل في الأردن مساء السبت لا يبدو “مجرد اعتقالات” فحملة المداهمات الأمنية الجارية غير مسبوقة، وهي لا تخص معارضين ولا حراكيين، إذ شملت نخبة من كبار المسؤولين السابقين وبينهم عناصر بارزة من المتقاعدين العسكريين.

ومن بين الموقوفين باسم عوض الله أحد أكثر الشخصيات نفوذا منذ عام 2007.

وبسرعة غريبة ربط تسريب لصحيفة عمون الإلكترونية بين عوض الله و”تحقيق مفترض” يجري له صلة بـ”بيع أراض لليهود” في مدينة القدس تحديدا. ونشر التسريب المثير بدون خلفية قانونية.

بين الموقوفين أيضا الشريف حسن بن زيد وهو من الأشراف لكنه غير معروف على مستوى الرأي العام.

قائمة المعتقلين شملت شخصيات أخرى بينها متقاعدون عسكريون منهم مدير مكتب الأمير حمزة بن الحسين ياسر المجالي، والجنرال المتقاعد عدنان أبو حماد وهو أيضا مقرب من الأمير.

إلى جانب هؤلاء، تم توقيف نشطاء في بعض العشائر بينهم خالد أبو زيد، وصخر الفايز، ومحمد أبو تايه، وسعد العبداللات، وراكان الفايز.

تمت المداهمة بقوة مشتركة بين الأجهزة الأمنية وقوات الجيش وبإشراف رئاسة الأركان، الأمر الذي يوحي بأن الأسباب “أمنية وسياسية أيضا” وتحظى العملية هذه بموافقة أعلى السلطات وإن كانت الاتهامات مجهولة.

من حيث الفرقة الأمنية في المداهمة وتزامن التوقيفات وطبيعة المعتقلين يمكن ببساطة التحدث عن “عملية أمنية” نادرة وغير مسبوقة توحي ضمنيا بأن المجموعة الموقوفة كانت بصدد المساس بـ”الخطوط الحمراء ” للغاية، إذ إن التصريح الرسمي الوحيد الصادر عن “مصادر أمنية” يتحدث عن “اعتقال مواطنين لأسباب أمنية وتحقيقات جارية”.

وصيغة “مواطنين” هنا لها مبررها فقد سارعت الصحافة الأمريكية للتحدث عن اعتقال الأمير حمزة بن الحسين، فيما نفت وكالة الأنباء الرسمية ذلك، وقالت منصات تواصلية حراكية إن أحد الموقوفين هو مدير منزل الأمير حمزة، الذي خضع للمداهمة.

فرضت السلطات طوقا من السرية والكتمان على هذه العملية الأمنية المباغتة. لكن سياسيا وإعلاميا تعاملت المنصات مع وابل من التكهنات خصوصا بعد مداهمات محترفة وسرية ونفذت بالتزامن لصالح عملية أمنية وصفها مصدر مطلع بأنها “لصالح المرجعية الدستورية” وحفاظا على “الاستقرار العام” وبحراك يوفر الحماية للمؤسسات الأردنية.

وحتى ساعة متأخرة من مساء السبت لا يوجد المزيد من التفاصيل. لكنها ستظهر وستضطر الحكومة للإجابة على السؤال اللغز المرتبط بتلك العملية خصوصا وأن السفير الأمريكي في عمان طلب اجتماعا عاجلا لطاقمه في مقر سفارته، مساء السبت، لـ”بحث تطور مهم في الأردن” دون ذكر التفاصيل.

في المقابل، المداهمات مستمرة وثمة أنباء عن “أموال ” محتملة كانت في طريقها للقدس دون توضيح التفاصيل، إضافة لمداهمات وتواجد أمني مكثف في ضاحية دابوق غربي العاصمة عمان.