لبنان في الهاوية: المصارف تبطش بالمسنين.. وصدامات بكل مكان

وليد حسين|الخميس09/01/2020
Almodon.com

يمكن اختصار يوميات اللبنانيين بالإذلال الذي تمارسه المصارف عليهم. وفي المقابل، ما زالت المجموعات الشبابية الناشطة تكرس جهدها لدعم المواطنين، ومساندتهم في مواجهة تعسف المصارف، رغم كل محاولات القمع والتخويف.

وقف المعاملات الالكترونية
وبعد التضييق على السحب النقدي بالعملتين الوطنية والأجنبية، أوقفت المصارف العمل بالبطاقات الائتمانية في معاملات الإنترنت (On line)، ولم يعد متاحاً للمودعين حتى شراء تذاكر سفر أو تجديد حسابات واشتراكات تلفزيونية، مثل نيتفليكس وغيرها، على ما يتداول المواطنون على صفحاتهم الفيسبوكية. ويأتي هذا الإجراء بعدما تم حصر المعاملات الإلكترونية داخل لبنان فقط، وهذا يعني تحويل الحسابات الدولارية إلى العملة اللبنانية بسعرها الشائع في المصارف (1507 للدولار)، علماً أن سعر الدولار في السوق اليوم إلى 2400 ليرة لبنانية للمبيع.   

وبعد نجاح الاحتجاجات داخل المصارف في تمكين بعض المواطنين من سحب أموالهم، بدأت المصارف بسياسة “تقنين” استقبال الزبائن، بحجة نفاد السيولة، علاوة على تخفيض ساعات دوام العمل في هذه المصارف.

“بلوم” ساسين
إلى ذلك، بدأ مدراء الفروع بالاستعانة بالقوى الأمنية، وبإقفال المصارف بوجه المواطنين، على ما حصل اليوم الخميس 9 كانون الثاني 2020 في فرع بنك لبنان والمهجر (بلوم) في محلة ساسين بالأشرفية: دخلت مجموعة من الشبان لمساعدة إحدى المودعات في اعتراضها على لجوء البنك إلى إقفال حسابها، من دون إبلاغها بالأمر. وذلك لأنها احتجت على تصرفات المصرف. ودخلت المجموعة لمساعدة شخصين آخرين للحصول على أموالهما وسحب شيكات مصرفية. فبدأ شجار كلامي، ليتطور إلى تدافع وعراك مع الموظفين، بعدما بدأت مجموعة الشبان طلب الدعم من ناشطين للتجمع في المصرف.


وبينما قال المحتجون إن إدارة المصرف أقفلت الأبواب عليهم واحتجزتهم في الداخل، كتبت إدارة الفرع على صفحة الفيسبوك الخاصة بالمصرف بياناً حذفته لاحقاً، وجاء فيه: “يهم إدارة بنك لبنان والمهجر التوضيح أن بعض المشاغبين قاموا باحتجاز موظفي بنك لبنان والمهجر فرع ساسين، وطردوا الزبائن واحتلوا الفرع. وقد استعانت إدارة الفرع بالقوى الأمنية لإطلاق المحتجزين. وعليه، يعتذر الفرع عن عدم استقبال الزبائن في الوقت الحالي حتى إخلائه من المشاغبين”.

ويبدو أن المصرف حذف تعليقه بعدما راح الناشطون يتداولون هذا التعليق على منصات المحادثة الفورية، منددين بوصف البنك المحتجين الذين يطالبون بسحب أموالهم، بالمشاغبين، وراحوا يتداعون للتجمع أمام المصرف.

معاقبة المواطنين
إلى هذه الاحتجاجات التي بتت يومية ومعتادة، بدأ الناشطون يشيرون بالاسم إلى مدراء الفروع الذين يحاولن التذاكي على المودعين، وخصوصاً كبار السن الذين لا يعرفون أن الإجراءات التي تتخذها المصارف غير قانونية. فبعد التشهير بمديرة إحدى فروع بنك بيبلوس (السيدة رانيا سماحة معربس) التي استخفت برجل ثمانيني بسيط، وانتشر الفيديو الذي تقول فيه الموظفة للرجل: اذهب إلى الدولة التي تحتجز أموالك لتحصيلها، مبرئة مصرفها من الأمر. 


ونقل الناشطون خبراً عن مديرة فرع فرنسبك في الحمراء (مدام جارودي) أقدمت على إقفال حساب أحد المسنين، الذي طالب بسحب مبلغ ألف دولار لدفع مصاريف بيته وعائلته. وذكر الناشطون أن الرجل كان يقول لها: ها أنا أتحدث إليك بكل تهذيب وأنا بحاجة ماسة لهذا المبلغ. لكنها رفضت. وعندما أصر علي الحصول على أمواله ورفع هاتفه لتصوير الواقعة، أجبرته على توقيع طلب إقفال الحساب، وأعطته شيكاً مصرفياً بأمواله، وهددت أي شخص يصور الحادثة بإقفال حساباته.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*