الرئيسية / home slide / لقمان سليم و”حزب الله”

لقمان سليم و”حزب الله”

06-02-2021 | 00:01 المصدر: النهار

أحمد عياش

لقمان سليم

 بعد اللغط الذي أثارته تغريدة جواد نصرالله نجل الامين العام لـ”#حزب الله“، إستنكر الحزب في بيان “قتل الناشط السياسي لقمان سليم”، وطالب “الأجهزة القضائية والأمنية ‏المختصة بالعمل سريعاً على كشف المرتكبين ومعاقبتهم”. ودعا الحزب الى “مكافحة الجرائم المتنقلة في ‏أكثر من منطقة في لبنان وما يرافقها من استغلال سياسي واعلامي على حساب الأمن ‏والاستقرار الداخلي”. إذاً، قام الحزب بواجبه حيال جريمة هزّت لبنان ولا تزال. أما تغريدة نجل الامين العام حسن نصرالله قبل ان يسحبها صاحبها، فجاء فيها: “خسارة البعض، في الحقيقة ربح ولطف غير محسوب #بلا_أسف”. هل هناك من تفسير لهذا التناقض؟ يجيب النائب السابق ناصر قنديل قائلا: “أعتقد ان التغريدة كانت متسرّعة، وصدرت قبل معرفة من هو القتيل”. أما حول مَن يقف وراء الجريمة، فأعرب قنديل عن اعتقاده أيضا ان الاسرائيليين يقفون وراء الاغتيال. وسأل: “مَن هو الذي يشعر بالضيق في المنطقة وخلط الاوراق بعد وصول (الرئيس جو) بايدن واحتمال العودة الى الاتفاق النووي؟”. وقال: “ان الاسرائيلي يريد خلط الاوراق بأي شيء. والذين استطاعوا أن يغتالوا فخري زاده (العالم النووي الايراني) في قلب طهران، أليس باستطاعتهم ان يتحركوا في مناطق حزب الله؟”. ما قاله النائب السابق ورد في تسجيل صوتي لمكالمة أجرتها معه معارضة سورية بعدما مثّلت دور إعلامية تتحدث من إيران، قبل ان تكشف هويتها في ختام المكالمة. وقبل كل هذه التفاصيل، إنتشر على مواقع التواصل التعليق الآتي: “أوعا بحياتك تعارض حزب الله، بتغتالك إسرائيل!”.  هكذا انتهت حياة أشجع معارض لـ”حزب الله”. أمضى كل حياته في الضاحية الجنوبية لبيروت، قبل ان تصبح معقلاً للحزب في ثمانينات القرن الماضي. ولكي يضفي “حزب الله” صبغة من سكان الضاحية الاصليين، أختار موقع “العهد” الالكتروني التابع للحزب أن ينشر بدلا من بيانه، بيانا صادرا عن “آل سليم بحارة حريك” إستنكر “جريمة الاغتيال”، رافضا “استغلالها من قِبل أبواق الفتنة الذين استبقوا التحقيقات”. هل هذا هو فعلاً رأي آل القتيل؟ الجواب يقود الى ما صرّحت به رشا سليم شقيقة الشهيد. ففي احاديث عدة لوسائل الاعلام قالت: “كان مظلوماً ومحبّاً ومتواضعاً والناس تحبّه، وقد خسر خصومه خصماً نبيلاً كان يعيش بينهم ويناقشهم بذكاء وبمنطق وبهدوء وبكل محبة. القتل عندهم عادة ووجههم سافر. هنيئا لنا هذا الركام، ومبروك عليهم هذه البلاد التي اصبحت كلها دماً. كان وردة البيت ووردة لبنان. الذقون خيارهم، أما  خيارنا ففي مكان آخر. كان يقول لي: لا تخافي، كوني شجاعة، ويشد من أزري قائلا: تشجعي وما راح يصير شي، فأنا انسان متواضع وأمشي بين الناس. كان على خطأ وانا كنت على حق عندما كنت أقول له: انهم يقتلون وقتلتهم معروفون، ولا حاجة الى قاضٍ ومحكمة ولن اطلب أي شيء”.كلمات رشا هي البيان الوحيد. ahmad.ayash@annahar.com.lb