الرئيسية / مقالات / لازاريني لـ”النهار”: تحديات لبنان خطيرة

لازاريني لـ”النهار”: تحديات لبنان خطيرة

النهار
24102018

لا يسمع المسؤولون في لبنان الذين ينفقون خمسة أشهر من عمر البلد في صراعات على مقاعد وحقائب، ان الازمة خانقة وان البلد لم يعد يحتمل التأخير وان التزاماته الدولية والتزامات المجتمع الدولي حياله تتطلب سلطة شرعية ومكتملة الصلاحيات. واخر تحذير ضمني جاء من المنسق المقيم لنشاطات الأمم المتحدة في لبنان ومنسق الشؤون الإنسانية فيليب لازاريني الذي صرح لـ”النهار” بان “هناك إدراكاً شديداً أن البلاد تواجه تحديات متعددة الوجه. وثمة إجماع على أنه يجب المبادرة إلى تشكيل الحكومة من أجل إنعاش الاقتصاد واستعادة ثقة المستثمرين. يواجه لبنان تحديات اقتصادية واجتماعية خطيرة؛ فهو يستضيف أكثر من مليون شخص على أراضيه، فضلاً عن التباطؤ الاقتصادي، وارتفاع معدلات البطالة، وبلوغ نسبة الديون إلى الناتج المحلي الاجتماعي 155%، فهذه العوامل مجتمعةً ألقت بعبء هائل على الموارد والبنى التحتية المحدودة في البلاد. بغية تخطّي هذا الوضع، يتعيّن على لبنان إجراء إصلاحات مالية وقطاعية أساسية طال انتظارها، وفق ما تم الاتفاق عليه في مؤتمر “سيدر” خلال الربيع المنصرم. اليوم، نشعر بأن الوضع طارئ وملح، ونلمس الحاجة إلى تطبيق السياسات اللازمة من أجل رفع هذه التحديات”. الحديث كاملاً ص3

على صعيد آخر، لم تنقطع حركة التواصل لتأليف الحكومة وسط ضبابية في المواقف بين قصر عين التينة المتشائم والذي يبحث عن مخارج وخطط انقاذية في ظل اقتناعه بان العقد داخلية ولا تأثير للخارج في التأخير.

ويجري حديث عن اللجوء إلى اصدار مراسيم الحكومة بالوزارات المتفق عليها. واذا بقيت أربع أو خمس حقائب تترك خالية على أن يتولاها بالوكالة وزراء من الطائفة نفسها إلى حين الاتفاق على الأسماء الجديدة في ما بعد وإسقاطها على تلك الحقائب. وإن لا مشكلة دستورية في حال اعتماد هذه الخطوة وان كانت صعبة التحقيق.

في المقابل، كانت اشارات ايجابية تصدر عن الرئيس المكلف سعد الحريري شخصياً عكس كتلته النيابية، اذ لمح قبيل استقباله الوزير جبران باسيل مساء في “بيت الوسط”، الى ان اجتماع الكتلة قد يكون الأخير الذي يرأسه وبشّرهم بأن الحكومة ستولد خلال أيام معدودة. في حين ان بيان الكتلة تحدث عن معوقات ولاحظ انه “لم تكد عملية تأليف الحكومة تبلغ الخواتيم المرجوة في نهاية الاسبوع المنصرم، حتى عادت الى الاصطدام بجدار جديد من الشروط والمعايير، التي سارع الرئيس المكلف الى التعامل معها وتطويق ذيولها”.

قواتياً، أفادت مصادر متابعة ان الوزير ملحم رياشي نقل أثناء زيارته عين التينة خلاصة ما تم التوصل إليه في التشكيلة الحكومية وأطلع الرئيس نبيه بري على ما عرض من حقائب على الحزب.

وتكرر ” القوات” مطالبتها بالحصول على حقيبة وازنة بين الحقائب الأربع التي ستخصص لها بما فيها نيابة رئاسة الحكومة. وفي حال عدم تحقيق هذا المطلب تريد “القوات” الحصول على أربع حقائب أي من دون وزارة دولة.

وفي شأن متصل، أفادت مصادر “بيت الوسط” انه :ليس هناك حتى الساعة أي تعديل في موضوع توزيع الحقائب، و”المستقبل” ما زال على التقسيم القديم أي “الاتصالات” و”الداخلية” من حصته والعمل جارٍ لايجاد بديل لـ”القوات” من العدل. وأكدت “ان موضوع ما يسمى السنّة المستقلين غير وارد على جدول أعمال الرئيس الحريري ولا على جدول أعمال تأليف الحكومة.

نقابة المعلمين

حياتياً ونقابياً، تهيأت نقابة المعلمين لكل الاحتمالات. وهي تشعر اليوم بأن هناك من ينقض على الحقوق المكتسبة في قانون سلسلة الرتب والرواتب، ليس لإلغاء الدرجات الست وحذفها بتعديل قانوني جديد، إنما بإلغاء وحدة التشريع بين القطاعين العام والخاص، ما يعني أن القانون 46 نفسه لا يعود له أي معنى ولا يلزم المدارس الخاصة تطبيقه.

ووصلت النقابة إلى اقتناع تام بأن خطوات يسعى إليها اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة تدرج تحت عنوان الغاء الدرجات الست، عبر اعداد مشروع قانون معجل مكرر، كانت الاجتماعات في شأن استمرت الأسبوع الماضي، يؤيده عدد من النواب في الكتل النيابية ويؤدي في بنوده إلى الغاء وحدة التشريع، بعد الغاء الدرجات الست التي يمنحها القانون 46 للمعلمين في مرحلتي الأساسي والثانوي. لذا قررت النقابة عقد مؤتمر صحافي اليوم يتمحور في شكل رئيسي وفق مصادرها، على الردّ على ما يسعى إليه اتحاد الخاص وتتصدره الأمانة العامة للمدارس الكاثوليكية. وقالت مصادر النقابة إن الموقف في المؤتمر سيكون واضحاً، إذ أن أي مشروع يسعى إلى الغاء الدرجات الست وأي محاولة لإلغاء وحدة التشريع سيواجهان بحزم، فالسنة الدراسية برمتها ستصبح مهددة، من خلال الإضرابات والتحركات التصعيدية والشارع طلباً لتطبيق القانون كاملاً.

اضف رد