الرئيسية / home slide / لبنان.. سفراء على خط الترويكا الرئاسية وشيا تسأل.. ألم يحن الوقت للتخلي عن الشروط والعرقلة؟

لبنان.. سفراء على خط الترويكا الرئاسية وشيا تسأل.. ألم يحن الوقت للتخلي عن الشروط والعرقلة؟

السفيرة الأمريكية في بيروت دوروثي شيا

سعد الياس
القدس العربي
25032021

بيروت-” القدس العربي”: على الرغم من عيد البشارة الذي تحوّل إلى عيد رسمي في لبنان باقتراح من الرئيس سعد الحريري، لم تغب الحركة السياسية التي تتصل بتأليف الحكومة وغلب عليها الطابع الدبلوماسي.

وككل سنة، اقيم لقاء صلاة مسيحي إسلامي في المتحف تمّ في خلاله رفع الصلوات على نيّة لبنان وإنهاء عذاباته، فيما ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداساً في الصرح البطريركي تزامن مع ذكرى مرور 10 سنوات على تولّيه السدّة البطريركية. و ألقى الراعي عظة قال فيها” لقد واكبنا طيلة هذه السنوات جميع التطورات ولم نحجب نصيحة أو مساعدة، وبذلنا جهودًا مضنية لإقناع المعنيين بسلوك طريق الثوابت اللبنانية ومنطوق الدستور من دون اجتهادات عبثية لا تفيد أحدًا.وضغطنا لإجراء الإصلاحات الضرورية في مؤسسات الدولة والمجتمع والمناطق لمنع سقوط البلاد”.

وقال “ما كنا نتصوّر يومًا أن يبلغَ لبنانُ، منارةُ الشرق، ولقاءُ الحضارات، هذا الدَرْكَ من الانحطاط والتقهقر. ما كنا نتصوّر يومًا أن تتنازل الشرعيةُ عن قرارها وحقها وصلاحياتها وتصبح رهينة لعبة المحاور الإقليمية. ما كنا نتصوّر أن تفشل الدولة بعد مئة سنة على وجودها الديمقراطي في تأليف حكومة.إنّنا بحكم مسؤوليّة هذا الصرح الوطنيّة والتاريخيّة، مصمّمون على مواصلة مسيرة إنقاذ لبنان واللبنانيين، كل اللبنانيين، ولن نيأس. لهذا السبب طالبنا بتحرير الشرعية والدولة، ووجّهنا نداء إلى أشقاء لبنان وأصدقائه في بلاد العرب والعالم لمساعدة لبنان. ولهذا السبب اقترحنا اعتماد الحياد الناشط ليستعيد لبنان توازنه واستقراره. ولهذا السبب دعونا الأمم المتحدة إلى رعاية مؤتمر دولي خاص بلبنان.

ولهذا السبب نجدّد دعوتنا إلى النهوض من كبوة تأليف الحكومة فيضع الرئيس المكلف تشكيلة حكومية ممتازة ويقدّمها إلى رئيس الجمهورية ويتشاورا في ما بينهما بروح صافية ووطنية إلى أن يتّفقا على الأسماء الجديدة وتوزيع الحقائب في إطار المساواة وعلى أسس الدستور والميثاق”.

من جهته، دعا المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان” إلى ضرورة حماية البلد والمواطن من لعبة القتل السياسي والمالي والتجاري والإعلامي وتأكيد الوحدة الوطنية والأخلاقية بين المسيحيين والمسلمين ضمن ميثاق عيش مشترك وسلطة عادلة وجامعة وبلد معافى وحكومة إنقاذ وطنية”.وقال “من أكبر مطالب الرب بيوم البشارة، المسارعة إلى تشكيل حكومة إنقاذ وطنية والعمل على حماية العيش المشترك ولجم التصعيد حتى لا يتحوّل لبنان مقبرة بازار دولي يعيش على المذابح والحواجز والقتل والخراب”.

وفي أبرز التحركات الدبلوماسية التي ناقشت التطورات الحكومية بعد زيارة السفير السعودي وليد البخاري والسفيرة الفرنسية آن غريّو، لقاء رئيس الجمهورية ميشال عون والسفيرة الأمريكية دوروثي شيا التي انتقلت لزيارة رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري في بيت الوسط.

وبعد لقاء بعبدا الذي دام زهاء الساعة ونصف الساعة، تلت شيا بياناً مكتوباً جاء فيه” ناقشنا خلال اجتماعنا الأهمية – لا بل الحاجة الملحّة – إلى تشكيل حكومة ملتزمة بالإصلاحات وقادرة على تنفيذها. لقد أعادت الولايات المتحدة باستمرار تأكيد التزامها الوقوف إلى جانب الشعب ودعمه. والآن، هناك حاجة إلى قادة شجعان، لديهم الاستعداد لوضع خلافاتهم الحزبية جانباً والعمل معاً لإنقاذ البلاد من الأزمات المتعددة والجروح التي أحدثتها بنفسها والتي تواجهها. إنني على ثقة بأنه بإمكانكم القيام بذلك”.وأضافت “تحدثت الليلة الماضية مع عدد من الناشطين السياسيين الشباب من مختلف الأطياف،وكان من الواضح أنهم يريدون حكومة تتحمّل مسؤولية بلدهم ويريدون قضاء مستقلاً وسيادة القانون. إنهم يريدون اجتثاث الفساد المستشري الذي يسلب البلد وشعبه من الموارد الثمينة التي يحتاجها بشدة. كما قالوا إنهم يريدون أن تجرى الانتخابات المقررة في العام المقبل في موعدها”، لكنها تابعت ” دعونا نركّز على ما يحدث هنا الآن. إنني أعلم أن قادتكم يحاولون تشكيل حكومة. وبكل احترام، أود أن أقول لأي شخص يضع شروطاً لتأليف هذه الحكومة التي هي حاجة ماسة لشعبكم، إذا كانت تلك الشروط قد أدّت إلى عرقلة تشكيل الحكومة، أود أن أسأل: الآن بعد مرور ثمانية أشهر تقريباً من دون حكومة بسلطات كاملة، ألم يحن الوقت للتخلي عن تلك الشروط والبدء بالتسوية؟ إنه لمن المهم التركيز على تأليف الحكومة، وليس عرقلتها “.

وعلى خط عين التينة، زارت السفيرة الفرنسية آن غريّو رئيس المجلس النيابي نبيه بري بناء لطلبها حيث جرى عرض الأوضاع العامة خاصة التفاصيل المتعلقة بالملف الحكومي والمعوقات التي تحول دون إنجاز تشكيل الحكومة، وجرى التشديد على وجوب الإسراع بتشكيل حكومة يتمكن من خلالها لبنان من معالجة أزماته وفقاً لما نصّت عليه المبادرة الفرنسية.

وكان لوحظ تباين بين حركة أمل” وحزب الله حول النظرة إلى التشكيلة الحكومية المرتقبة حيث بعد أيام على دعوة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله إلى تأليف حكومة تكنو سياسية ، صدر بيان عن المكتب السياسي لحركة أمل يشدّد على حكومة اختصاصيين وفق المبادرة الفرنسية، ما إستدعى اجتماعاً تنسيقياً بين الطرفين شارك فيه كل من المعاون السياسي للرئيس بري النائب علي حسن خليل والسيد أحمد البعلبكي والمعاون السياسي لنصرالله الحاج حسين الخليل ومسؤول الارتباط وفيق صفا.